فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 321

ويأتي هذا الإعلان لينهي موجة من الجدل أثيرت منذ أسابيع، حول لقاء رئيس الوزراء التركي مع بنديكت الـ16، خصوصا أن العديد من أعضاء حزب أردوغان أبدوا معارضتهم لهذه الزيارة.

إجراءات أمنية

ووضعت قوات الأمن على أهبة الاستعداد استعدادا لوصول بابا الفاتيكان، وانتشرت العشرات من سيارات مكافحة الشغب, كما ألغيت جميع إجازات رجال الشرطة واتخذت إجراءات مشددة لحمايته.

وتشمل رحلة بنديكت الـ16 زيارة المسجد الأزرق بإسطنبول, وهي أول زيارة له لمسجد منذ انتخابه لتولي البابوية, وثاني زيارة من نوعها يقوم بها بابا الفاتيكان بعد زيارة سلفه يوحنا بولص مسجدا عندما زار دمشق عام 2001.

ومن المقرر أن يلتقي البابا مسؤولين بالحكومة التركية ورجال دين في أنقرة قبل أن يتوجه إلى أبسوس وإسطنبول حيث يلتقي بارثولوميو الأول بطريرك الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.

وكان قرابة مائة ألف شخص تجمعوا في حشد جماهيري بإسطنبول أمس محتجين على الزيارة, وقد تصدى للحشد الذي نظمه حزب السعادة نحو أربعة آلاف شرطي.

وأعرب المحتجون عن غضبهم بشكل خاص على تصريحات بنديكت الـ16 في سبتمبر/أيلول الماضي, حيث استدل في محاضرة له بمقولة لإمبراطور بيزنطي بالقرن الـ14 وصف الإسلام بأنه انتشر بحد السيف.

الخميس:19/10/2006

(الشبكة الإسلامية)

لم يكن في العالم حديث في الأيام السابقة إلا حول كلمة بابا الفاتيكان التي أساء فيها إلى دين الإسلام وتطاول فيها على نبي الإسلام، وأهان فيها المنتسبين لدين الإسلام من خلال محاضرة ألقاها في إحدى جامعات ألمانيا، ولما كان الحدث خطيرًا بخطورة الإساءات التي أساء بها لديننا ونبينا صلى الله عليه وسلم، وبقدر المكان الذي يمثله هذا الرجل في العالم؛ كان لابد وأن نقف وقفة من خلال بعض نقاط أرجو أن تكون محددة وواضحة.. وهذه النقاط هي:

أولا: هل هو خطأ غير المقصود

يحاول البعض أن يوهم الناس والمسلمين خاصة أن ما قاله بابا الفاتيكان لم يكن سوى خطأ غير مقصود، وقد كان يمكن أن نظن ذلك لو كانت مجرد كلمة عابرة خلال المحاضرة، فيقال إنها سقطة أو زلة لسان أو كلمة خانه فيها التعبير، لكن الحقيقة أن الحديث عن الإسلام أخذ ما يقارب ثلث المحاضرة أو ربعها على أقل تقدير، فالأمر ملاحظ ومدروس خصوصًا وهو رجل أكاديمي يعلم تمامًا معنى كلمة محاضرة، ومما يؤكد أن الرجل يعي تمامًا ما يقول ويقصده تمام القصد أنه لم يتهم الإسلام اتهاما واحدًا بل أربعة اتهامات كلها ثقيلة وكبيرة رغم كونها قديمة:

الأول: أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يأت بجديد ولم يأت إلا بما هو شر أو غير إنساني.

الثاني: أن الإسلام انتشر بالسيف، وأنه دين عنف ودم.. وهي فرية قديمة جدًّا.

الثالث: أن صورة الإله في العقيدة الإسلامية لا تتماشى مع العقل.

الرابع: اتهام الإسلام بالجمود وعدم القابلية للتطور واستيعاب مستجدات الأمور.

