فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 321

يبدو أنه تحول عن عقيدته وفي هذا فأنتم له مساندون مؤيدون على طول الخط رغم رمز الفساد المعلن في كل مكان وشبر في البلاد .. كلمة أخيرة سيدي ، اسلامنا يؤمن بعيسى نبي الله عليه السلام الذي ولد من البتول سيدة نساء الجنة ولا غبار وهي مريم ابنة عمران عليها وعلى أبنها صلوات الله وسلامه الى يوم الدين ، ويؤمن كذلك باليهودية وموسى عليه السلام وكل أنبياء اسرائيل ، وأنتم لا تؤمنون بالاسلام ولا بمحمد ولا بالقرآن ، واليهود كذلك لا يؤمنون برسولنا وقرآننا ، ولا يؤمنون بكم ولا بديانتكم ، وهكذا كما ترون الاسلام هذا الدين القيم العظيم يؤمن بكما الاثنين مسيحية ويهودية ويأمرنا نحن بالصلاة والسلام على جميع الأنبياء لا فرق بينهم وكلهم أدوا رسالتهم لهداية البشر .. ألا ترون كم عظيم الاسلام في ذلك ، ورغما عن ذلك فلا تحبون وتجرون على أتباعه جري الوحوش .. انا لنا سورة تحمل سورة أهل الأخدود في القرآن يذكرها رب العباد عن عباد الرحمن الأتقياء في عهد المسيحية الطهور النقية وكيف ضحوا بحياتهم من أجل العقيدة في داخل أخدود الحريق وهم أحياء ورميا من قوى غشيمة ، هل تظنون سوف توقعون علينا هذا ، ونحن نرحب بذلك في سبيل الرحمن كما رحبتم أنتم في يوم من الأيام وفي عقيدتكم السوية ، الا أننا والحمد لله أقوياء بالعقيدة وأقوياء بأكثر من ذلك وفي مضمار مليار ونصف في العالم يؤمنون بعقيدة التوحيد ويزيدون في كل يوم .. الشمس لا يمكن أن تطفئ سيدي وأتقي لله بينك وبين نفسك وأنت تعلم الحقيقة وأين توجد وأخلع من عليك رداء البابوية وأسجد للرحمن سجود عيسى عبد الله ورسوله وهو النبي الكريم ابن العذارء البتول التي نحمل لها ولابنها حبا يفوق حبكم والله على ذلك شهيد ، ولا نلوك اسمهما الكريم بأي لغط الا بكل حب واحترام وتقدير .. ما أعظمك ربي نطالبك الهداية للجميع ولا نفضل أنفسنا على أحد.

ماذا تقول سيدي في هذا القبطي الذي قابلته في روما وهو يبكي لأنه وصله خطاب من أبيه يعلن عن وفاة جاره المسلم في السكن ، وأنه حينما تعثر العمل على أبيه كان جاره المسلم أكبر معين ويزيدهم خيرا من فضل الله غليه الى أن حصل الأب على عمل وحلت المشكلة .. أو هذا القس الذي رأيته في وطني منذ عشرين عاما يمشي مع زوجه وأبنائه في حالة مهلهلة فبكيت وأنا المسلم على حال الرجل متذكرا أن نظائره في ايطاليا يلبسون مفاخر اللبس ويركبون السيارات الفخمة ، وهذه التي رأيتها تصرخ في داخل سيارة أجرة بالنفر اركبها في اتجاه الريف لسرقة مالها ، وقمت بدفع حق ركوبها وهي الأم وهي تسألني هل أنا قبطي مثلها ، فكان ردي بأني مصري يا أختي ولا فرق بين هذا وذاك فدعت لي وكان هذا كافيا أمام الله ، أو هذا القبطي الانسان الذي شاهدته في المركز الثقافي بروما ومع صديق مسلم يبحث له عن عمل ويرجو ولم يكف البحث الى أن عثر عليه بارك الله فيه وهو الطبيب . أو ذاك القبطي الصديق الذي شاهدته وهو يقول في حوار مع آخر أنه يستطيع دفع الشئ عن صديقه المسلم المرافق ، ولا بد من اكرامه بعمل التخفيض عنه لأنه أفضل منه سعة وخيرا ، وهكذا فضل صديقه المسلم عنه ! ... هذا هو الشعب المصري ، وهكذا سوف يظل ويكون مهما حاول اي انسان مهما كان مركزه ومنصبه في الحكم أو الدين من كلا الديانتين أن يفرق أو يسود ليكون له شأنا وعظمة .. الشعب المصري وحدة متكاملة ، وقوته توجد في وحدته وسوف يكون .. واذا كانت السقطة الحضرية التي عمل عليها الانقلاب العسكري زادت في هذا الانكماش أو الفكر الخاطئ الذي ينفخ فيه بعد الأساقفة الخطريين أو الشيوخ الابلة فلن يكون ، ولقد شاهدت أحدهم في مؤتمرا وكيف يتحدث عن عذاب الأقباط وكذبته في حينه بأدلة قاطعة أمام الجميع .. مرة أخرى فلنتق الله ربنا جميعا لئلا تصبنا فتنة تصيب الجميع وكلنا اليه راجعون !

[بقلم: *ممدوح اسماعيل]

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت