فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 321

بعد هدم المسجد تمامًا عام 1992م بدأ الصراع على أرض المسجد، والذي لم ينته حتى الآن! إلا أن ستارًا من الصمت المطبق أسدل على هذه المأساة خلال السنوات الماضية، فالجانب الهندي يحرص على التزام الصمت حول قضية الاعتداء الوحشي على المسجد والمسلمين كيلا تتشوه سمعته، فالهند تتغنى بالعلمانية وبالتعايش مع الأقليات.

أما الجانب الإسلامي فإنه انقسم إلى فريقين: فريق يدعو إلى ابتلاع القضية برمتها بدعوى أن إثارتها لن تؤدي إلا لمزيد من المشكلات للمسلمين. وفريق آخر استنكر وعارض أول الأمر حركة هدم المسجد، وبالتالي إقامة المعبد الهندوسي مكانه، ولما رأى أن استنكاره لم يجد كثير نفع، لاذ من باب"مكره أخاك لا بطل"إلى الموقف الأول.

في مطلع عام 2001م توصل الهندوس المتعصبون إلى حيلة جديدة للاستيلاء على أرض المسجد البابري، وذلك بالحصول على ورقة من رجل مسلم تخول للهندوس بناء معبدهم على أرض المسجد، والرجل الذي اهتدى إليه المتعصبون لعقد هذه الصفقة المشبوهة هو"محمد هاشم أنصاري"من سكان"أيوديا"وهو الوحيد الباقي على قيد الحياة ممن أقاموا الدعوى الأصلية في المحاكم عقب استيلاء الهندوس على المسجد البابري في عام 1949م.وفي 20/5/2001م أعلن المجلس الهندوسي العالمي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء"واجبائي"بأنه سيبدأ بحلول العام القادم العمل على تشييد معبد"رام".

انحياز رسمي سافر للمتطرفين:

الانحياز السافر من قبل حكومة نيودلهي إدارة وقضاءً مع الهندوس لا يخفى على أحد، فقد كشف رئيس الوزراء"واجبائي"عن وجهه القبيح وموقفه من قضية المسجد البابري عندما قال في أواخر عام 2000م: إن بناء المعبد الهندوسي مكان المسجد البابري يأتي تعبيرًا عن الأماني القومية، وأنه برنامج لم ينته بعد.

وصرح يوم 25/2/2003م قائلًا: أتمنى أن أرى المعبد الهندوسي مشيدًا وفي أقرب فرصة ممكنة ، لقد وعدت خلال حملتي الانتخابية عموم الناخبين أنني سوف أبني المعبد إذا وصلت إلى الحكم وسوف أوفي بعهدي.

وخلال الحملة الانتخابية لصالح الحزب الحاكم يوم 20/2/2003م قال واجبائي: نحن نريد كحكومة وكحزب سياسي تعمير معبد رام على أنقاض المسجد البابري، وأنا على يقين بأننا سنجد من الشواهد التاريخية ما يصدق ادعاءنا في الأحقية بهذه البقعة.

وفي العام الماضي وقعت مفاجأة كبيرة في مسار القضية المرفوعة ضد من هدموا المسجد البابري قبل عشر سنوات، حين ألغت محكمة (الله آباد) العليا قرار المحكمة الخاصة التي تنظر في هذه القضية واستندت في حكمها إلى نقطة فنية، وهي أن القرار الحكومي بإنشاء المحكمة الخاصة لم يحصل على موافقة المحكمة العليا مسبقًا عند إنشاء المحكمة الخاصة، وبالتالي فإن كل الإجراءات التالية فاسدة قانونيًّا. وهكذا ظل قادة المتطرفين الهندوس الذين قادوا عملية هدم المسجد البابري عام 1992م بلا أي عقاب وأغلب الظن أنه لن ينالهم عقاب، فثلاثة منهم وزراء في الحكومة الحالية.

وتجد الإشارة هنا إلى أن حكومة واجبائي قدمت طلبها وبشكل رسمي إلى المحكمة الدستورية الكبرى طالبة السماح لها بتشييد معبد رام مكان المسجد البابري لكي يتسنى لها تنفيذ الوعد الذي وعدت به عموم الناخبين والمحكمة بدورها أجَّلت البت في الموضوع على أن يبت في الموضوع لجنة مشكّلة من القضاة الكبار.

وفي سياق متصل تؤكد الأنباء أن منظمة VHP التي تتولى كبر مسؤولية تعمير معبد رام قد أعدت خريطة المعبد وجمعت له الأموال الكافية، ومما يندى له الجبين أن الهنود المقيمين في الخليج ساهموا بنصيب الأسد في حملة التبرعات لصالح تعمير المعبد.

(عن مجلة الأسرة

الثلاثاء:21/08/2001

(الشبكة الإسلامية)

أعلن الفاتيكان أن المطران إمانويل ميلينجو، الرئيس السابق للكنيسة الكاثوليكية في زامبيا، يعتزم العودة إلى الكنيسة، بعد تهديده بطرده من الكنيسة بسبب نقضه تعهده بالرهبنة بإعلان زواجه.

وكان المطران المثير للجدل قد تزوج من امرأة كورية في نيويورك في مايو/أيار الماضي، في قداس زواج نظمته طائفة دينية أخرى، وفي تلك الأثناء هددت زوجته في مؤتمر صحفي بروما ببدء إضراب عن الطعام إذا لم يسمح الفاتيكان لها بالاتصال بزوجها الذي يخضع لحماية كنسية ‍‍‍‍‍‍‍‍.

وصدر في روما بيان عن قسم المراقبة في الفاتيكان ـ وهو قسم معني بالتعامل مع الهرطقة ـ وقال البيان: إن المطران الإفريقي منقطع الآن للتفكير والصلاة بغرض إعادة الوئام بشكل كامل‍‍‍‍ .. وذلك بعد تذكيره من قبل البابا يوحنا بولس الثاني يوم الخميس الماضي بمسؤولياته نحو الرب والكنيسة .

وبعد اجتماع مع البابا، تراجع الفاتيكان قليلا عن تحذير نهائي للمطران يمنحه فرصة حتى العشرين من أغسطس/آب الجاري لكي يتبرأ من زوجته ويتعهد بالولاء التام للبابا ، أما الآن فلا موعد نهائيا أمام المطران .

إضراب عن الطعام

لكن ماريا سونج ميلينجو، الطبيبة الكورية التي تزوجت المطران، أدانت الفاتيكان بسبب عدم السماح لها بالاتصال بزوجها ، وقالت ماريا ميلينجو ، التي هددت بالإضراب عن الطعام ـ: إنها مسألة إنسانية .

ويتعامل الفاتيكان مع هذا الموضوع ببعض الحرص ، ويخشى البابا من أن يقدم المطران ميلينجو على الانشقاق من الكنيسة وتأسيس طائفة جديدة تتيح للقساوسة أن يتزوجوا . وللمطران عدد من التابعين بسبب شهرته كمعالج روحي .

وتقول مصادر كنسية: إن بعض القساوسة في إفريقيا قد نقضوا بالفعل مبدأ الرهبنة، الذي لا يسمح البابا بأي استثناءات بشأنه بين الرهبان الكاثوليك .

تعليق:

هذا الذي يحدث يدل على مصادمة هذه القواعد التي اخترعها النصارى للفطرة السوية التي فطر الله الناس عليها ، وأن أي خروج على هذه الفطرة يعتبر تعديا على الاحتياجات الإنسانية الروحية والجسدية التي خلقها الله تعالى في عباده ، وأنه لا غناء لأحد مهما كان عن قانون الله … وهذا أكبر دليل على عظمة دين الإسلام الذي هو دين الفطرة .. فالحمد لله على نعمة الإسلام .

الاثنين:21/05/2001

(الشبكة الإسلامية) دمشق - عبد الرحمن الحاج إبراهيم

لماذا لم يعتذر البابا للمسلمين عن الحروب الصليبية

ولماذا لم يُدِن الإرهاب الإسرائيلي في انتفاضة الأقصى؟

لم يكن لدى السوريين أي مشكلةٍ في قدوم مسيحي لزيارة بلدهم، فهم بطبيعة الحال يتعايشون مع الأقلية المسيحية بسلام، ودون أي توتر أو إشكال، وذلك على النقيض من الحالة اللبنانية، ولم يتلق السوريون زيارة البابا بالنفور أو الحساسية، بقدر ما تم تلقيها بالاستغراب، وقد كان ممكنًا لهذه الزيارة ألا تلفت الانتباه والاهتمام وتثير الاستغراب لولا أن برنامجها المعلن قبل مجيء البابا يتضمن زيارةً للمسجد الأموي، ولولا الاستقبال الكبير الذي قوبل به البابا، فجنّد له الإعلام"المحلي"كاملًا، واجتمعت له كل الحكومة السورية، وفي مقدمتها الرئيس السوري بشار الأسد، ورئيس الوزراء مصطفى ميرو، ونائبا الرئيس، وعدد كبير من السفراء، إضافة إلى عدد من رجال الدين المسيحيين (رؤساء الطوائف وممثليها) وبعض الشيوخ المسلمين (أحمد حسون) .. كل ذلك جعل زيارة البابا زيارة غير"عادية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت