وقال ابن حبان في «صحيحه» : (فإنْ قال: يروي عن جماعة حديثًا واحدًا بلفظ واحدٍ من غير أن يُمَيِّز بين ألفاظهم، يُقال له: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعون يؤدون الأخبار على المعاني بألفاظ متباينة، وكذلك يفعل حماد) .
الرابع: أنه ساء حفظه في آخر عمره.
وبه علل بعض من يرى عدم إخراج البخاري له في «صحيحه» ، وقد أنكر ابن حبان على البخاري ذلك.
سُئل أبو حاتم عن أبي الوليد، وحجاج بن المنهال؟ فقال: (أبو الوليد عند الناس أكثر، كان يقال سماعه من حماد بن سلمة فيه شيء، كأنه سمع منه بأخره، وكان حماد ساء حفظه، في آخر عمره) .
وهذا التغّير - فيما يظهر - لم يكن مؤثرًا، وكثيرٌ من الراوة تغيرحفظهم في الكبر، ولم يؤثر على مروياتهم، ومما يؤيد هذا ما قاله ابن معين: (حماد بن سلمة في أول أمره، وآخر أمره واحد) .
قال ابن رجب في «شرح العلل» : (هو ثقة، ثقة، من أصلب الناس في السنة، ولذلك قال ابن معين: «مَن ذكره بسوء، فاتهمه على الإسلام» ، وأثنى عليه الأئمة ثناءً عظيمًا) .
وبمثل قول ابن معين قال الإمام أحمد، وابن المديني.
قال الذهبي في «من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث» : إمام، صدوق، له أوهام، وحماد بن زيد أثبت منه.
وقال في «المغني» : إمام، ثقة، له أوهام وغرائب، وغيره أثبت منه.
وفي «السير» : كان بحرًا من بحور العلم، وله أوهام في سعة ما روى، وهو صدوق حجة
-إن شاء الله -، وليس في الإتقان كحماد بن زيد ..
وفي «الكاشف» : ثقة، صدوق، يغلط، وليس في قوة مالك.