فهل يمكن أن يقال بعد كل هذا إنه خطأ غير مقصود أو سوء فهم منا؟!! كما يقول بعض بني جلدتنا في سبيل التماس الأعذار والبحث عن مخرج.

لماذا ندافع عنهم؟

لا أدري لماذا ندافع عنهم؟ لماذا نبحث لهم عن مخارج لإساءاتهم واستهزائهم، عندما قال بوش إنها حرب صليبية قالوا لم يقصد، وإن الكلمة صرفت عن معناها، واستخدمت في غير مغزاها، وأخرجت عن سياقها.

ولما وصف برلسكوني (رئيس وزراء إيطاليا السابق) الإسلام بأنه"دين رجعي، ولا يواكب الحضارة، وأن الإسلام يدعو إلى العنصرية وهو دين الإرهاب"..، وجدنا من يدافع عنه، حتى الرسوم المسيئة في الدانمارك خرج علينا من يقول إن المسألة حرية صحافة وأن المسلمين كبروا الموضوع وأنه لم يكن ليستحق كل هذا.

وهكذا كلام ممثل الأرثوذكس في العالم يجد من يدافع عن تطاوله واستهزائه وسخريته.. فلماذا ندافع عنهم؟

لماذا نحاول أن نوهم عوام المسلمين أنهم يحبوننا ولا يبغضوننا؟! لماذا نحاول أن نخفي الحقيقة عن الناس أنهم أصحاب دين يطلبون نصره ويسعون لنشره، ولو على حساب سحق الإسلام وأهله.. لماذا يصر البعض على أنه ليست هناك حرب باسم النصرانية ضد الإسلام مع أنهم هم يقولون ذلك؟!

نعم يقولون ذلك ويكتبون ذلك، ويعلنون ذلك وينشرون ذلك:

فقد كتبت مجلة (ناشيونال ريفيو) مقالًا بعنوان:"إنها الحرب فلنغزهم في بلادهم".. جاء فيه: علينا غزوهم في بلادهم، وقتل قادتهم، وإجبارهم على التحول إلى المسيحية.

وجاء في المقال الأسبوعي للنيويورك تايمز بتاريخ 7/10/2001م:"إنها حرب صليبية"، وفي نفس المجلة بعد سنوات بتاريخ 14/4/2004م:"إن عزم بوش للبقاء في العراق هو عزم وحماس المنصر الديني".

وفي تقرير بالقناة الأولى الألمانية 24/6/2004 عن دور الطوائف التنصيرية في العراق جاء فيه:"سيكون العراق مركزًا لانطلاق للحرب المقدسة".

وفي نفس القناة بتاريخ28/6/2004:"إن أمريكا تقوم بحرب نصرانية تبشيرية وجعل العراق قاعدة لتنصير العالم الإسلامي".

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن نواب في حزب العمال البريطاني 8/2/2004 قولهم:"إن الحرب على العراق كانت حملة صليبية".

ولما ذهب رئيس الوزراء البريطاني لزيارة البصرة أقام قداسا مع الجنود وأنشدوا جميعا:

جند النصارى الزاحفون إلى الحرب

يتقدمكم صليب المسيح

وبظهور آية النصر

هربت كتائب الشيطان

إخوة نمشي على خطى سار عليها القديسون

وحدة الأمل والعقيدة.

وقديمًا قال الرئيس نيكسون: لقد انتصرنا على العدو الشيوعي ولم يبق لنا عدو إلا الإسلام.

وأخيرًا قال: مارك رايسكوت رئيس حملة الحزب الجمهوري 19/4/2004م: إن بوش يقود حملة صليبية عالمية ضد الإسلام.

فهذه أقوالهم وهذه حقيقتهم التي نحاول نحن إخفاءها، وصدق ربنا تعالى إذ يقول: {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} ، ويقول: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} (البقرة:109) ، وقال: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة:217) ، و {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} (البقرة:120)

لماذا تطاولوا علينا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت