فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 321

عشرات الملاين من الأفارقة قتلوا أثناء اصطيادهم ، وملايين ماتوا في البواخر لتغيّر المناخ وسوء التغذية ، وأول حملة إنكليزية نقلت الألوف من الرقيق من غينية إلى المستعمرات الإسبانية ، كانت في سنة1562م ، برئاسة النّخّاس الشهير (جون هوكنز) ، وذلك أيام الملكة إليزبيت الأولى ملكة إنكلترة ، و حامية حمى المسيحين، وقد كان من السفن التي استعملها هذا النّخّاس لنقل الرقيق ثلاثة سفن ، اسم إحداها (سليمان) والثانية (يسوع) والثالثة (يوحنا المعمدان) و في تلك إشارة إلى إن عملهم إذ ذاك عمل مبرور.

(الهلال والصليب ، ص138) .

قال الدكتور فرانزغريس في كتابه ( تبدد أوهام قسيس) ،الذي طبع في بوينس آيرس (مطبعة دار الطباعة -الضياء) :

"إن تاريخ الأمم النصرانية بل وتاريخ الكنيسة بالذات ، مضرج بالدّماء وملطّخ ، ولربما أكثر تضرجًا ووحشية من أي شعب وثني آخر في العالم القديم".

-وأُذَكّر قداسة البابا بملحمة (سان بارتلمي) التي ذكرها غوستاف لوبون في كتابه: مذبحة أمر بها سنة 1572م شارل التاسع ، وكاترينا دوميديسيس ، فقد قتلت كاترينا خمسة من زعماء البروتستانت في باريس ، ظنّت أنهم يتآمرون عليها وعلى الملك ، ولم يكد ينتشر الخبر في باريس ، حتى شاع أنه شرع في قتل الخوارج - أي البروتستانت الذين خرجوا عن سلطة البابا الكاثوليكي - ، فانقض أشراف الكاثوليك والحرس الملكي والنّبّالة والجمهور على البروتستانت ، وقتلوا منهم ألفي نسمة ، وقد قلد سكان الولايات الفرنسية بعامل العدوى أهل باريس ، فسفكوا دماء ستة إلى ثمانية آلاف نسمة .

(روح الثورات ص44)

ولم تنل حادثة ( سّان بارتلمي ) أيام وقوعها شيئًا من الانتقاد في أوربة الكاثوليكية ، بل أوجدت حماسًا يفوق الوصف ، فكاد فيليب الثاني يصبح مجنونًا لشدة فرحة يوم بلغه وقوعها ، وانهالت التهاني على ملك فرنسة كما لوأنه نال نصرًا عظيمًا في ساحة الوغى أو أكثر من ذلك .

وما بدا السرور على أحد كما بدا على البابا غريغوار الثالث عشر ، فقد أمر بضرب أوسمة خاصّة تخليد لذكراها ، رسمت على هذه الأوسمة صورة غريغوار الثالث عشر وقد كان بجانبه ملك يضرب بالسيف لأعناق الخوارج ، ثم كتبت هذه العبارة:"قتل الخوارج". كما أمر بإيقاد نيران الفرح ، وضرب المدافع ، و تكليف الرسام فازاري أن يصور على جدران الفاتيكان مناظرها.

ولن أتوسع هنا فأتحدث عن عطش أوربة إلى الذهب ، حيث أبحرت السّفن الأوربية تحمل إلى الشعوب الإفريقية والآسيوية والأمريكية جماعة من الرهبان يبشرون بالعهد الجديد ويعودون منها بكنوزها من الذهب والفضة والعاج والتوابل ، وأمعن البابا مارتن الخامس في الكرم والسّخاء ، فأحل من الأوزار والخطايا أرواح من يلقون حتفهم في تلك المغامرات .

( في طلب التوابل ،سونيا ي.هاو،ص 106)

معطيًا الاستعمار طابع الحروب الصليبية الصريح .

فأي دين انتشر بالسيف يا قداسة البابا ؟

ما آثار الفتح الإسلامي ، وما آثار الاستعمار الغربي حيثما حل وإلى يومنا هذا؟

فاعكس تصب يا قداسة البابا ، وتذكر أنه في عام 1992م ،وبمناسبة مرور 500عام على اكتشاف أمريكة واستعمارها ، زار سلفك ( البابا يوحنا بولس الثاني ) جنوب أمريكا ، فقوبل بمظاهرات دامية مندّدة وبتحطيم تماثيل قادة المستكشفين والقديسين ، فلماذا ؟

ما جاء به محمد لا يتقبله العقل:

يا قداسة البابا ...

