فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1604

نراك إلا قاطعا ثم جثا سهيل بن عمرو على ركبتيه وقال إياك يا عمر نخاطب وعليك نعتبء فأما خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبريء عندنا من الضغن والحقد والقطيعة ألسنا أخوانكم في الإسلام وبني أبيكم في النسب أفإنكم إن كان الله قدم لكم في هذا الأمر قدما صالحا لم نؤت مثله قاطعون قرابتنا ومستهينون بحقنا ثم قال لهم عكرمة أما إنكم وإن كنتم تجدون في عداوتنا قبل اليوم مقالا فلستم اليوم بأشد على من ترك هذا الدين ولا أعدى منا

فقال لهم عمر رضي الله عن جميعهم والله ما قلت الذي بلغكم إلا نصيحة لمن سبقكم بالإسلام وتحريا للعدل فيما بينكم وبين من هو أفضل منكم

قال سهيل فإن كنتم إنما فضلتمونا بالجهاد في سبيل الله فو الله لنستكثرن منه أشهدكم أني حبيس في سبيل الله

وقال الحارث بن هشام وأنا أشهد أني حبيس في سبيل الله والله لأنفقن مكان كل نفقة على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم نفقتين في سبيل الله ولأنفقن مكان كل موقف وقفته على رسول الله صلى الله عليه وسلم موقفين على أعداء الله وقال عكرمة وأنا أشهدكم أني حبيس في سبيل الله

فقال أبو بكر رضي الله عنه اللهم أبلغ بهم أفضل ما يأملون واجزهم بأحسن ما يعملون فقد أصبتم فيما صنعتم فأرشدكم الله

فلما خرجوا من عنده أقبل سهيل على أصحابه وكان شريفا عاقلا فقال لهم لا تجزعوا مما ترون فإنهم دعوا ودعينا فأجابوا وأبطأنا ولو ترون فضائل من سبقكم إلى الإسلام عند الله عليكم ما نفعكم عيش وما من أعمال الله عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله فانطلقوا حتى تكونوا بين المسلمين وبين عدوهم فتجاهدوهم دونهم حتى تموتوا فلعلنا أن نبلغ فضل المجاهدين فخرجوا حينئذ إلى جهاد الروم

قال فبلغني أنهم ماتوا مقترنين بين المسلمين وبين الروم رضي الله عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت