قال ابن معين: عطاء بن السائب اختلط، فمن سمع منه قديمًا فهو صحيح، وما سمع منه جرير وذووه ليس من صحيح حديثه.
وقال في رواية الدوري عنه: لايحتج بحديثه.
وقال أبو حاتم: (كان محله الصدق قديمًا، قبل أن يختلط، صالحٌ، مستقيم الحديث، ثم بأخره تغيّرحفظه، في حديثه تخاليط كثيرة، وقديم السماع من عطاء: سفيان، وشعبة، وحديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره، وما رَوى عنه ابن فُضيل، ففيه غلط واضطراب، رفعَ أشياءَ كان يرويه عن التابعين، فرفعه إلى الصحابة) .
وقال يعقوب بن سفيان البسوي: (عطاء ثقة، حديثه حجة، ما روى عنه سفيان، وشعبة، وحماد بن سلمة، وسماع هؤلاء سماع قديم، وكان عطاء تغير بأخرة؛ فرواية جرير، وابن فضيل، وطبقتهم، ضعيفة) .
وقال النسائي: (ثقةٌ في حديثه القديم، إلا أنَّه تغيّر، ورواية حمّاد بن زيد، وشعبة، وسفيان، عنه جَيِّدة) .
وقال الدارقطني كما في «سؤالات السلمي له» : (دخل عطاء بن السائب البصرة، وجلس، فسماع أيوب، وحماد بن سلمة، في الرحلة الأولى صحيح، والرحلة الثانية فيه اختلاط) .
وقال أيضًا كما في «سؤالات الحاكم له» : تركوه.
وقال في «العلل» :(اختلط، ولم يخرجوا عن عطاء، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه
الأكابر، شعبة، والثوري، ووهيب، ونُظراؤهم، وأما ابن علية، والمتأخرون، ففي حديثهم عنه نظر).
قال ابن حجر في «هدي الساري» : (عطاء ... من مشاهير الرواة الثقات؛ إلا أنه اختلط فضعَّفوه بسبب ذلك، وتحصَّل لي من مجموع كلام الأئمة أن: رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير