فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1604

أرحل عنكم حتى أقتل مقاتلتكم وأسبي ذراريكم

فلما فصل قال علماؤهم واجتمعوا إنا لا نرى هؤلاء القوم إلا الذين كنا نتحدث أنهم يظهرون علينا فافتحوا لهم

فبعثوا إلى خالد فجاء ففتحوا له وصالحوه

وعن سراقة بن عبد الأعلى بن سراقة أن خالدا في طريقه ذلك مر على حوران فهابوه فتحرز أكثرهم منه وأغار عليهم فاستاق الأموال وقتل الرجال وأقام عليهم أياما فبعثوا إلى ما حولهم ليمدوهم فأمدوهم من مكانين من بعلبك وهي أرض دمشق ومن قبل بصرى وبصرى مدينة حوران وهي من أرض دمشق أيضا

فلما رأى المددين قد أقبلا خرج فصف بالمسلمين ثم تجرد في مائتي فارس فحمل على مدد بعلبك وهم أكثر من ألفين فما وقفوا حتى انهزموا فدخلوا المدينة ثم انصرف يوجف في أصحابه وجيفا حتى إذا كان بحذاء بصرى وإنهم لأكثر من ألفين حمل عليهم فما ثبتوا له فواقا حتى هزمهم فدخلوا المدينة وخرج أهل المدينة فرموا المسلمين بالنشاب فانصرف عنهم خالد وأصحابه حتى إذا كان من الغد خرجوا إليه ليقاتلوه فعجزوا وأظهر الله عليهم المسلمين فصالحوهم

وقال عمرو بن محصن حدثني علج من أهل حوران كان يشجع قال والله لخرجنا إليهم بعدما جاءنا مدد أهل بعلبك وأهل بصرى بيوم فلخرجنا وإنا لأكثر من خالد وأصحابه بعشرة أضعافهم وأكثر فما هو إلا أن دنونا منهم فثاروا في وجوهنا بالسيوف كأنهم الأسد فانهزمنا أقبح الهزيمة وقتلونا شر المقتلة فما عدنا نخرج إليهم حتى صالحناهم ولقد رأيت رجلا منا كنا نعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت