مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {التوبة: 113} وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استأذنت ربي أن أستعفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي.
ولعدول النبي صلى الله عليه وسلم عن الدعاء بالرحمة للعاطسين من اليهود إلى الدعاء لهم بالهداية، والتعزية لا تكون على المنابر في الخطب وغيرها لعامة الناس، وإنما تكون لقريب الميت.
وأما تشييع جنازة الكافر فلا يجوز، وقيل يكره، إلا إذا كان قريبا فيجوز، وألحق بعضهم الزوجة والجار والمملوك والمولى بالقريب.
قال شمس الدين الرملي في نهاية المحتاج: ولا بأس باتباع المسلم جنازة قريبه الكافر، لما رواه أبو داود عن علي أنه قال: لما مات أبو طالب أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: انطلق فواره. ولا يبعد كما قاله الأذرعي إلحاق الزوجة والمملوك بالقريب، ويلحق به أيضا المولى والجار كما في العيادة فيما يظهر، وأفهم كلامه تحريم تشييع المسلم جنازة الكافر غير نحو القريب، وبه صرح الشاشي كابتداء السلام، لكن قضية إلحاق الزوجة ونحوها به الكراهة فقط، وما نازع به الإسنوي في الاستدلال بخبر علي في مطلق القرابة، لوجوب ذلك على ولده علي كما كان يجب عليه مؤونته حال حياته يمكن رده بأن الإذن له على الإطلاق دليل الجواز؛ إذ كان متمكنا من استخلاف غيره عليه من أهل ملته.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ الفتوى: ... 25 ذو الحجة 1426 / 25-01-2006
السؤال
ماهو حكم التجارة بشجرة عيد المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام ؟ ومن يكون البابا نوال هذا ؟ هل احتفالهم به له علاقة بدينهم ؟ هل يجوز اتخاذ نوال اسما فقد سمعته في بعض البلدان العربية ؟
بارك الله فيكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن احتفالات النصارى بأعيادهم الدينية ومنها عيد الميلاد من جملة شعائرهم الدينية فالمشاركة فيها مشاركة لهم في شعائر دينهم ، ولا ريب أن ذلك حرام ومنكر عظيم ، وكذا يحرم أن يبيع المسلم لهم شيئا يخص هذه المناسبة كشجرة عيد الميلاد ، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 7141 .
وأما قول السائل من يكون بابا نويل هذا ؟
فأولا الاسم الصحيح هو بابا نويل ، وليس بابا نوال كما كتبه السائل ، وبابا نويل هذا هو القسيس نيقولاس من رؤساء الأساقفة في القرن الرابع الميلادي ، وكلمة بابا نويل تعني (أب الميلاد) ، فإذا تبين هذا فلا شك أنه يحرم تسمي المسلم باسم قسيس نصراني .
أما اسم نوال فاسم امرأة ولا بأس بالتسمي به .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى
تاريخ الفتوى: ... 26 ذو الحجة 1427 / 16-01-2007
السؤال
بسم المسيح الإله الحي - امين
أقام الإسلام والمسلمون الدنيا ولم يقعدوها على تصريحات البابا حين قال إن الإسلام كان جاء بالسيف وهذا ما اكتشفته صحيحا لا بل أيضا بالإضافة إلى ذلك فقد كان محمد يبيع الإسلام بالأموال إن لم يستطع بالقهر والسيف وهذا ما سوف تندهش به عندما تقرأ سورة التوبة- الآية رقم 60 وفي موقعكم وفي تفسير القرطبي الذي يظهر في تفسيره الكثير من فظائع محمد حيث جاء في معرض تفسيره للمؤلفة قلوبهم الآتي
المؤلفة من أسلم من يهودي أو نصراني وإن كان غنيًا. وقال بعض المتأخرين: اختلف في صفتهم، فقيل: هم صنف من الكفار يعطون ليتألفوا على الإسلام، وكانوا لا يسلمون بالقهر والسيف، ولكن يسلمون بالعطاء والإحسان. وقيل: هم قوم أسلموا في الظاهر ولم تستيقن قلوبهم، فيعطون ليتمكن الإسلام في صدورهم. وقيل: هم قوم من عظماء المشركين لهم أتباع يعطون ليتألفوا أتباعهم على الإسلام. قال: وهذه الأقوال متقاربة، والقصد بجميعها الإعطاء لمن لا يتمكن إسلامه حقيقة إلا بالعطاء، أهذا هو الإسلام دين يشترى بأموال أو يتبع بالسيف، الله أعطى الإنسان العقل ليفكر وما على الرسل إلا التنبيه وإتمام الرسالة ( إنكم يا معشر المسلمين تفسرون على ما يبدو حتى تحسنوا الصورة غير الحقيقية عن محمد ) .وأعطى عباس بن مرداس السلمي أباعر قليلة فسخطها. فقال في ذلك: كانت نهابًا تلافيتها بكري على المهر في الأجرع, الخ الكلام فقال محمد ( اذهبوا فاقطعوا عني لسانه%%. فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه ) في أي ورطة وضع محمد نفسه فيها
أرجو التوضيح رجاء
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالآية 60 من سورة التوبة هي قول الله تعالى:
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .
والذي قاله القرطبي عند تفسير المؤلفة قلوبهم هو ما يلي: الثانية عشرة: قوله تعالى: والمؤلفة قلوبهم، لا ذكر للمؤلفة قلوبهم في التنزيل في غير قسم الصدقات، وهم قوم كانوا في صدر الإسلام ممن يظهر الإسلام ، يتألفون بدفع سهم من الصدقة إليهم لضعف يقينهم. قال الزهري: المؤلفة من أسلم من يهودي أو نصراني وإن كان غنيًا. وقال بعض المتأخرين: اختلف في صفتهم، فقيل: هم صنف من الكفار يعطون ليتألفوا على الإسلام، وكانوا لا يسلمون بالقهر والسيف، ولكن يسلمون بالعطاء والإحسان. وقيل: هم قوم أسلموا في الظاهر ولم تستيقن قلوبهم، فيعطون ليتمكن الإسلام في صدورهم. وقيل: هم قوم من عظماء المشركين لهم أتباع يعطون ليتألفوا أتباعهم على الإسلام. قال: وهذه الأقوال متقاربة، والقصد بجميعها الإعطاء لمن لا يتمكن إسلامه حقيقة إلا بالعطاء، فكأنه ضرب من الجهاد...
فأي عيب في هذا الكلام؟ وأين يمكن وجود هذه المعاني السامية في غير الإسلام؟!
ثم ما ذكرته من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطى عباس بن مرداس السلمي أباعر قليلة فسخطها. فقال في ذلك: كانت نهابا تلافيتها بكري على المهر في الأجرع, الخ الكلام فقال (محمد -صلى الله عليه وسلم-) : (اذهبوا فاقطعوا عني لسانه % %. فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه) .
فهذا الخبر -كما ورد في كتب السيرة- هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أبا سفيان بن حرب مائة وأعطى صفوان بن أمية مائة وأعطى عيينة بن حصن مائة وأعطى الأقرع بن حابس مائة وأعطى علقمة بن علاثة مائة وأعطى مالك بن عوف مائة وأعطى العباس بن مرداس دون المائة ولم يبلغ به أولئك فأنشأ يقول:
أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع
فما كان حصن ولا حابسيفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهماومن تخفض اليوم لا يرفع
إلى آخر شعره... فأتم له رسول الله مائة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقطعوا عني لسانه (لسان عباس بن مرداس) فأعطاه مائة من الإبل، وقد عاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: أتقول فيَّ الشعر؟ فاعتذر وقال: بأبي أنت وأمي إني لأجد للشعر دبيبا على لساني كدبيب النمل ثم يقرصني كما يقرص النمل فلا أجد بدا من قول الشعر. فتبسم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: لاتدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين.