سبع دول عربية وتركيا وإيران طالبت البابا باعتذار صريح طالبت سبع دول عربية وتركيا وإيران البابا بنديكت السادس عشر باعتذار"واضح وصريح"عن تصريحاته المثيرة للجدل بشأن الإسلام, فيما اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن البابا كان"مخلصا"في اعتذاره.
واستنكر بيان لوزراء داخلية كل من العراق والسعودية والأردن والبحرين وسوريا ومصر والكويت وإيران وتركيا في ختام اجتماع لهم في جدة بالممكلة العربية السعودية, ما صدر عن بابا الفاتيكان"من إساءة للإسلام والمسلمين"وطالب الوزراء"باعتذار واضح وصريح".
وأعاد بيان الوزراء التذكير بـ"رفضهم كل محاولات الربط بين الإسلام والإرهاب والتأكيد على أن الإرهاب بكل أشكاله يتنافى تماما مع مبادئ وقيم الإسلام التي تنبذ العنف والتطرف".
وفي الرباط دعا العاهل المغربي محمد السادس البابا إلى احترام الإسلام لدعم الحوار بين الأديان والثقافات في رسالة احتجاج على التصريحات التي وصفها بأنها مسيئة للإسلام.
كما توالت ردود الفعل الإسلامية غير الرسمية على تصريحات البابا, إذ دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل يوم"غضب عاقل وخال من العنف"ضد هذه التصريحات.
وشملت ردود الفعل كلا من الأردن وأفغانستان والجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير وإندونيسيا والعراق ومصر وأنحاء أخرى كثيرة من العالم الإسلامي.
كما طالب بطريرك الأقباط في مصر البابا شنودة الثالث الفاتيكان بمعالجة ردود الفعل الإسلامية الغاضبة.
بوش والبابا
وفي واشنطن ذكر مسؤول أميركي أن الرئيس بوش قال إن البابا كان"مخلصا"في اعتذاره عن تصريحاته بشأن الإسلام.
وقال دنيس وايلدر مدير البيت الأبيض لشؤون شرق آسيا"لاحظ الرئيس أن البابا قدم بعض الاعتذارات عن تصريحاته، ويعتقد الرئيس أن البابا كان مخلصا في تلك التصريحات".
المفوضية الأوروبية من جهتها قالت إنه لا ينبغي أن تنتزع تصريحات البابا عن سياقها, وإن"الضجة التي أثارتها يجب ألا تعرض حرية التعبير للخطر".
كما دافع أسقف كانتربري رئيس الكنيسة الإنجليكانية روان ويليامز,عن البابا وقال إن بنديكت الـ16 كان محقا حين عبر عن أسفه البالغ عن الإساءة التي سببها, وقال إن تصريحاته يجب أن تقرأ في سياقها.
الرئيس الفرنسي جاك شيراك رفض أن ينتقد البابا, لكنه دعا إلى"أسلوب أكثر دبلوماسية في الحديث". وقال"يجب أن نتجنب أي ربط بين الإسلام وهو دين عظيم يحظى بالاحترام ويبعث على الاحترام وبين التطرف الإسلامي وهو نشاط مختلف تماما وذو طابع سياسي".
الصحافة الغربية
تصريحات البابا وما أثارته من أزمة تناولتها الصحافة الغربية من زوايا مختلفة. فقد رأت صحيفة إندبندنت البريطانية أنه كان يجدر بالبابا حذف المقطع الذي اعتبر مسيئا للمسلمين. وقالت الصحيفة"إن كان هدفه الدعوة إلى الحوار، لكان أمكنه ربما اعتماد وسائل أخرى قد لا تثير هذا القدر من سوء الفهم".
وفي هولندا، رأت صحيفة نكست النافذة أن كلام البابا تضمن"استفزازا", فيما كتبت دي فولكسكرانت (يسار الوسط) أنه"لا يمكن للبابا أن يلوم غير نفسه بشكل أساسي".
وفي إسبانيا رأت صحيفة ألموندو (يمين الوسط) في الحادث نكسة للتسامح بين الديانات. ورأت أنه"تطلب الأمر وقتا قبل أن يتوصل -البابا السابق- يوحنا بولص الثاني إلى التخفيف من حدة التناقضات بين الديانات الرئيسية. وفي ما يتعلق بالإسلام، فإن -البابا الحالي- يوزف راتسينغر أفسد في كلمة واحد كل عمل سلفه".
صحيفة ليبراسيون اليسارية الفرنسية كتبت تقول إن"هذا البابا البالغ من العمر 78 عاما يرتكب هفوات متتالية منذ تعيينه. وستتشكل لدينا في نهاية المطاف قناعة بأنها ليست عرضية بل تكشف عن فكره الدفين".
غير أن صحفا غربية أخرى حذرت مما أسمته"خطورة رضوخ العالم الغربي لابتزاز الإسلاميين المتشددين"وتساءلت إن كان الغرب سيقبل أن يتخلى عن حرية الفكر. كما رحبت صحف أخرى بمبادرة البابا الذي عبر عن"أسفه"أو"اعتذاراته"بحسب اختلاف القراءات لموقفه.
أرشيف الفاتيكان
وفي خضم الأزمة التي أثارتها تصريحات البابا, أعلن الفاتيكان عن فتح أرشيفه السري عن فترة بابوية بيوس الحادي عشر, والذي أثار كتاب يهود جدلا دائما حول مواقفه بشأن ما يعرف بـ"المحرقة النازية".
إذ فتح الفاتيكان أمام الباحثين أرشيفه السري المتعلق بالفترة التي تولى فيها البابا بيوس الحادي عشر كرسي البابوية.
وقال مسؤولون في الفاتيكان إن ما وصفوها بآراء غير منصفة حول طريقة تعامل خليفته البابا بيوس الثاني عشر مع اليهود قبيل الحرب العالمية الثانية, ستتم مراجعتها.
ويقول كتّاب يهود إن البابا بيوس الثاني عشر الذي كان وزيرا لخارجية الفاتيكان آنذاك,"لم يفعل الكثير لإنقاذ يهود أوروبا من المحرقة النازية".
الاحد:17/09/2006
(الشبكة الإسلامية) الجزيرة نت
تصريحات بنديكت السادس عشر قوبلت باحتجاجات واسعة في العالم الإسلامي تواصلت ردود الفعل العربية والإسلامية المنددة بتصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر المسيئة إلى الإسلام.
فقد وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تصريحات البابا بشأن الإسلام بأنها قبيحة ومؤسفة وطالبه بالتراجع عنها.
كما خرج آلاف الأتراك في محافظة قونية في مظاهرات للتنديد بتصريحات البابا وطالبوه بالاعتذار رسميا قبل بدء زيارته المقررة إلى تركيا نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. لكن مراسلو وكالات الأنباء في أنقرة نقلوا عن مصادر في الخارجية التركية قولها إن تركيا لا تعتزم إلغاء أو تأجيل الزيارة.
من جهتها قررت الحكومة المغربية استدعاء سفيرها في الفاتيكان للتشاور, وجاء في بيان للخارجية المغربية أن هذه الخطوة تقررت"عقب التصريحات المسيئة إلى الإسلام والمسلمين التي أدلى بها البابا بجامعة راتيسبون بألمانيا".
وكانت وكالة الأنباء المغربية أفادت قبل ذلك بأن العاهل المغربي محمد السادس وجه رسالة احتجاج خطية إلى البابا. كما احتجت كل من القاهرة والكويت لدى سفيري الفاتيكان في البلدين.
وفي الرياض بعث وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رسالة إلى وزير خارجية الفاتيكان تعرب فيها السعودية عن"استيائها وألمها لما تحدث به البابا"مطالبة بتوضيح لموقف الفاتيكان.
تسميم العلاقة
كما ندد المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ بتصريحات البابا، مؤكدا أن مثل هذه التصريحات"كذب"ويمكن أن تسمم العلاقة بين الديانتين.
أما الداعية الموريتاني الشيخ محمد الحسن بن الددو فقد اعتبر أن ما صدر عن البابا"دليل سافر على بسط الولايات المتحدة الأميركية لسيطرتها على المؤسسات الدينية الغربية بعد احتلالها للمؤسسات الدولية واستغلالها في حربها على المسلمين".
وربط الددو تلك التصريحات بما سبق أن أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش من أن الحرب على الإرهاب هي حرب صليبة وكذلك اقتران وصف الإسلامية بالفاشية في تصريحاته الأخيرة.
وطالب المسلمين بالضغط على الدول الغربية حتى تعلن رفضها لتلك التصريحات، وبقطع العلاقات مع الفاتيكان حتى يتراجع البابا ويعتذر اعتذارا صريحا عن تلك التصريحات.