لقد انعقد مؤتمر كولورادو التّبشيري في 15 تشرين الأول (أكتوبر) 1978م ، تحت الشعار (مؤتمر أمريكة الشمالية لتنصير المسلمين) ، وقد كان مما قاله المؤتمرون:

-إن الحقائق العلمية صدمت المعتقد المسيحي .

-إن الإسلام هو أكثر النظم الدّينية المتناسقة اجتماعيًا وسياسيًا ، مع البساطة والوضوح .

-وتساءل بعض المؤتمرين: كيف يمكن للعقل أن يفهم الأقاليم الثلاثة على أنها واحد في ثلاثة ، والثلاثة في واحد ؟

البابا يوحنا بولس الثاني: طالب الولايات المتحدة الأمريكية بمنشور أصدره أواخر سنة 1990م بدعم مالي كي يضاعف التبشير جهوده"فالإسلام هو الدين الوحيد الذي يتحدى انتشار المسيحية ، وهناك تزايد في الإقبال على الإسلام ، و انحسار في المناطق المسيحية في الشّرق الأدنى وإفريقية ، وهناك جسور للإسلام تتزايد في جنوبي أوربة".

فهل تساءلتم يا قداسة البابا ، عن سبب إقبال الناس على الإسلام ، وسبب انحسار المسيحية في عصر التّقدم العلمي ومخاطبة العقل ؟

المكتبة المنطقية في باريس (شارع فوجيرارد رقم 41/6) نشرت عددًا من الكتب الجليلة الفائدة العلمية .

في أحد هذه الكتب المسمى: (مشكلة يسوع والمصادر النصرانية) لقس كاثوليكي، كان أستاذ تاريخ الأديان في جامعة استراسبورغ ، قد أعلن الفاتيكان حرمانه بتاريخ 2تموز 1933م، لأنه شكّ وارتاب في كتابات الفاتيكان عن ألوهية المسيح ، وعن وجوده أيضًا.

وهناك رأي مهم في (دائرة المعارف الفرنسية 5/117) خلاصته: أن المصادر المسيحية كلها من عمل ( شاؤول بولس) أو من أتباعه ، وليست الأسماء الموضوعة عليها إلا أسماء مستعارة غير حقيقية.

وفي (العقائد الوثنية في الديانة النصرانية) للمرحوم محمد طاهر التنير، يكفينا مثال واحد ، من أصل ستة وأربعين تتطابق فيها النصوص الهندية الوثنية مع الأناجيل:

كرشنا هو المخلص، و الفادي ، والمغزي ، والراعي الصالح ، والوسيط ، وابن الله و الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس ، وهو الأب والابن والروح القدس.. إلخ.

ويسوع المسيح هو المخلص ، والفادي ، والمغزي ، والراعي الصالح ، والوسيط وابن الله والأقنوم الثاني من الثالوث المقدس ، وهو الأب والابن والروح القدس ..إلخ.

الأناجيل الأربعة المعتمدة من أصل أكثر من ثمانين إنجيلًا تم

[بقلم:* محمد أسعد بيوض التميمي (الكاتب والباحث والمحلل السياسي الفلسطيني) ]

بسم الله الرحمن الرحيم

( ود كثيرًا من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كُفارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ) 109 البقره , قال تعالى ( يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) 71 أل عمران .

إن ما تفوه به ( بابا الفاتيكان ) ضد الإسلام وضد نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ليس بجديد ولا هو عن جهل ولا زلة لسان , وانما هو حقد دفين على الاسلام وأهله متوارث عبر القرون , ومنذ أن نزل القرأن على محمد صلى الله عليه وسلم الذي يدعوا إلى عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد وليس له شريك في المُلك , قال تعالى (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) 8الصف , فسرعة إنتشار الإسلام في الأرض أذهلت وأثارت حسد الكُفار والمشركين والملاحده والشياطين وأتباعهم في كل زمان وحين , فالإسلام لم يدخل إلى بلد و أخرجه أهله منه لأن أهله كانوا يُسلمون بمحض إرادتهم دون إجبار وإكراه , وذلك لما وجدوا في هذا الدين العظيم من عدل ورحمة وإنسانيه , ولأنهم وجدوا تعاليمه تتوافق وتنسجم مع الفطرة الانسانيه السليمه التي تبحث عن السعادة في الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت