فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 321

كذب سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، ما ذكره بابا الفاتيكان من مزاعم باطلة في محاضرته التي ألقاها بجامعة ريكسيون الألمانية أن الدين الإسلامي لا يدين العنف والإرهاب، وأن ما جاء به محمد - عليه الصلاة والسلام - إنما هي أمور شريرة وغير إنسانية، وأن الدين الإسلامي أمر بنشره بحد السيف.

وقال سماحته في حواره مع صحيفة «الرياض» السعودية: ديننا الإسلامي دين سماحة لا يرضى العنف والإرهاب، وجاء به الرسول محمد - عليه الصلاة والسلام - للعالمين دينًا يرفض العنف على المسلم وغير المسلم، فالظلم محرَّم في شريعتنا، فالإسلام يحرِّم الظلم. يقول الله في الحديث القدسي: «يا عبادي إني حرَّمت الظلم على نفسي وجعلته محرَّمًا فلا تظالموا» . ويقول النبي - عليه السلام: «اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» . ولهذا جعل الله - تعالى -عقوبة المفسدين في الأرض أعظم عقوبة، قال الله - تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم} .

وردًا على مزاعم أن ما جاء به المصطفى من دين هي أمور شريرة أمر بها أن تُقام بحدِّ السيف، قال سماحته: هذا كله كذب والرسول - عليه الصلاة والسلام - جاء رحمة للعالمين، فالله - تعالى -يقول: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} والمتأمل لصراعات الملل والأديان قبل الإسلام وكيف أن بعضهم إذا ظفر بملّة دمّر وقتل وسبى وأهلك، فجاء الإسلام فرحم الخلق كله من خلال هذه الشريعة الإسلامية السمحة والتي جاءت بكل ما يحقق العدل والإنصاف ويرسي دعائم الأمن والاستقرار في المجتمعات.

وأضاف سماحته: فالإسلام بعيدٌ عن الإرهاب ولم ينتشر إلا بقناعة من الشعوب الذين تبصّروا ورأوا خير الإسلام وعدالته وحُسن نظمه، فدخل الناس في دين الله أفواجًا.

وردًا على ما ذكره الفاتيكان بأن «المشيئة في الإسلام منقطعة عن العقل» أكد سماحته أن ذلك غير صحيح وكذب، فالله - عز وجل - خاطبنا عن هذا الدين الإسلامي وقال - سبحانه: {إن في ذلك ذكرى لمن كان له قلبٌ وألقى السمع وهو شهيد} ، فالإسلام جاء بالفطرة والعقل السليم هو الذي يوافق الفطرة السليمة، ولا يتنافى مع النقل الصحيح، فالشريعة الإسلامية جاءت بما تؤكده الفطر والعقول لا بما تنافيه العقول.

وأكد سماحته أن موقف الدين الإسلامي من الأديان الأخرى التي جاءت بها الرسل السابقة هو إيمان بجميع الرسل وتصديق لهم وأنهم رسل الله حقًا نصحوا أممهم وبلغوا رسالات الله وأقاموا حجّة الله على أممهم، والأمة المحمدية هي كما قال الله - تعالى: {وكذلك جعلناكم أمّة وسط لتكونوا شهداء على الناس} . فيوم القيامة يستشهد بهم الأنبياء على أممهم أنهم بلغوا أممهم رسالة ربهم.

وأضاف سماحته: فنحن موقفنا إيمانٌ بجميع الرسل، إلاّ أننا نعتقد حقًا أن هذه الشريعة الإسلامية نسخ الله بها جميع الشرائع وافترض الله على الخلق طاعة محمد - عليه السلام - وأتباعه؛ فنحن نؤمن بموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء الله؛ لكن الاتباع والعمل إنما هو لهذه الشريعة.

وقال سماحته: ليعلم الجميع أن ما ينادي به إلى توافق بين الأديان ونحوه هي دعوى يكذبها الواقع؛ فإذا كان أولئك يهاجمون الإسلام ويكذبونه ورسول الإسلام محمد - عليه السلام -؛ فكيف يظنون أن هناك توافقًا وتقاربًا وهم على الباطل من سب واستهزاء بالدين الإسلامي ومحمد - عليه السلام -.

وعن موقف الإسلام من الأنبياء والملل قال سماحته: الإسلام رسالته إنه لا يجوز، ولا يمكن سب أحد من الأنبياء فمن سبّ عيسى أو موسى فإنه كافر ولا يليق بمسلم أن يسبّ نبيًّا من الأنبياء.

22-8-1427 هـ

http://www.lahaonline.com:المصدر

توالت في أنحاء العالم الإسلامي الاحتجاجات الشعبية المنتقدة لتصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر المسيئة إلى الإسلام والرسول - عليه الصلاة والسلام -.

ففي القاهرة قال شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي:"إن تصريحات البابا تنم عن جهل واضح بالإسلام"، مطالبا بالرد على تلك التصريحات.

كما طالب متظاهرون عقب صلاة الجمعة بالأزهر بطرد سفراء الفاتيكان من كافة الدول العربية والإسلامية، ومنع البابا من زيارة أي بلد عربي، ما لم يقدم اعتذارا صريحا عن إساءته إلى الإسلام والرسول الكريم.

وانتقد المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة ما صدر عن البابا من إساءة للذات الإلهية، مؤكدا أن القرآن الكريم تضمن الكثير من الآيات التي تدعو إلى إمعان العقل والتفكر.

جهل أو تشويه

من جانبه انتقد المرجع الشيعي في لبنان العلامة محمد حسين فضل الله ما جاء على لسان البابا. وقال فضل الله في خطبة الجمعة إن اتهام الإسلام بعدم إعمال العقل في شؤون الدين والحياة صادر إما عن جهل بالإسلام أو عن قصد لتشويهه.

كما قال رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي بالأردن الشيخ حمزة منصور: إن اعتذار البابا شخصيا هو الذي يمكن أن يمحو الإساءة البالغة التي تسببت فيها التصريحات"المستفزة"لأكثر من مليار مسلم.

وفي ألمانيا أكد رئيس المجلس الأعلى للمسلمين أيمن مازيك إنه يجد من الصعب للغاية تصديق أن بابا الفاتيكان يرى فارقا بين الإسلام والمسيحية بشأن موقفهما من العنف.

كما طلب الأمين العام لاتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا فؤاد علاوي من البابا تقديم اعتذار، قائلا إنه تم ارتكاب خطأ ولابد من تصحيحه، موضحا أن الوقت غير مناسب لإطلاق السجالات والخلافات.

سلة واحدة

كما قال متحدث باسم مجلس العمل المتحد وهو تحالف يضم ستة أحزاب دينية في باكستان إن البابا وضع نفسه في سلة واحدة مع التصريحات المناهضة للمسلمين التي تصدر عن الرئيس الأميركي جورج بوش.

وفي الهند طالب متظاهرون في إقليم جامو وكشمير التابع للسيطرة الهندية باعتذار البابا، وأحرقوا دمية تمثل البابا وهددوا بإثارة اضطرابات إذا تكررت مثل تلك التصريحات المسيئة.

من جهته وصف رجل الدين الإيراني البارز أحمد خاتمي تصريحات البابا بـ"السخيفة"، وقال إنها أظهرت أن بابا الفاتيكان لا يعلم كثيرا عن الإسلام، موضحا أن المسلمين سيواصلون الرد بشكل مناسب.

تطاول

أما في العراق فقد طلب الشيخ محمود العيساوي إمام مسجد عبد القادر الكيلاني من الدول الإسلامية طرد سفير الفاتيكان وعدم التهاون مع أمر كهذا، معتبرا أن تلك التصريحات تطاول على المسلمين.

كما رأت هيئة علماء المسلمين بالعراق في خطاب البابا"إساءة كبيرة لمشاعر المسلمين ويتضمن من حيث شعر البابا أو لم يشعر تحريضا على الإرهاب بحقهم من قبل مؤسسة دينية عالمية تعلن دائما أنها تدعم السلام".

وفي الكوفة استنكر الشيخ حازم الأعرجي من التيار الصدري التصريحات ووصفها بأنها تجاوز على شخصية الرسول الكريم.

وكان البابا قد أعلن الثلاثاء خلال محاضرة في ألمانيا أن العقيدة المسيحية تقوم على المنطق لكن العقيدة في الإسلام تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق.

وقد أصدر الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا رد فيه على تصريحات بابا الفاتيكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت