فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 321

البابا الهالك - قبل هذا المتعصب الأعمى - كان أهم شخصية بابوية منذ قرون، فقد عمل مع الولايات المتحدة عملًا جبارًا لتجنيد المسيحية ضد الشيوعية، واستخدمت أمريكا وبريطانيا وبقية الدول الغربية البابوية لحرب الشيوعيين في العالم، ويعتبر نجاح حركة التضامن البولندية من أبرز نماذج الحرب الدينية ضد الشيوعية، وقد اتجه البابا الجديد ليمارس إرهابه الديني ضد المسلمين، يستنهض النصارى في العالم على خصومهم المسلمين، ويستعين بمخلفات الحروب الصليبية من كتب وباباوات وحروب وسياسات، وستمثل الواجهة الدينية والثقافية والعنصرية السياسية لحملات الصليبية التي ينوون تطويرها في بلدان أخرى.

قالوا مرة لستالين:"إن البابا مستاء من الشيوعيين"، فرد بقوله: كم عند البابا من فيالق؟ أي أنه لا جيش لديه، إن الحقيقة غابت عن ستالين، فإن البابا قد أضرّ فيما بعد بالشيوعية أكثر من جميع الجيوش، وكان من أقوى الذين ساهموا في هدمها، - وحسنًا فعل - فلا تستهينوا بهذا البابا، ولا بحربه الجديدة على الإسلام، فهو يحرك الكثير من القلوب والأيدي للكاثوليك في العالم، بل ربما حرك كثير من البروتستانت كما فعلت المستشارة الألمانية"ميركل"في ألمانيا التي خرجت لنصرة البابا وهي تمثل الخط الألماني المناصر للثلاني المتعصب، وقد تعين المتطرفين في بلادها لتنضج الأحقاد ضد المسلمين.

الغرب المسيحي اليوم بأشد الحاجة لأن يعلن الحرب، ويعلي من صوت الهجاء والشتم، والقول بأن المسلمين فاشيون وإرهابيون، ويحملون السلاح لنصرة دينهم، وسوف يستمر هؤلاء ومن على شاكلتهم في الحرب الدينية ضد المسلمين، لأسباب داخلية؛ ليستعيدوا بها التحدي ضد المؤمنين، وليحيوا الأرواح العلمانية الميتة، وليوقفوا المد الإسلامي، وليكسبوا أرضًا وثروات، وليستعبدوا شعوبًا، وليقتلوا المزيد - بحجة الإرهاب -، وليعيدوهم للقرون الوسطى، للأسف لم يرو ضمأ هؤلاء للدماء قرابة ثلاثمائة ألف من المسلمين قتلوهم بعد أحداث سبتمبر من أفغانستان إلى العراق ولبنان، وحملة الإبادة المنظمة في فلسطين يباركها الثلاثي النكد الذي يؤيدها ويسلحها، ويهجو ويشوه ويبرر قتل المسلمين فهم إرهابيون دائمًا.

والنازيون الصهاينة والنصارى دائمًا يصورون أنفسهم بأنهم رسل حضارة وتقدم، فهذا البابا وصاحباه لا يتحدثون عن تاريخ المذابح والحروب الدينية المخزية عبر مئات السنين التي شنوها قديمًا في قارتهم"كحرب المئة عام، وحرب الأربعين عامًا، بل يديرون حربًا الآن، ويأملون في المزيد منها غدًا، ولم يزالوا يقتلون، ثم يسمون جميع ضحاياهم إرهابيين، أو دعاة للإسلام بالسلاح، ويسمون إبادتهم: دعوة للسلام والحرية والديمقراطية!!"

إنهم هم فقط لهم حق القتل والإبادة، ويجب أن يقبل المسلمون بالموت، وأن يعتبروه حرية وتقدمًا وتطورًا وسلامًا مسيحيًا!!

إنهم يريدون التغطية على جرائمهم بنشر التشويه لسمعة وصورة المسلمين في العالم، وهم بأشد الحاجة لنشر الكراهية والحقد على المسلمين حتى يبرروا إبادتهم، ويبعدوا شعوبهم من جاذبية الإسلام!

هذا البابا نفسه اشتكى من الليبراليين الذين يسيئون للمسيحية بنشر فيلم"شفرة دافنشي"، وأشار إلى أنه لو كانت الإساءة للمسلمين لكان الموقف غير ذلك! إنها أيضًا عقدة نقص أمام حمية المسلمين لدينهم، فأراد أن يكسر هذه الحمية، ويشارك في القهر والتشويه، ويحيي ويثير الذين لا يتعصبون للنصرانية!! إنه يريد إعادة الحقد بقوة للمسيحية وللمسيحيين، ويريد أن يبعث الحمية لدينه وذاته بالتعرض للآخرين.

إنها النازية الدينية المتجددة التي لا نتوقع سواها من هؤلاء المتعصبين، ويبقى على قوى الخير والتسامح في العالم أن تقف في وجه هذا الكذب وهذا الإرهاب الديني المتجدد فكرًا وممارسة، والنازية التي لا تروى من دماء المسلمين، ولا توفر أرضًا ولا عرضًا، ولا برًا ولا بحرًا إلا لوّثته، هذه النازية المسيحية من المهم لعقلاء العالم أن يوقفوها، فهي سفه وحقد ينتج مذابح وشرور لا تنتهي، وتغلف شرورها بكل اسم كاذب وملطف بعيد عن الحقيقة!!

http://www.alasr.ws:المصدر

ندّد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، بشدّة بتصريحات بابا الفاتيكان التي تناقلتها وسائل الإعلام يوم أمس الخميس (14/9) . وقال:"إننا من على منبر المسجد الأقصى المبارك ندين هذه التفوّهات بشدّة ونطالب بالاعتذار عنها. كما ندين كلّ إساءةٍ أو تعرّضٍ للإسلام ونبيّه الكريم وأهله من الذين يزعمون رعاية حوار الأديان وحرية الإنسان".

وأضاف الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية:"أنّ العقيدة الإسلامية السمْحة هي التي عاش في ظلّها الآخر ومنحته الحقوق المدنية والدينية انطلاقًا من قوله - تعالى - (لا إكراه في الدين) ، وهي العقيدة التي رحّبت بجيوشها رعايا الدولة الرومانية زمن الفتوحات الإسلامية هرَبًا من ظلم أخوتهم في الدين".

وأكّد الشيخ محمد حسين أنّ الذي جاء به رسول الرحمة والإنسانية محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الخير والرحمة للبشرية جمعاء، وقال:"لكنها البغضاء قد بدَت من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر".

ولفت إلى ما تتعرّض له القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، وقال:"لقد تعرّض أحد العاملين في لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك لاعتداء الشرطة الصهيونية لمنعه من الاستمرار في أعمال الترميم والصيانة الجارية في المصلّى المرواني يوم الإثنين الماضي."

إنّ هذا الاعتداء على أحد الموظفين والعاملين في المسجد الأقصى المبارك ليس الأول من نوعه، بل قامت الشرطة الصهيونية بالاعتداء على حراس المسجد الأقصى المبارك ومنعت عددًا منهم من دخول المسجد لمدَدٍ متفاوتة"."

وأكّد أنّ المسجد الأقصى المبارك هو مسجدٌ إسلاميّ تقوم إدارة الأوقاف الإسلامية بالإشراف عليه ورعايته وإعماره وترميمه نيابةً عن كلّ المسلمين في هذا العالم، الذي يشكّل المسجد الأقصى المبارك جزءًا من عقيدتهم. وشدد على أنّ دائرة الأوقاف الإسلامية هي الجهة الوحيدة التي تدير المسجد الأقصى المبارك وترعى شؤونه ولا يحقّ لأيّ جهةٍ أخرى شُرَطية أو غيرها من قِبَل قوات الاحتلال أنْ تتدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك.

وأشار إلى أنّ محاولات التدخّل في شؤون المسجد من قِبَل السلطات الصهيونية لفرض أمرٍ واقعٍ جديد في المسجد ومحاولات سحب الصلاحيات من إدارة الأوقاف الإسلامية هي محاولات مكشوفة ومدانة. كما رفض في الوقت نفسه الاستهتار بكرامة العاملين في المسجد والذين أفشلوا كلّ المحاولات الرامية للتسلّل إلى المسجد سابقًا أو في الحاضر والمستقبل، حيث لا زالت عيون المرابطين في المسجد الأقصى وأكناف المسجد الأقصى ساهرة على رعايته وحمايته حيث ما زالت الصدور عامرة بالإيمان.

وأكّد أنّ وحدة المؤمنين والتفافهم حول مقدّساتهم والعمل على إنجاز أهدافهم بالحرية وصون حقوقهم فوق هذه الأرض المباركة لهو الكفيل لإفشال كل المخططات الصهيونية والاستيطانية للنيل من صمودهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت