وأضاف بنديكت السادس عشر في حاشية:"لسوء الحظ تم تلقي هذا الاقتباس في أنحاء العالم الإسلامي على أنه تعبير عن مركزي الشخصي، مما تسبب في إثارة سخط يمكن تفهمه. آمل أن يتمكن قارئ نصي من أن يرى على الفور أن هذه الجملة لا تعبر عن رأيي الشخصي عن القرآن الذي أكن له الاحترام باعتباره الكتاب السماوي لديانة عظيمة".
واعتبرت وكالة رويترز للأنباء أن إضافات البابا جاءت تكرارا لموقفه السابق بأن العالم الإسلامي أساء فهم تعليقاته.
وأردف رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم بالقول:"بالاقتباس عن نص حوار الإمبراطور مانويل باليولوجوس الثاني كنت فقط أحاول أن أعرض الرابطة الأساسية بين الإيمان والعقل. وفي هذه النقطة أتفق مع مانويل دون أن أجعل مجادلته خاصة بي".
وفي حاشية أخرى أوضح أنه اقتبس عن مانويل لدعم تأكيده على وجود تعارض بين التصرف بدون منطق وطبيعة الرب. وقال البابا:"ومن هذا التأكيد يظهر للعيان أساس نقاط الحواشي"التي تمت إضافتها.
وكان مايكل لويس فيتز جيران سفير الفاتيكان بالقاهرة أبلغ شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي الخميس الماضي بأن البابا بنديكت السادس عشر بصدد إعداد"نص نهائي"لمحاضرته المثيرة للجدل التي ألقاها في جامعة رجنسبرج بألمانيا.
وطالبت كبرى الهيئات الإسلامية وفي مقدمتها الأزهر الشريف باعتذار واضح من البابا عن إساءته.
واعتبر شيخ الأزهر الدكتور سيد طنطاوي أنه من الواجب على البابا أن يعلق في محاضرته بعد ذكر قصة الإمبراطور البيزنطي بعدم موافقته على ما جاء فيها، مشيرا إلى أن كونه روى القصة دون التعليق عليها فذلك يعني أنه راض عن محتواها.
ويؤيد الأزهر في موقفه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يعد بمثابة مرجعية شعبية للمسلمين، والذي طالب باعتذار واضح وصريح للبابا عن تعليقاته المسيئة.
لكن البابا لم يعتذر حتى الآن عن تصريحاته، واكتفى بالإعراب عن أسفه عدة مرات؛ بسبب الردود الغاضبة التي أثارتها ولكونها أسيء فهمها، على حد قوله.
القاهرة- عادل عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت
جانب من لقاء شيخ الأزهر بسفير الفاتيكان
قال مايكل لويس فيتز جيران سفير الفاتيكان بالقاهرة إن البابا بنديكت السادس عشر بصدد إعداد"نص نهائي"لمحاضرته المثيرة للجدل التي ألقاها بألمانيا الشهر الماضي، واعتبر فيها أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء بالشر وأن الإسلام انتشر بحد السيف.
وخلال لقائه مع الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر بمقر مشيخة الأزهر الشريف بالقاهرة، أوضح جيران أن البابا بنديكت السادس عشر"سيعد نصا نهائيا لمحاضرته على أن تتضمنها حواشي للتعليق على قصة الإمبراطور البيزنطي التي أساءت للإسلام"، حسبما ذكر مصدر مقرب من المشيخة لـ"إسلام أون لاين.نت"الخميس.
وذكَّر جيران خلال اللقاء مساء الأربعاء بأن بابا الفاتيكان قال: بعد ردة الفعل الغاضبة من المسلمين، إن ما قرأه خلال محاضرته لم يكن يعبر عن رأيه.
وكان بابا الفاتيكان أشار في محاضرة عن الخلاف التاريخي والفلسفي بين الإسلام والمسيحية، إلى حوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي ومثقف"فارسي"حول دور نبي الإسلام.
وأورد البابا مقطعا يقول فيه الإمبراطور للمثقف:"أرني ما الجديد الذي جاء به محمد؟ لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". كما طالب البابا في محاضرته المسلمين بوقف الجهاد.
من ناحية أخرى أشار سفير الفاتيكان إلى أن المسئول عن العلاقات الخارجية بالفاتيكان سيزور القاهرة قريبا ليلتقي بقيادات الأزهر للوقوف على الإجراءات التي من شأنها إنهاء الأزمة الحالية.
كما شدد على أهمية نشر الأزهر ردًّا على قصة الإمبراطور البيزنطي، مقترحا أن يلقي الدكتور طنطاوي محاضرة في إحدى الجامعات الكاثوليكية ليوضح هذا الكلام ويظهر حقيقة الإسلام.
الاعتذار أولا
من جهته أكد شيخ الأزهر ضرورة وجود احترام وحوار متبادل مع الفاتيكان، لكنه رفض الدعوة لإلقاء محاضرة في إحدى الجامعات الكاثوليكية للرد على قصة الإمبراطور البيزنطي حتى يتم حل الأزمة أولا بتراجع البابا عن تعليقاته المسيئة.
وقال طنطاوي:"لا مانع من أن نتحاور ويقول بابا الفاتيكان ما عنده ونقول ما عندنا، ولكن بأسلوب حكيم بعيد عن أي إساءة؛ لأن هذا هو الطريق الذي نسير عليه".
وتوجه شيخ الأزهر لبابا الفاتيكان قائلا:"إذا كنت لا تقصد الإساءة للإسلام فكان عليك أن تحترس من الوقوع في هذه الإساءة. فما قلته في المحاضرة من كلام عن المسيحية وتاريخها وموقفها هو أمر لا نتدخل فيه، ولكن ما نرفضه هو ما جاء على لسانك من قصة تسيء للإسلام".
واستطرد:"كان من الواجب على البابا أن يتحدث في محاضرته عن المسيحية، ولا يأتي بأي جملة عن الإسلام. وحتى بعد ذكره قصة الإمبراطور البيزنطي كان عليه أن يعلق بعدم موافقته على ما جاء فيها، وكان الأمر قد انتهى، ولكن كونه روى القصة دون التعليق عليها فذلك يعني أنه راض عن محتواها".
وأشار إلى أن"بابا الفاتيكان ربما يرى أن ما ذكره من قصة البيزنطي أمر طبيعي إلا أنه أثار مشاعر كل المسلمين؛ لكونه رواها دون التعليق عليها".
وأكد شيخ الأزهر أن"على بابا الفاتيكان أن يصدر تصريحات تغير ما قاله، وهذا ما نصمم عليه. ولأن طبيعتنا المصارحة، فسنظل معترضين على ذكر قصة الإمبراطور البيزنطي المسيئة للإسلام في محاضرة البابا".
"البابا أخطأ"
وعقب اللقاء صرح شيخ الأزهر بأن"سفير الفاتيكان أعرب عن اقتناعه بأن بابا الفاتيكان أخطأ بذكره القصة المسيئة للإسلام، وأنه لو علَّق عليها بالنفي لكفانا شر هذه المقالات التي قيلت في هذه المسألة".
وتعد تلك هي المرة الثانية التي يجتمع فيها شيخ الأزهر مع مسئولين من الفاتيكان حول الأزمة، حيث كان اجتمع الشهر الماضي مع وفد ضم ممثلًا عن سفارة الفاتيكان وبطريرك الكاثوليك بمصر.
وكان الدكتور طنطاوي رفض خلال تلك المقابلة اقتراحا للوفد بأن تزور مجموعة من علماء المسلمين على رأسهم شيخ الأزهر الفاتيكان لمحاورة البابا حول تعليقاته المسيئة، مشددا على أن اعتذار البابا هو المخرج الوحيد أمام الفاتيكان؛ لإيجاد علاقات طبيعية مع العالم الإسلامي.
ويؤيد الأزهر في موقفه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يعد بمثابة مرجعية شعبية للمسلمين، والذي طالب باعتذار واضح وصريح للبابا عن تعليقاته المسيئة.
لكن البابا لم يعتذر حتى الآن عن تصريحاته واكتفى بالإعراب عن أسفه عدة مرات؛ بسبب الردود الغاضبة التي أثارتها ولكونها أسيء فهمها، على حد قوله.
#القرضاوي: إساءة البابا جزء من حملة بوش
الدوحة- فرحات العبار- إسلام أون لاين.نت
الدكتور القرضاوي يلقي كلمته
اعتبر العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أن إساءة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر للإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم جزء من الحملة الأمريكية للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، وتذكر بالحروب الصليبية، فيما أكد الفقيه على القرة داغي على التعاون القائم بين الفاتيكان والولايات المتحدة ضد ما يعتبرونه"الخطر الأخضر"الإسلامي.