فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1604

بألف رجل قال لئن رأيت أميرهم لأقتلنه فلما رأى خالدا قيل له هذا خالد أمير القوم فحمل عليه وإنا لنرجو لبأسه أن يقتله فما هو إلا أن دنا منه فضرب خالد فرسه فقدمه عليه ثم استعرض وجهه بالسيف فأطار قحف رأسه ودخلنا مدينتنا فما كان لنا هم إلا الصلح حتى صالحناهم

وعن قيس بن أبي حازم قال كنت مع خالد حين مر بالشام فأقبل حتى نزل بقناة بصرى من أرض حوران وهي مدينتها فلما نزلنا واطمأننا خرج إلينا الدرنجار في خمسة آلاف فارس من الروم فأقبل إلينا وما يظن هو وأصحابه إلا أنا في أكفهم فخرج خالد فصفنا ثم جعل على ميمنتنا رافع بن عميرة الطائي وعلى ميسرتنا ضرار بن الأزور وعلى الرجال عبد الرحمن بن حنبل الجمحي وقسم خيله فجعل على شطرها المسيب بن نجية وعلى الشطر الآخر رجلا كان معه من بكر بن وائل ولم يسمه وأمرهما خالد حين قسم الخيل بينهما أن يرتفعا من فوق القوم عن يمين و شمال ثم ينضبا على القوم ففعلا ذلك وأمرنا خالد أن نزحف إلى القلب فزحفنا إليهم والله ما نحن إلا ثمانمائة وخمسون رجلا وأربعمائة رجل من مشجعة من قضاعة استقبلنا بهم يعبوب رجل منهم فكنا ألفا ومائتين ونيفا

قال وكنا نظن أن الكثير من المشركين والقليل عند خالد سواء لأنه كان لا يملأ صدره منهم شيء ولا يبالي بمن لقي منهم لجرأته عليهم فلما دنوا منا شدوا علينا شدتين فلم نبرح ثم إن خالدا نادى بصوت له جهوري شديد عال فقال يا أهل الإسلام الشدة الشدة احملوا رحمكم الله عليهم فإنكم إن قاتلتموهم محتسبين بذلك وجه الله فليس لهم أن يواقفوكم ساعة ثم أن خالدا شد عليهم فشددنا معه فوالله الذي لا إله إلا هو ما ثبتوا لنا فواقا حتى انهزموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت