فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 321

من جهته طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من سفير لبنان لدى الفاتيكان ناجي أبو عاصي زيارة المقر البابوي للحصول على توضيحات لتلك التصريحات.

وفي سوريا طلب مفتيها الرسمي أحمد حسون في رسالة للبابا توضيحا لحديثه في ألمانيا.

وطالبت دول الخليج العربية البابا باعتذارات شخصية بشأن تصريحاته"التي أساءت للإسلام والرسول الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم -".

وجاء في بيان صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أن"عملية الاقتباس الانتقائي الأحادي الجانب التي وردت في حديث بابا الفاتيكان تعبر عن عدم وعي واقتناع، ولذا فإن مجرد التوضيح الصادر عن الفاتيكان لا يكفي".

ودعت الأمانة إلى صدور"اعتذار واضح وصريح من قداسته مباشرة على ما صدر منه في محاضرته من مغالطات مسيئة وتطاول على الإسلام والنبي الكريم محمد".

وطالبت منظمة المؤتمر الإسلامي البابا بتوضيح موقفه فيما اعتبر العديد من الشخصيات المسلمة كلامه مسيئا للإسلام وطالبته بالاعتذار عنها.

وفي باكستان أقر البرلمان الباكستاني بمجلسيه اليوم الجمعة قرارا يندد بتصريحات البابا بنديكت السادس عشر وطالب بسحبها.

وتبنى مجلس الشيوخ الباكستاني قرارا يطالب بالاعتذار وقال المجلس إن تصريحات البابا أثارت"مشاعر المسلمين"وإن من شأنها"أن تسيء للوفاق بين الأديان".

ودعا البابا إلى الاعتذار عن قراءته الخاطئة للإسلام معربا عن رفضه للعذر الذي أبداه الفاتيكان حول أن البابا لم يكن يقصد الإسلام والجهاد.

واستدعت الخارجية الباكستانية السفير البابوي في إسلام آباد لإبلاغه أن"التصريحات المؤسفة المنسوبة إلى الباب تمثل إساءة كبيرة للمسلمين".

وانتقد العلامة محمد حسين فضل الله المرجع الشيعي الأعلى في لبنان اليوم الجمعة تصريحات البابا التي ربطت بين الإسلام والعنف.

كما طالب مدير دائرة الشؤون الدينية في تركيا الشيخ علي بردا كوغلو البابا بالاعتذار فورا عن كلامه"المليء بالحقد والضغينة". كما نادى بإلغاء زيارة البابا المرتقبة لتركيا بين 28 و30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي الأردن اعتبر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية عبد الفتاح صلاح تصريحات البابا"مسيئة للغاية ومرفوضة"، مطالبا الفاتيكان"بتحديد موقفه من هذه التصريحات وبشكل فوري".

وأضاف"نستغرب كل الاستغراب أنها تأتي بعد مرحلة تم فيها الكثير من الإنجاز في مجال تعزيز حوار الأديان إبان حياة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الذي يؤمن مثلنا بضرورة التعايش السلمي بين الديانات والحوار فيما بيننا".

وقال رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني إن اعتذارا شخصيا من البابا هو فقط السبيل لإصلاح الإهانة العميقة التي لحقت بأكثر من مليار مسلم.

نائب عربي إسرائيلي

وندد العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي طلب الصانع بتصريحات البابا مشيرا إلى أن"المحرقة اليهودية حصلت في العالم المسيحي".

وصرح الصانع بأن"على البابا أن يتذكر أن الحربين العالميتين اللتين قتل خلالهما عشرات ملايين الأبرياء، وقعتا في العالم المسيحي".

وفي فلسطين أعرب الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي اليوم الجمعة عن استيائه البالغ لتصريحات بابا الفاتيكان التي تنطوي على الإساءة للإسلام ورسوله الكريم محمد وطالبه بسحبها والاعتذار عنها.

واستنكر التميمي في بيان"صدور هذه التصريحات عن أعلى مرجعية للكاثوليك في العالم خالف فيها أصول اللياقة والدبلوماسية، وخرج على منهج الكنيسة الكاثوليكية وسلفه الراحل البابا يوحنا بولس الثاني الذي يحث على التعايش السلمي بين الأديان".

ومن جانبه، أعلن رئيس أساقفة سبسطية للروم لأرثوذكس في القدس المطران عطا الله حنا"رفضه وشجبه واستنكاره"لأي تطاول أو مساس بالرموز الدينية الإسلامية.

وقال في بيان صحفي"إننا نرفض أي مواقف أو تصريحات من شأنها أن تذكي التطرف الديني ونرفض التطاول على أي ديانة ونعبر عن تعاطفنا وتضامننا مع إخوتنا المسلمين".

وفي القاهرة أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن مخاوف من أن تعرقل تصريحات بابا الفاتيكان الجهود الرامية إلى تحقيق التقارب بين الشرق والغرب.

وقال شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي إن هذه التصريحات تنم عن جهل واضح بالإسلام.

وفي إندونيسيا قال رئيس قسم الفتوى في مجلس علماء إندونيسيا معروف أمين، إن تصريحات البابا غير لائقة وتعبر عن موقف غير تسامحي.

وفي الهند قال رئيس اللجنة الوطنية الهندية للأقليات إن اللغة التي استخدمها البابا تشبه تلك التي استخدمها نظيره في الدعوة إلى الحروب الصليبية في القرن الثاني عشر.

وأكثر ما أثار الغضب في خطابه اقتباسه حوارا دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي و"مثقف فارسي"حول دور نبي الإسلام. وقال فيه الإمبراطور للمثقف"أرني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف"

23-8- 1427هـ

فيما أثارت التصريحات التي أطلقها البابا بنديكتوس السادس عشر حول الدين الإسلامي، شدد الناطق باسم الفاتيكان الخميس الاب فيديريكو لومباردي 14-9-2006 أن البابا يحترم الإسلام لكنه"حريص على رفض استخدام الدافع الديني مبررا للعنف"في رد على موجة الاستياء التي خلفتها في العالم الإسلامي تصريحات البابا خلال زيارته لألمانيا.

وكان البابا بنديكتوس السادس عشر خلال زيارته إلى ألمانيا تطرق إلى موضوع حساس جدا هو العلاقات مع الإسلام وعرض تأملات مشوبة بالحذر حيال ديانة أخذ عليها أنها لا تدين بالشدة المطلوبة العنف الذي يمارس باسم الإيمان وأن"المشيئة الإلهية"فيها منقطعة عن العقل.

ولم يسبق للبابا الذي جعل من الحوار بين الأديان إحدى أولويات بابويته، إن تطرق علنا وبهذا الوضوح إلى الإسلام. غير أنه لم يتردد غداة الذكرى الخامسة لاعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في إدانة"الجهاد"و"اعتناق الدين مرورا بالعنف"بلغة مبطنة، خلال حديث إلى أساتذة جامعيين وطلاب في راتيسبون جنوب ألمانيا.

واستند البابا الذي كان يشغل مقعدا لتدريس اللاهوت وتاريخ العقيدة في جامعة راتيسبون منذ 1969 إلى فكر أستاذ جامعي ليقيم تمييزا واضحا ما بين المسيحية والإسلام على صعيد العلاقة بين الإيمان والعقل، وقال"إن الله في العقيدة الإسلامية مطلق السمو ومشيئته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل". وأقام مقارنة مع الفكر المسيحي المشبع بالفلسفة الإغريقية، موضحا أن هذا الفكر يرفض"عدم العمل بما ينسجم مع العقل"وكل ما هو"مخالف للطبيعة الإلهية".

وذكر مقطعا من حوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي و"فارسي مثقف". ويقول الإمبراطور للمثقف"ارني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف".

وكان البابا شدد صباحا في راتيسبون أمام حشد من المصلين ضم أكثر من مئتي ألف شخص وبدون أن يذكر ديانة معينة، على أهمية"أن نقول بوضوح بأي له نؤمن"في مواجهة"الأمراض القاتلة التي تنخر الديانة والعقل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت