وعليهم الحارث بن الأيهم فانتسف عسكرهم ونزل بالمرج أياما وبعث إلى أبي بكر بالأخماس ثم خرج من المرج حتى نزل مياه بصري فكانت أول مدينة افتتحت بالشام على يدي خالد فيمن معه من جنود العراق وخرج منها فوافى المسلمين بالواقوصة
وعن غير سيف أن خالدا أغار على غسان في يوم فصحهم فقتل وسبئ وخرج على أهل الغوطة حتى أغار عليهم فقتل ما شاء وغنم ثم إن العدو دخلوا دمشق فتحصنوا وأقبل أبو عبيدة وكان بالجابية مقيما حتى نزل معه بالغوطة فحاصر أهل دمشق
وعن قيس بن أبي حازم قال كان خرج مع خالد من بجيلة وعظمهم أحمس نحو من مائتي رجل ومن طيء نحو مائة وخمسين
قال وكان معنا المسيب بن نجية في نحو مائتي فارس من بني ذيبان وكان يعني خالدا في نحو من ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار فكان أصحابه الذين دخلوا معه الشام ثمانمائة وخمسين رجلا كلهم ذو نية وبصيرة لأنه كان يقحمهم أمورا يعلمون أنه لا يقوى على ذلك إلا كل قوي جلد فأقبل بنا حتى مر بأركة فأغار عليها وأخذ الأموال وتحصن منه أهلها فلم يبارحهم حتى صالحهم
قال ومر بتدمر فتحصنوا منه فأحاط بهم من كل جانب وأخذهم من كل مأخذ فلم يقدر عليهم فلما لم يطقهم ترحل عنهم وقال لهم حين أراد أن يرتحل فيما روى عن عبد الله بن قرط والله لو كنتم في السحاب لاستنزلناكم وظهرنا عليكم ما جئناكم إلا ونحن نعلم أنكم ستفتحون علينا وإن أنتم لم تصالحوا هذه المرة لأرجعن إليكم لو قد انصرفت من وجهي هذا ثم لا