وقال عنه ابن عدي: من أجلة الناس وثقاتهم .... ولا أعلم له حديثًا منكرًا إذا حدث عنه ثقة من الثقات.
قال ابن معين في رواية: أرجو أن يكون صدوقًا. وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق. وقال النسائي في موضع: كان يتساهل في الأخذ، ولابأس به.
وقال الإمام أحمد: في حديث ابن وهب عن ابن جريج شئ. وقال نحوه ابن معين.
وقد وصفه ابنُ سعد بالتدليس.
وقال ابن حجر في «تقريب التهذيب» : ثِقَةٌ، حَافظٌ، عَابِدٌ.
والراجح في حاله: أنه ثقة، ومن أنزله عن درجة التوثيق، فلأجل تساهله في الأخذ، كما في قول النسائي المتقدم، وقول الساجي بعد توثيقه: (وكان يتساهل في السماع، لأن مذهب أهل بلده أن الإجازة عندهم جائزة، ويقول فيها: حدثني فلان) . قال الذهبي في «السير» : هذا الفعل مذهب طائفة، وأن الرواية سائغة به، وبه يقول الزهري وابن عيينة.
ولكن هذا التساهل ليس مؤثرًا عليه، بدليل أن الإمام أحمد لما صحح حديثه - كما في قوله السابق - قيل له: أليس كان يسئ الأخذ؟ قال: (قد كان يسئ الأخذ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه، وجَدْتَّه صحيحًا) .
وقال الذهبي في «السير» لما ذكر نقد بعض الأئمة له في ترخصه في الأخذ: (وسواء ترخص ورأى ذلك سائغًا، أو تشدد، فمن يروي مئة ألف حديث، ويندر المنكر في سعة ما روى؛ فإليه المنتهى في الاتقان) .
ويدل على أنه ثقة مطلقًا احتجاج البخاري ومسلم به في صحيحيهما.
قال عنه الذهبي في «السير» : (حجة مطلقًا، وحديثه كثير في الصحاح، وفي دواوين الإسلام، وحسبك بالنسائي وتعنته في النقد حيث يقول: وابن وهب ثقة، ما أعلمه روى عن