سئل ابن معين عن موسى بن مسعود أبي حذيفة البصري؟ فقال: لم يكن من أهل الكذب. قيل ليحيى: إن بندارًا يقع فيه، قال يحيى بن معين: هو خيرٌ من بندار، ومن ملء الأرض مثله.
قال الأزدي - ومن طريقه الخطيب في «تاريخه» - حدثنا محمد بن جعفر المَطيري [1] ، قال: حدثنا عبد الله ابن الدورقي، قال: كنا عند يحيى بن معين، وجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لايعبأ به، ويستضعفه. قال ابن الدورقي: ورأيت القواريري لا يرضاه، وقال: كان صاحب حَمَام. قال الأزدي: بندار قد كتب الناس عنه، وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيت أحدًا ذكره إلا بخير وصدق.
قال أبو داود: لولا سلامة في بندار؛ لتُرك حديثه. قال ابن حجر في «هدي الساري» : يعني أنه كانت فيه سلامة، فكان إذا سها، أو غلط، يُحمل ذلك على أنه لم يتعمد.
وكذَّبه عمرو بن علي الفلاَّس.
قال الذهبي في «الميزان» : ثقةٌ، صدوقٌ، كذَّبه الفلاس، فما أصغى أحدٌ إلى تكذيبه؛ لتيَقُّنِهم أن بُندارًا صادقٌ أمينٌ ... وقد احتجَّ به أصحابُ الصِّحَاحِ كلِّهم، وهو حُجةٌ بلا ريب.
قال ابن حجر في «هدي الساري» : أحد الثقات المشهورين ... وضعفه عمرو بن علي الفلاس، ولم يذكر سبب ذلك، فما عرَّجوا على تجريحه.
وقال ابن حجر في «التقريب» : ثقة.
وهو الراجح، وقد احتج به البخاري، ومسلم، في صحيحيهما.
ت 252هـ.
(1) وثَّقه الدارقطني وغيره، ينظر ترجمته في: «تاريخ بغداد» (2/ 523) ، و «سير أعلام النبلاء» (15/ 301) ، لكن الأزدي ضعيف.