في أحد الأيام، اقتحم قومنا بيت المقدس الذي لجأ إليه المسلمون، فقاموا بقتلهم جميعا حتى كنا نخوض بالجثث والدماء إلى الركب، وإن ريتشارد قلب الأسد ذبح 2700 من أسرى المسلمين في عكا، ولم يكتف وجنوده بذلك، بل قاموا بقتل زوجات وأطفال الأسرى، إن قومنا كانوا يجوبون الشوارع والبيوت ليرووا غليلهم بقتل المسلمين، فكانوا يذبحون الرجال والشباب والأطفال والنساء، بل إنهم كانوا يبقرون البطون، إننا كنا لا نرى في الشوارع سوى أكداسا من جثث المسلمين، إن هذا لم يحصل في القدس فقط بل في كل بلد وصلناها، ففي معرة النعمان قتل جنودنا حوالي مائة ألف مسلم.
6ـ نقلت صحيفة الأهرام المصرية بتاريخ 6-3-1985 كلاما للبابا شنودة الثالث بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، جاء فيه: إن الأقباط في ظل حكم الشريعة الإسلامية يكونون أسعد حالا وأكثر أمنا، ولقد كانوا في الماضي كذلك حينما كان حكم الشريعة هو السائد، فنحن نتوق إلى أن نعيش في ظل"لهم مالنا وعليهم ما علينا"، فمصر تجلب القوانين من الخارج وتطبقها علينا، فكيف نرضى بالقوانين المجلوبة ولا نرضى بقوانين الإسلام.
7-عندما تهيأ جيش الغزو الإيطالي الصليبي لغزو ليبيا، كان شعاره الصليب، وكان بابا الفاتكان بلباسه الكهنوتي يقف بإجلال أمام الجيش، ثم يقبل الصليب ويبدأ الجنود بالإنشاد، قائلين: أماه لا تحزني.... أماه لا تقلقي.... أنا ذاهب إلى طرابلس.... فرحا مسرورا.... لأبذل دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة.... ولأحارب الديانة الإسلامية.... سأقاتل بكل قوتي لمحو القرآن.
-هل ينسى بابا الفاتكان تصريح بوش في أحد مؤتمراته الصحفية عندما قال: إنها حملة صليبية.
-هل ينسى بابا الفاتكان تصريحات رئيس وزراء إيطاليا عندما قال: إن الإسلام يدعو للعنصرية، وهو دين الإرهاب.
-وكتب الصحفي ديفيد سيلبورن مقالا تحت عنوان:"هذه الحرب ليست ضد الإرهاب، إنها ضد الإسلام".
-كتبت مجلة ناشونال ريفيو مقالا تحت عنوان:"إنها الحرب، فلنغزهم في بلادهم، ومما جاء في المقالة، علينا غزوهم في بلادهم وقتل قادتهم وإجبارهم على التحول إلى المسيحية."
-وجاء في المقالة الأسبوعية لنيويورك تايمز بتاريخ 7-1-2001: إنها حرب دينية.
-ذكرت منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية حرب الإبادة التي تعرض لها المسلمون في البوسنة والهرسك وكوسوفو، حيث ذكرت تلك التقارير: اغتصاب أكثر من 50 ألف مسلمة، تم زرع نطف الكلاب في أرحام المسلمات. تدمير 614 مسجدا بالكامل. تدمير 534 مسجد تدميرا جزئيا. تدمير مئات المدارس الإسلامية. ولا يمكن نسيان المجازر الجماعية مثل سربنيتشا وغيرها، والتي تمت تحت مرأى ومسمع هيئة الأمم المتحدة وقواتها ومنظمات حقوق الإنسان.
-هل يريد بابا الفاتكان أن ينسينا حضارة أوربا وأمريكا في العراق، حيث عبروا عن رقيهم وإنسانيتهم، عندما اعتدوا على النساء والرجال في سجن أبو غريب.
-عرضت القناة الأولى الألمانية تقريرا في برنامجها الأسبوعي بانوراما بتاريخ 24-6-2004، والذي أعده جون جوتس وفولكر شتاينيهوف، عن دور بعض الطوائف التنصيرية في العراق، جاء فيه: سيكون العراق مركز الانطلاق للحرب المقدسة.
-جاء في نيويورك تايمز بتاريخ 14-4-2004: إن عزم بوش للبقاء في العراق هو حماس المبشر الديني.
-نقلت وكالة الأسو شيتد برس يوم 12-4-2004 من خطبة لقسيس في الجيش الأمريكي، ألقاها في يوم الفصح في مدينة الفلوجة العراقية: نحن لسنا في مهمة سهلة، لقد أخبرنا الرب بأنه معنا على طول الطريق، ولسنا خائفين من الموت، لأن السيد المسيح سيعطينا حياة أبدية.
-يقول الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون في كتابه الفرصة السانحة، وفي كتابه نصر بلا حدود: لقد انتصرنا على العدو الشيوعي، ولم يبق لنا عدو إلا الإسلام.
-نقلت صحيفة الحياة بتاريخ 8-2-2004 تصريحا لنواب بريطانيين من حزب العمال، قال فيه: إن الحرب على العراق كانت حملة صليبية.
-نقل شهود عيان من مدينة البصرة العراقية، أنه أثناء زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، أقام قداسا مع الجنود وأنشدوا جميعا: جند النصارى الزاحفين إلى الحرب، يتقدمكم صليب المسيح، وبظهور آية النصر هربت كتائب الشيطان، إخوة نمشي على خطى سار عليها القديسون، وحدة الأمل والعقيدة.
-قال مارك راسيكوت رئيس الحملة الجمهورية بتاريخ 19-4-2004: إن بوش يقود حملة صليبية عالمية ضد الإسلام.
وبعد كل ذلك يخرج علينا بابا الفاتكان ليتهجم على خاتم الأنبياء والرسل - صلى الله عليه وسلم -، متجاهلا تاريخ قومه الأسود الذي تفوح منه رائحة الدم والقتل والمجازر، فإذا كان وصفه لنبينا بهذه الأوصاف، فليعلم أن المهج والأرواح تفتدي هذا النبي، ونسترخص النفس للدفاع عن نبينا، وإذا كان بيت بابا الفاتكان من زجاج فلا يرمي بيوت الآخرين بالحجر، لأن الأمر سيرتد عليه وعلى قومه، فهم من بدأ وعليهم تحمل النتائج.
إن الذي ينال من الأديان ورموزها هو شخص معتوه فاقد للقيم الأخلاقية. إن حملاتكم الاستفزازية لن تزيد المسلمين إلا استمساكا بالحق واعتصاما به.
إن هؤلاء لا يقدرون أمانة العقل الذي وهبهم إياه الخالق - عز وجل -، ولم يقدروا أمانة الكلمة ولا يقدرون عاقبة كلامهم، فليتعظوا من التصرفات الحمقاء التي سبقهم إليها أجدادهم، ثم ماذا كانت النتيجة، فلقد عادوا من حيث أتوا يجرون أذيال الهزيمة والخيبة.
http://www.alasr.ws:المصدر
زين العابدين الركابي
«العقيدة المسيحية تقوم على المنطق، بينما الإرادة الإلهية في العقيدة الإسلامية لا تخضع لحكم العقل.ولذا انتشر الإسلام بالسيف لا بالاقتناع العقلي، والنبي محمد لم يأت إلا بما هو سيئ وغير إنساني» .. هذه هي خلاصة ما قاله بابا الفاتيكان عن عقيدة الإسلام ومنهجه ونبيه.
والطعنة (البابوية) غائرة الجرح، شديدة الإيلام، فادحة الإساءة لـ25 % من سكان الكوكب الأرضي من بني آدم.
وعلى الرغم من ذلك، سنلتزم الهدوء والصبر وتحمل الأذى، ونجادله ـ ومن معه ـ «بالتي هي أحسن» ـ كما أمرنا إسلامنا ـ: «ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن» .. وبالمناسبة فإن منهج المجادلة بالتي هي أحسن ـ الذي شرّعه دين محمد ـ إنما هو موقف عقلاني من حيث أن الحجاج العقلي، والحوار المنطقي، لا يصحان ولا يثمران إلا في مناخ هادئ رصين سمح متفتح عليم يتجرد فيه الأمر للبراهين والأدلة وحدها بدون انفعال متعصب.. ومجادلة عظيم الكاثوليك في العالم تتركز في ثلاث:
أ ـ العلاقة بين العقيدة والعقل.
ب ـ دعوى انتشار الإسلام بالسيف.
ج ـ دعوى أن النبي محمد لم يأت إلا بما هو سيئ وغير إنساني.
أولا: قارن البابا بين العقيدة المسيحية وبين العقيدة الإسلامية، فادعى أن الأولى تقوم على المنطق، وأن الثانية منافية لأحكام العقل. وقد قال ـ فيما يتعلق بعقيدة الإسلام ـ: «إن الإرادة الإلهية في العقيدة الإسلامية لا تخضع لمحاكمة العقل» .. وهذا تصور خاطئ لـ (الالوهية ذاتها) ، وليس لعقيدة الإسلام فحسب، ولو صدر عن ملحد لهان الأمر لأن للإلحاد مقولاته المعروفة.. أما أن يصدر هذا التصور عن (رجل دين) يؤمن بالله وقدرته ومشيئته وإرادته فهذا هو مبعث العجب، بل مبعث الفجيعة.
إننا نحسب أن البابا يؤمن بأن الله جل ثناؤه (أراد) أن يخلق إنسانا من أم فقط، أي بلا أب، وانه - سبحانه - تجلى بإرادته المطلقة فخلق عيسى ابن مريم من أم دون أب: