فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 321

وتشير الصحيفة إلى أن البابا بنديكتوس السادس عشر كان شديد الاقتناع بأن الديانتين على خلاف تام، وهما في صراع قائم، وأشار المقال إلى أن البابا الحالي لم يكن راضيًا عن مدى دخول البابا السابق يوحنا بولس الثاني في 'حوار مع الإسلام'.

ورأى الكاتب أن البابا الألماني بنديكتوس قد توصل إلى قناعة مفادها أن 'مطلقية الإسلام' جعلت من المستحيل إجراء أي نقاش لاهوتي حقيقي معه، وفي هذا الاتجاه كانت إزاحة كبير الأساقفة مايكل فيتزجيرالد من رئاسة مجلس حوار الأديان التابع للفاتيكان، ومن ثم قيامه بتقليص دور المجلس.. بحسب الكاتب.

ويقول 'صموئيل هنتغتون' أن: 'أربعة عشر قرنًا من التاريخ تخبرنا أن العلاقات بين الإسلام والمسيحية سواء الأرثوذكسية الشرقية أو الغربية كانت عاصفة غالبًا، كلاهما كان الآخر بالنسبة للآخر، صراع القرن العشرين بين الديمقراطية الليبرالية والماركسية اللينينية ليس سوى ظاهرة سطحية زائلة إذا ما قورن بعلاقة الصراع المستمر والعميق بين الإسلام والمسيحية، الإسلام هو الحضارة الوحيدة التي جعلت بقاء الغرب موضع شك، وقد فعل ذلك مرتين على الأقل'.

إلا أنه مما عجل من المواجهة التي لا مفر منها عند الكنيسة كما سيظهر لنا من خلال تحليل محاضرة البابا الشريط الذي أرسلته 'القاعدة' مؤخرًا تحت عنوان 'دعوة للإسلام' في 2 أيلول 2006, حيث كان له الوقع الشديد على الكنيسة الغربية بشكل عام والكنيسة الكاثوليكية بشكل خاص, فقد ظهر في الشريط شاب يحمل السمات الأمريكية متحدثًا باللغة الإنجليزية بلباس أفغاني, داعيًا الغرب للدخول في الإسلام, ولم تخلُ دعوته من الانتقاد للديانة المسيحية بتعمدها التزييف الحقائق.

لقد اعتبرت الكنيسة الكاثوليكية بشخص حبرها المقدس أن ذلك الشريط تهديد لوجودها ودورها في الغرب, وخصوصًا أنها تسعى لتوحيد المسيحيين جميعًا تحت لوائها, ونستطيع أن نستشف هذا الامتعاض لدى البابا في محاضرته سيئة الذكر حيث وجه انتقاده لنشر الإسلام بالعنف - كما يقال عن القاعدة - حتى أنه كرر هذا الكلام في أكثر من موضع في محاضرته كقوله: 'إن نشر الدين عن طريق العنف غير منطقي، وإن العمل بشكل غير عقلاني يعتبر ضد طبيعة الخالق'، ثم يتحدث عن الجهاد واللاعقلانية في الإسلام، وعن رسول شرير لم يأتِ بجديد للإنسانية إلا الشر، وإذا كنا بمقارنة بسيطة بين ما ينظر للقاعدة في الغرب وبين تصريحات البابا بعد أيام قليلة على هذا الشريط تبين لنا مدى امتعاض الكنيسة من التبشير بالإسلام، والدعوة إليه في عقر دارها.

وبما أن البابا السابق ارتبط اسمه بانهيار الشيوعية بعد أن كانت العدو اللدود للكنيسة الغربية فإن البابا الحالي يريد أن يرتبط اسمه بانهيار الإسلام السياسي لاسيما بعد أن تم توصيفه بأنه العدو الأول للعالم الحر المتمدن, وخصوصًا بعدما نشر تقرير لمؤسسة بحثية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قد حذر من تأثير حركة عقائدية عالمية قوية تستمد وقودها من 'الهوية الإسلامية المتشددة'، تحاول 'استنهاض خلافة إسلامية'، وتشكل 'تحديًا صارخًا للعادات والمبادئ الغربية' خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة، وجاء هذا الطرح ضمن 4 سيناريوهات وردت في تقرير 'المجلس القومي للاستخبارات' بالتشاور مع أكثر من 1000 خبير خلال 30 مؤتمرًا عقدت في مختلف قارات العالم، ونشر في 13- 1 - 2005.

واعتبر التقرير الأمريكي الواقع في 119 صفحة أن تنظيم 'القاعدة' في مرحلة الزوال، متوقعًا أن تحل محله 'مجموعات لا مركزية إسلامية تستوحي العنف والإرهاب الدولي، وتكون أكثر انتشارًا من الناحية الجغرافية' خصوصًا في بقع 'تتفرع من العراق والشرق الأوسط عمومًا وتمتد إلى دول إسلامية أخرى'.

وسواء كانت هذه الولادة - الخلافة القادمة - هي حقيقية أم تبرير لتطبيق نظرية 'الحرب الاستباقية' من قبل العالم الغربي بما فيه من سياسيين ورجال دين ومراكز أبحاث على الانتشار الإسلامي القادم كما يقول الخبير في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام ضياء رشوان: أن الحديث عن خلافة إسلامية هو جزء من الترويج لما يسمى الحملة ضد الإرهاب, وجزء من وسائل الحرب الإعلامية لتخويف الغرب عمومًا مما يسمى الخطر الإسلامي, فإن المحافظين الجدد والكنيسة الغربية يحاولون أن يتعاملوا مع هذا السيناريو كحقيقة واقعة, وأن أفضل طريق للوقوف في وجه هذا الاتحاد الإسلامي القادم هي حرب استباقية ثقافية واجتماعية، وعقائدية وعسكرية.

http://www.islammemo.cc:المصدر

24 شعبان 1427هـ الموافق له 17سبتمبر 2006م

أكد المفكر المصري المسيحي 'جمال أسعد' أن بابا الفاتيكان الحالي قبل أن يكون بابا كان رئيسًا للجنة العقيدة، ومعروف عنه تشدده المتطرف للعقيدة الكاثوليكية، فهو لا يرفض الأديان الأخرى فقط بل يرفض جميع الكنائس غير الكاثوليكية، فهذه طبيعته.

وأضاف 'أسعد' في حديثه لجريدة المصري اليوم' إن البابا بتصريحاته قد أعاد وجهات نظر من القرن الرابع عشر كانت تتسق مع الظروف السياسية في ذلك الوقت، ولا نعلم ما الحكمة في إعادة مقولات من العصور الوسطي التي لا تتماشى مع الظروف السياسية الراهنة'، في إشارة واضحة لوجود الحرب الصليبية في ذلك الوقت.

وفي تصريح له قال المفكر المسيحي الدكتور 'إكرام لمعي' مدير كلية اللاهوت بالكنيسة الإنجيلية: 'أرفض هذه التصريحات من رجل مسئول مثل بابا الفاتيكان، لأن هذا الكلام في منتهي الخطورة، وما كان يجب أن يقوله البابا حتى ولو كان يعبر عن كلامه عن أفكاره التي يؤمن بها، لأنه لا يمثل نفسه، ولكنه يمثل الكاثوليك في العالم، بل وهناك من يعتبر أنه يمثل جموع المسيحيين في العالم كلهم، وأكمل قائلًا: 'أرى أن هذا الكلام غير مسئول، ولا يصح لرجل في مركز بابا الفاتيكان، أي علي قمة الكنيسة الكاثوليكية أن يقول ذلك عن الإسلام، وحتى لا يحق له أن يقول عن الهندوسية أو البوذية رغم أنها ديانات غير سماوية فما بالنا بالإسلام، كما أنها جاءت في توقيت نسعى خلاله لإزالة روح التعصب بين الجانبين.

وأشار إلى أن بابا الفاتيكان يتبع مدرسة موجودة في الغرب تنظر للإسلام هذه النظرة الخاطئة، موضحًا أن المنتمين إلى هذه المدرسة يعتبرون أن المجيء الثاني للمسيح لا بد أن يسبقه عودة اليهود للقدس، وطرد العرب منها، مما يعني ضرورة نشوب حرب للتمهيد للمجيء الثاني.

وكان بابا الفاتيكان عند توليه منح 'البركة' لليهود في أول ظهور رسمي له بعد اختياره, وامتدح اليهود قائلًا: 'لنا مع اليهود علاقات روحانية مشتركة, وأبارك الإخوة الأحباء الشعب اليهودي'.

http://www.islammemo.cc:المصدر

طريف السيد عيسى

14-9- 2006م

طالعتنا وسائل الإعلام مؤخرًا حول ما نطق به بابا الفاتكان بينيديكت السادس عشر خلال محاضرة له في ألمانيا، حيث نقل كلامًا لأحد الكتاب النصارى والذي جاء فيه: محمد لم يأت إلا بما هو سيء وغير إنساني.

ونحن نعلم أهداف البابا لنقله هذا الكلام، ولكن نطرح على البابا أسئلة ملحة طرحت في الماضي، ونطرحها اليوم: لماذا يزكي روح الفتنة بابا الفاتكان؟ ما هي أهداف البابا من نقله لهذا الكلام؟ أين مصداقية البابا في دعوته للحوار بين الأديان؟ هل البابا يؤكد من جديد حنينه للعقلية الصليبية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت