فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 321

قرأت مقال الأستاذ فهمي هويدي عن مسخ السلطات المصرية في عدم نشر عدد نسبة الأقباط في مصر لئلا يغضب عليها الأقباط ، ولئلا يزاد عليها سوء الفهم لدى المسلمين .. شئ غريب وعجيب ! وما يعيب في نشر احصاءات رسمية تبين حقيقة الشعب الواحد بين مسلمين وأقباط ، لست أدري ما السبب في هذا ؟ .. كل هذا لأن الأقباط لا يزالون مصرين على أن نسبتهم تفوق الى 15 % بينما نسبتهم الحقيقية وحسب الاحصائيات لا تزيد عن الخمسة في المائة ، وليس في الخمسة أو ال 15 % تعني الشئ الكبير والا العديد ولا تعنى الأهمية في شعب تعداد سكانه يقرب من السبعين مليونا .. وفي أغلب الأحوال وفي مضمون اللاعدالة وتحكم الاستعمار كثيرا ما تحكم النسبة القليلة في النسبة الكثيرة بقوة حجمها وقوة عضلاتها المالية والاقتصادية والعلمية والأخلاقية وفوق كل هذا بقوة سلطان القوى الخارجية .. والمشكلة كلها نحن بتنا في مصر نعال في أقدام الاخوة الأقباط ونحاول أن نرضيهم بأي شكل كان حتى ولو بفتح الأدبار وكل هذا لا يعجبهم ولا يرضيهم ، الناس يريدون منا الردة وأن مصر هي أراضيهم وأن الاسلام دخل بلادهم محتلا ، متناسين أن الاسلام لم يدخلها محتلا ولا محاربا انما فتحت له الأبواب وهروبا من عذاب احتلال الرومان ، فعلينا مواجهة التاريخ والكف عن هذا التنازل الوقح من السلطات المصرية التي يقال عنها زورا بأنها تدين بالاسلام وهي في أعمالها وتصرفاتها أكثر من وثنية ! … ويزيد البلاء بلاء هو ما نشرته صحيفة الأهرام أنه تم اتفاق بين الهيئة العام المصرية وبين الكنيسة المصرية لفتح فصول لمحو الأمية للكبار في داخل كنائس الأقباط بالقاهرة تجمع 1300 فصل يؤمها حوالي 30 ألف طالب في كل عام ، كل هذا تحت رعاية حاكم مصر الجديد البابا شنودة وبالمجاملة العراء محافظ القاهرة الدكتور خراء !! .. كل مصر لم تجد لتعليم أبناء أو كبار المسلمين الا في الكنائس وهو لشئ غريب ! … نريد أن نقول لهؤلاء القوم الذين يقولون عن أنفسهم أنهم مسلمون ، نحن عملنا على غلق كتاتيب الرحمن ، والعالم كله يجري على غلقها والتي يقال عنها وحسب رأيهم أنها تفرخ الارهاب ، ومنعنا تلاوة آيات من القرآن حتى لا نغضب الناس ، كل هذا حبا وجبنا في الناس وحسب الأوامر الصادرة ، وكأن القرآن الكريم لا يدعو الى الرحمة وحرية العقيدة ، وهو أول داع لهما وعدم الاكراه في الدين حتى أمام الوثني الذي يعبد الأحجار فلا اكراه له في اعتناق الاسلام وهكذا علمنا القرآن وهكذا علمنا الرسول ، ويجب أن نتذكر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال أنه من أذى ذميا فقد أذاني ، ولا يوجد في العالم كله دين يحمي حرية العقيدة وأتباعها كالاسلام ، ولم يدخل الاسلام في حروب الا من أجل الدفاع عن أهله ونفسه من مشركين ووثنين وقطاع طرق ، ولم يدخلها لأجل فتح أو اجبار الناس على العقيدة ، وهكذا كانت مصر وهكذا كانت كل الدول التي آمنت بعقيدة الاسلام ، أما أن نرى اليوم هذا التنطع أو الانبطاح لأجل ارضاء الأخوة الأقباط بأي شكل كان لئلا يغضبوا وهم مصرين ومصممين على أن مصر بلدهم وأن المسلمين محتلين غرباء ! والآن البابا شنودة غضبان على حكم محكمة في الردة ، وأنه سوف يفتح الموضوع مع مبارك وأنه يجب فتح المجال لعودة الأقباط الى دينهم الأول قبل دخولهم الاسلام وكله مفتوح وغضبان ونزلت الأقلام تطالب بحق الردة ، ونقول للبابا شنودة وحينما اعتنقت السيدة وفاء وغيرها الاسلام ماذا فعلتم أنتم وماذا قدمتم واعتصمتم الى آخره .. مرة أخرى كنيسة مصر ماشية في مخططها المرسوم ونحن لن ننس ماذا فعلتم في مسرحية الأسكندرية وغيرها … وأقول ألف مرة يا أولاد الزنيم من حكام وطني حينما أنظر الى أحفادي وأنا في الغربة وأعرف أن مصيرهم لن يقرأوا القرآن في الغد وفي دولة ضحلة الدراسة باللغة العربية وفي اطار البيئة التي يعيشون فيها ، ولم تعتن مصر يوما من الأيام بأبنائها في الغربة اعتناء الأم الودود التي ترعى أبنائها ، والآن يزداد الخراب بأنها نفسها تقطع في أبنائها الكبار على الصغار وتعليم لغة بلادهم في الكنائس وارضاء للذي يريد ردتنا في القريب العاجل وينفخ فيها ! .. ليس هناك مفر أن النار فعلا تجري تحت الرماد وكل هذا يزيد من شعلة الفتنة التي يحاول الأغبياء من الحكام طفأها باجراءات وخنوع تزيد فينا ارضاء لسيدنا شنودة .. ألا وكثرة الضغط والتبجح يولدان الانفجار وسوف يكون ، ونقر ونقول والحمد لله رب العالمين في كلا العقيدتين هناك أناسا على مستوى من الذكاء والفهم والادراك ولكنهم لا يكفون لاطفاء النار .. انها حرب شعواء على الاسلام في كل مكان .. البابا شنودة انسان خطير على وحدة مصر وكان السادات على حق في نظرته .. كلمة أخيرة أقولها للبابا شنودة لا تظنن أن أمريكا أو غير امريكا قادرة على ردة المسلمين في مصر أو غير مصر والاسلام ينتشر في العالم كله وفي عقر دار أمريكا نفسها رغم كل التقطيع والقتل والاعلام المكثف والمال الذي يغدق ، وفي نفس الوقت كما أري في ايطاليا هنالك مسلمون يرتدون ، ولكن يا سيدي الفاضل الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .. مرة أخرى سيدي البابا حرية العقيدة مكفلة وملك للانسان وحده كما يقر بها القرآن وأنتم تعرفون ذلك جيدا ويعرفها من عاش فيها في بيت القدس في زمانه"ليست عليهم بمسيطر"أما الطريقة التي تسيرون عليها في مصر من زمان ومع سقطتها التاريخية وحكمها المرتد القذر هي التي أزادت من نفخكم السموم وهذا خطأ وأنت بشر تخطئ وتصيب ولست نبيا ولا رسولا ولا مقدسا ، ونحن لن نقبل على أنفسنا هذا وعلى مقدرة الدفاع عن ديننا .. ثم ثق أننا لن ننسى أنكم استغليتم هذا الضعف بطريقة غير مقبولة وسوف يدون ذلك في التاريخ ومع حروب 56 .. من فضل الله علينا أننا كلنا سنموت ومرجعنا الى الله الذي نؤمن به ، أنت تؤمن بعيسى النبي على أنه الاله ، ونحن نؤمن بالاله على أنه الله الواحد الأحد الفرد الصمد ولكل دينه وعقيدته ، والأصلح من يعمل صالحا ويتقى ، أما أن تلزمني أو لا يزال النعرة القائمة على أن مصر كانت قبطية ويجب أن تعود ، فليس هذا من حقك ولا حق أن انسان في هذه الدنيا ، مرة أخرى حرية العقيدة مكفلة للانسان .. الأنياء عليهم صلوات الله جميعا لم يوفقوا في ايمان الناس كلهم برب العباد ، فمن تكون أنت أمام خالق البشر والناس .؟! .. نحن في ايطاليا نعيش كلنا اخوة متحابين مسلمين وأقباط ونجمع من الصداقة التي لا أشير عنها انما يشير عنها الأخوة الاقباط أنفسهم لأننا كلنا من وطن واحد مسكين يتحكم فيه صعاليك ، وتجمعني مع الأنبا برنابا قمص روما للاقباط صداقة وهو رجل طيب وحينما قابلته وأنا المسلم قبلته باحترام لأنه رجل دين ، وأي انسان يمثل الدين له أحترامه وتقديره ، وشاركت في مؤتمرات حضرها حاخام وكرادلة كانوا على مستوى من الأخلاق والمسئولية وحينما تحدثنا عن رمز يمثل الأديان الثلاثة أشرت لهم عن بيت ابراهيم بمكة المكرمة ، فأبدوا الموافقة على الفور مرحبين دون غبار ، وفوجئت مدى تلاؤم الدين حينما يكون هناك اناسا على مستوى من الثقافة والوعي والذكاء دون النفخ في أبواق الشيطان.. يبدو أن مصر تحولت الى ساحة يجري فيها الأبالسة من كل جانب !!.. مصر مليئة بالمشاكل الخطيرة التي تأخذ بالأعناق ، ألا من الأفضل أن نتشابك مسلمين وأقباط لحلها ؟! .. الا أن حاكم البلاد المغضوب عليه والمحبوب لديكم لأنه استجاب لكم في كل ما تريدونه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت