مفكرة الإسلام: تجاهل البابا بينيديكت السادس عشر الاعتذار بشكل صريح عن عباراته المسيئة للإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك خلال لقائه اليوم مع سفراء دول إسلامية معتمدين لدى الفاتيكان، والذي دعا إليه في محاولة لتطويق الأزمة التي فجرت موجات غضب عارمة في العالم الإسلامي.
وأكد البابا خلال اللقاء الاستثنائي الذي عقده بمقره الصيفي أنه يكن احترامًا للأديان وخاصة الإسلام، مشددًا على ضرورة وأهمية الاحترام بين الأديان، وقال: إن ذلك لا بد أن يكون جزءًا من المستقبل.
وأشار إلى أنه دائمًا ما عمل على تعزيز جسور الصداقة مع كل الأديان خاصة الإسلام، لكنه لم يقدم اعتذارًا صريحًا عما قال: إنه لا يعكس وجهة نظره في نص اقتبسه في محاضرته في جامعة ألمانية يوم 12 سبتمبر الماضي.
ورغم اشتعال الغضب في أنحاء العالم الإسلامي إزاء التصريحات، التي ادعى فيها بينيديكت أن الإسلام دين عنف ولا يتفق مع العقل، إلا أنه لم يقدم الاعتذار الصريح الذي طالب به كثير من المسلمين.
وكان البابا قد أعرب في وقت سابق عن الأسف لأن تصريحاته التي ألقاها يوم 12 سبتمبر الماضي 'أسيء فهمها'، وهو ما عكس إصراره على عدم التراجع عن تصريحاته المثيرة للجدل، رغم ما أثارته من مشاعر غضب واسعة تجلت في التظاهرات الغاضبة التي شهدتها العديد من الدول العربية والإسلامية يوم الجمعة الماضي
الأحد 2 رمضان 1427 هـ - 24 سبتمبر 2006 م آخر تحديث 11:40 م بتوقيت مكة
مفكرة الإسلام: وضع الدكتور التونسي أحميدة النيفر - وهو الرئيس المسلم لفريق البحث الإسلامي المسيحي - تصريحات البابا الأخيرة في سياقها الأوسع.
لكن الدكتور النيفر لم يُخفِ تشاؤمه حول مستقبل الحوار الإسلامي المسيحي لأنه لا يمكن للحوار أن يغير كثيرًا من أجواء أزمة الثقة القائمة 'في غياب توفر شروط ضرورية'.
ويعمل الدكتور أحميدة النيفر أستاذ وباحث جامعي من أصل تونسي، انخرط مند فترة طويلة في تنشيط الحوار الإسلامي المسيحي.
وقال النيفر: أخطاء البابا في جانبين: الأول، عندما لم يُدرك مقتضيات وظيفته الجديدة كبابا، مقارنة بمسئوليته السابقة عندما كان يُشرف على 'مجمع عقيدة الإيمان'، التي تُعتبر أعلى هيئات الفاتيكان الساهرة على العقيدة.
وحسب وكالة الأنباء السويسرية 'سويس إنفو' أضاف: 'لكنه بعد انتقاله إلى وظيفته الجديدة، احتفظ على نفس الخطاب، في حين أن منصب البابا يقتضي مُراعاة عوامل أخرى، ولا تقف عند شرح العقيدة، وإنما تراعي أيضًا الأوضاع السياسية والاجتماعية لأوروبا والعالم.
فحينما يستشهد البابا بحوار جرى مند قرون في ظروف خاصة ليرمي من وراء ذلك إلى ربط الإسلام بالعنف ربطًا جوهريًا، فإن مثل هذا الكلام لا يمكن أن يصدر عن شخص مسئول عن مؤسسة في أهمية أو مكانة، خاصة عندما يُقال الآن في هذا الظرف الصعب الذي يواجهه العالم العربي والإسلامي، فيقال للمسلمين بأنهم أصحاب دين انتشر عن طريق القوة.
ثانيًا: أثبت البابا في محاضرته أنه على معرفة بجوانب عديدة من تاريخ الفكر الإسلامي، حيث استشهد بابن حزم، ولاشك أنه يعرف ابن رشد.
وبالتالي، يتوقع أنه على إطلاع بتنوّع المدارس الفكرية في التاريخ الإسلامي، وبأن الإسلام أتاح للعقل الإنساني فُرصة للنمو والازدهار، وأن ذلك يتعارض مع القول بأن هذا الدين قائم على التعارض بين الإيمان والعقل
السبت غرة رمضان 1427 هـ - 23 سبتمبر 2006 م آخر تحديث 11:40 م بتوقيت مكة
الصفحة الرئيسة
مفكرة الإسلام: نظم نشطاء الحركة الإسلامية في مناطق عرب 1948 بفلسطين المحتلة، مظاهرة حاشدة للإعراب عن استنكارهم البالغ لتصريحات بابا الفاتيكان المسيئة للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وقام المتظاهرون وعلى رأسهم عضو الكنيست 'إبراهيم صرصور' بالتوجه لمقر سفارة الفاتيكان في 'إسرائيل' ورددوا شعارات منددة بالبابا.
وذكرت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' أن عشرات المتظاهرين تجمعوا حول سفارة الفاتيكان في يافا للرد على تصريحات بنيديكيت السادس عشر وحملوا لافتات كتب عليها 'حرية التعبير لا تعني حرية سب الإسلام' و'لا تسبوا نبي الإسلام' و'لا للصليبية والعودة للحروب الصليبية 'و'لا للعنصرية'.
وقال 'صرصور' رئيس الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية في تصريحات خاصة لصحيفة 'يديعوت أحرونوت': إن البابا لم يعتذر ونحن نطالبه أن يقول بشكل واضح وصريح أنه يعتذر ورجع عن ما قاله في حق النبي.
وتابع حديثه بالقول: نحن المسلمين أول من طالبوا بالحوار وكان البابا أول من أغلق باب الحوار على عكس من سبقه البابا يوحنا بولس الثاني الذي بذل 25 عامًا من عمره من أجل الحوار بين الأديان وأضاف أني أعتقد أن تصريحات بنيديكيت تضر بالحوار وتصب في مصلحة صدام الحضارات.
السبت غرة رمضان 1427 هـ - 23 سبتمبر 2006 م آخر تحديث 1:20 بتوقيت مكة
الصفحة الرئيسة
مفكرة الإسلام: طالب أحد المسئولين الألمان منتقدي بابا الفاتيكان بالتراجع عن تلك الانتقادات، مدافعًا عما أسماه بحق انتقاد جميع الديانات بما في ذلك الدين الإسلامي.
وحسبما نقلته صحيفة 'نت تسايتونج' دافع وزير الاندماج بولاية نورد راين فيستفالن 'أرمين لاشيت' عن تصريحات 'البابا' المسيئة للإسلام، زاعمًا: 'البابا له كامل الحق في أن يقول أن الأديان يجب أن تكون مرتبطة بالعقل لا بالعنف'.
واتهم الوزير الألماني كل من هاجم تصريحات بنيديكت بأنه لم يقرأ جيدًا المحاضرة التي اشتملت على هذه التصريحات، كما انتقد رد فعل بعض المسلمي في الشارع الإسلامي واصفًا إياه بأنه لم يكن 'رد فعل مناسب'.
وواصل 'لاشيت' دفاعه عن بنيديكت بأن أي دين يجب أن يكون عرضة للنقد بما في ذلك الدين الإسلامي.
وكانت تصريحات بنديكت قد أثارت غضب العالم الإسلامي، وهي التصريحات التي ذكر فيها مقطعًا من حوار دار في القرن الرابع عشر بين إمبراطور بيزنطي و'فارسي مثقف'. ويقول الإمبراطور للمثقف: 'أرني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف' إلا أنه لم يتناول رد عالم الدين الفارسي على اتهامات الامبراطور
السبت غرة رمضان 1427 هـ - 23 سبتمبر 2006 م آخر تحديث 12:50 بتوقيت مكة
الصفحة الرئيسة
مفكرة الإسلام: انتقد رئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه ماريا أثنار موجة الغضب التي اجتاحت العالم الإسلامي، على خلفية تصريحات بابا الفاتيكان بينيديكت السادس عشر التي نالت من الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم, والدعوات الموجهة إليه بتقديم اعتذار رسمي للمسلمين.
وقال أثنار إذا كان على البابا أن يقدم اعتذارًا؛ فالعالم الإسلامي مطالب أيضًا بتقديم اعتذار لنا عن الفترة التي قضوها في الأندلس والتي تقترب من ثمانية قرون.