ولم تحدد تصريحات البابا القوية هذه ما إذا كان بإمكان الكنيسة الأميركية إصدار قرار يقضي بتسليم مثل هؤلاء القساوسة للسلطات المدنية.
12 يناير 2006
البابا يوحنا بولص الثاني
قدم البابا يوحنا بولص الثاني اليوم اعتذارا لضحايا التحرشات الجنسية للكهنة وغيرهم من رجال الدين المسيحي في أول رسالة مباشرة يوجهها للعالم عبر الإنترنت. وكانت تقارير صحفية ذكرت أن تحرشات جنسية للكهنة والأساقفة بالراهبات وغيرهن من النساء تجري في أنحاء مختلفة من العالم وهو أمر أقر به الفاتيكان.
وقال البابا في جزء من الوثيقة المؤلفة من 120 صفحة"التحرشات الجنسية من بعض رجال الدين سببت معاناة هائلة وضررا روحيا للضحايا". وشدد البابا على القول"آباء المجمع الكنسي يودون الاعتذار دون تحفظ للضحايا عن الألم وخيبة الأمل التي أصابتهم". وأشار إلى أن الكنيسة في الأوقيانوس تسعى لما وصفه بأنه"إجراءات صريحة وعادلة"للرد على الشكاوى في هذا الشأن.
وجاء الاعتذار الموجه لراهبات في العالم النامي في وثيقة مسهبة أصدرها البابا مستعرضا الموضوعات التي تناولها مجمع كنسي عقد في الفاتيكان عام 1998 للأساقفة من منطقة الأوقيانوس التي تتألف من أغلب الجزر الصغرى في المحيط الهادي ويضم لها أحيانا أستراليا ونيوزيلندا.
ولأول مرة منذ تولى منصبه قبل 23 عاما أرسل البابا الوثيقة إلى الكنائس في مختلف أنحاء العالم بالبريد الإلكتروني عبر الإنترنت.
وفي مارس/ آذار الماضي نشرت مجلة ناشيونال كاثوليك ريبورتر الأسبوعية ومقرها الولايات المتحدة سلسلة من الموضوعات عن تقارير داخلية في الفاتيكان بشأن التحرش الجنسي للكهنة والأساقفة بالراهبات وغيرهن من النساء في مختلف أنحاء العالم، واعترف الفاتيكان بوجود المشكلة.
وقالت التقارير الداخلية إن بعض الكهنة والمبعوثين أجبروا الراهبات على ممارسة الجنس معهم وفي بعض الحالات اغتصبوهن وأجبروهن على إجراء عمليات إجهاض. وأشارت التقارير إلى حالات في 23 دولة بينها الولايات المتحدة والفلبين وإيرلندا وبابوا غينيا الجديدة.
14 يناير 2006
#البابا المنتظر يشن حربًا صليبية
"يجب ألا تكون هناك تأشيرات دخول للمسلمين"
إنه صراع على روح أوروبا، التي إما ستكتشف جذورها المسيحية أو تتحول إلى الإسلام"."
"إنه سيتوجب على الإيطاليين التعود على صلاة الجمعة وتعدد الزوجات واضطهاد المسلمين للمرأة، وكذلك الأصولية الإسلامية"
بهذه التصريحات النارية انطلق الكاردينال"جياكومو بيفي"رئيس أساقفة بولونيا"وأبرز المرشحين لخلافة البابا الحالي"يحذر"أوروبا المسيحية"من الخطر الداهم الذي يهددها ألا وهو"الغزو الإسلامي"على حد قوله!!!
وقد دعا البابا المنتظر"بيفي"في خطابه الذي ألقاه أمام ثلاثمائة من القساوسة المجتمعين، قرب بولونيا ـ الحكومة الإيطالية والحكومات الصليبية للحدِّ من هجرة المسلمين إليها؛ لأن في ذلك خطرًا على النصارى والنصرانية.
وقد أعادت تصريحات بيفي إلى الأذهان صورة الحروب الصليبية، وقد قال بالحرف الواحد:"يجب ألا تكون هناك تأشيرات دخول للمسلمين"وأضاف أنه ناقش ذلك مع وزير في الحكومة الإيطالية وقال له:"إذا أردت أن تفعل شيئًا جيدًا لإيطاليا فأنقذها من المعاناة، يجب أن توقف دخول كل هؤلاء المهاجرين، ولكن يجب أن تراعي المهاجرين الكاثوليك".
وقال البابا المنتظر:"ممكن للدول أن تختار من تريد دخولهم، وليس هناك شيء يشبه حق الغزو"،
"لا يمكن أن يكون المعيار الوحيد لقبول المهاجرين هو الظروف الإقتصادية والنظرة الخيرية، يجب أن نكون مهتمين بإنقاذ هوية الأمة".
وقال"بيفي":"إن بعض المهاجرين قدموا من"ثقافات أجنبية"ولا يفضلون التعايش أو الاندماج في المجتمع، المسلمون لا يتكاملون في المجتمع الإيطالي".
الحروب الصليبية:
وفي سؤال عما إذا كان يشن حربًا صليبية جديدة؟ قال مبتسمًا:"أنا شخصيًا ليس لي عندي أي مانع ضد عبارة حرب صليبية".
وقال:"إنه صراع على روح أوروبا التي إما ستكتشف جزورها المسيحية أو تتحول إلى الإسلام"ومضى يقول:"إن الحكومة قد فشلت في إيقاف تدفق المهاجرين وإنه سيتوجب على الإيطاليين التعود على صلاة الجمعة وتعدد الزوجات واضطهاد المسلمين للمرأة، وكذلك الأصولية الإسلامية". على حد زعمه.
ويقول رجال الفكر في إيطاليا:
إن الأوروبيين يخافون الإسلام الذي كان معاصرًا للحروب الصليبية الأولى التي آثارها البابا"يوربان الثاني"في عام 1095 لهزيمة الأتراك السلجوفيين"العثمانيين"واستعادة القدس إلى المسيحية.
ورغم أن الموجة الثانية والثالثة في القرن الثاني عشر انتهت بهزائم، وكذلك الموجة الأخيرة في القرن الخامس عشر، إلا أن البابوات كانوا يحاولون تأمين تعاون أوروبي لاحتواء توسع الإمبراطورية العثمانية.
المحرر:
هذا الكلام نسوقه للمسلمين حكامًا ومحكومين ليتعرفوا على الواقع النصراني ونظرته حيال العالم الإسلامي وماذا يخبئون له.
وينبغي أن ننبه إلى أن"الكاردينال جياكومو بيفي"صاحب هذه التصريحات"رئيس أساقفة بولونيا"هو أبرز المرشحين لخلافة كرسي البابوية، وينظر إليه النصارى على أنه حامل الحق الكاثوليكي في العالم.
ورغم هذه التصريحات النارية قالت صحيفة"لا ريبليكا": إن بيفي أكثر محافظة من البابا الحالي جون بول الثاني""
وصدق الله:"ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا".
عماد خضر
الجدل ما يزال محتدما حول مقاصد بابا الفاتيكان عندما تطرق في محاضرة في جامعة ريغينز بورج في ألمانيا إلى ما اعتبر مقارنة بين المسيحية والإسلام، بنيديكت السادس عشر تناول في المحاضرة جدلية العلم والإيمان، لكن استشهاده بكتاب من القرن الرابع عشر ينتقد فيه الإمبراطور إيمانويل الثاني الدين الإسلامي ورسوله الكريم والجهاد جعل الأنظار تتوجه نحو رؤية البابا للإسلام، رغم أن انتقاده كان مركزًا على العلمانية عندما قال:"العقل الذي يصم أذنيه عن وجود الله، ويضع الدين في خانة الثقافات الهامشية هو عقل غير قادر على إدارة حوار الحضارات".
هذه التصريحات كشفت للجميع عن أزمة كبيرة في الكنيسة الكاثوليكية ذاتها، وهو ما بدا واضحًا مع محاولات الكنيسة التهوين من شأن هذا التصرف في أكثر من مناسبة.
الخطورة في توقيت التصرف البابوي أنه جاء في مرحلة تعلو فيها الأصوات الداعية إلى صراع الأديان أو صدام الحضارات في ظل احتقان عقائدي وسياسي بين العالم الإسلامي والغرب، وارتفاع حالة التوتر بفعل التعسف الذي تعمد إليه الإدارة الأمريكية، وحملها لواء مجابهة الإسلام بالاحتلال والقتل البارد والهيمنة.
فقد سبق ونادى الكثير من زعماء الغرب وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بحرب صليبية، وأعرب عن اعتقاده بأن تلك التصريحات أبرزت ما وصفه بأنه"النضال من أجل الحضارة"وضد التطرف الإسلامي، وأهانت صحيفة اليولاند بوسطن الرسول الأكرم - صلى الله عليه وسلم - في رسوماتها الساخرة والمليئة حقدًا وبغضًا، ولاقت الدنمارك تعاطفًا وتضامنًا رسميًا وشعبيًا في كافة أنحاء أوروبا، وتداولت صحف أخرى الرسوم.