أرحل عنكم حتى أقتل مقاتلتكم وأسبي ذراريكم
فلما فصل قال علماؤهم واجتمعوا إنا لا نرى هؤلاء القوم إلا الذين كنا نتحدث أنهم يظهرون علينا فافتحوا لهم
فبعثوا إلى خالد فجاء ففتحوا له وصالحوه
وعن سراقة بن عبد الأعلى بن سراقة أن خالدا في طريقه ذلك مر على حوران فهابوه فتحرز أكثرهم منه وأغار عليهم فاستاق الأموال وقتل الرجال وأقام عليهم أياما فبعثوا إلى ما حولهم ليمدوهم فأمدوهم من مكانين من بعلبك وهي أرض دمشق ومن قبل بصرى وبصرى مدينة حوران وهي من أرض دمشق أيضا
فلما رأى المددين قد أقبلا خرج فصف بالمسلمين ثم تجرد في مائتي فارس فحمل على مدد بعلبك وهم أكثر من ألفين فما وقفوا حتى انهزموا فدخلوا المدينة ثم انصرف يوجف في أصحابه وجيفا حتى إذا كان بحذاء بصرى وإنهم لأكثر من ألفين حمل عليهم فما ثبتوا له فواقا حتى هزمهم فدخلوا المدينة وخرج أهل المدينة فرموا المسلمين بالنشاب فانصرف عنهم خالد وأصحابه حتى إذا كان من الغد خرجوا إليه ليقاتلوه فعجزوا وأظهر الله عليهم المسلمين فصالحوهم
وقال عمرو بن محصن حدثني علج من أهل حوران كان يشجع قال والله لخرجنا إليهم بعدما جاءنا مدد أهل بعلبك وأهل بصرى بيوم فلخرجنا وإنا لأكثر من خالد وأصحابه بعشرة أضعافهم وأكثر فما هو إلا أن دنونا منهم فثاروا في وجوهنا بالسيوف كأنهم الأسد فانهزمنا أقبح الهزيمة وقتلونا شر المقتلة فما عدنا نخرج إليهم حتى صالحناهم ولقد رأيت رجلا منا كنا نعده