الثالث: قال الرئيس الأمريكي وليام ما كينلي الذي أمر بغزو الفلبين سنة 1898م:"نحن لم نذهب إلى الفلبين بهدف احتلالها، لكن المسألة أن السيد المسيح زارني في المنام، وطلب مني أن نتصرف كأمريكيين، ونذهب إلى الفليبين لكي نجعل شعبها يتمتع بالحضارة".! صدق أو لا تصدق! رؤساء النصارى يوحى إليهم! ماكينلي يعزو الفلبين لأن الرب جاءه في المنام! وجورج بوش الصغير زاره الرب أيضًا لغزو أفغانستان والعراق! وهلم جرا! من أجل ماذا لتتمتع هذه الشعوب بالحضارة!! وهل تحققت الديمقراطية واستمتع أهل الفلبين بجنة الغرب النصراني!! طبعًا تحولت أمان الله إلى الفلبين!! وانقرض المسلمون وصاروا أثرًا بعد عين! ولم يبق من حضارة الغرب النصراني إلا التفنن في أكل القطط والكلاب وقتل المسلمين! تمامًا مثل ما يحدث الآن في استمتاع الشعب العراقي والأفغاني بالحضارة الغربية النصرانية تحت قيادة أمريكا!!
الرابع: يقول يوهان جالتونج:"الأمم الغربية ملك للولايات المتحدة، والولايات المتحدة في حلف مع الله". (فهد العرابي: أمريكا التي تعلمنا الديمقراطية ص311) . أقول: هذا حلف الشيطان طبعًا لأن الله لا يأمر بالفحشاء والمنكر. وصدق الله القائل فيهم: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) (لأنفال:73) .
الخامس: قال روبرت كروش: من أن رئيسه قال له: لا أريد أسرى أريد إحصاء للجثث. ثم يضيف كروش: لقد كنا نعتبر كل من هو فوق الثانية عشرة مشروع جثة"! (أمريكا التي تعلمنا الديمقراطية ص342) ."
السادس: في إيطاليا:"وإلى تاريخ متأخر 1762م كان السجناء تحطم أجسادهم على دولاب التعذيب عظمة بعد عظمة، أو يسحلون على الأرض في ذيل حصان مهموز" (وول ديورانت: قصة الحضارة ترجمة فؤاد أندراوسمج39_40 ص176) .
أقول: طبعًا لم نذكر محاكم التفتيش لأنها لا تحتاج إلى تذكير فهي من الأحداث الوحشية المتواترة التي ارتكبها أجداد بنديكت وبنو طائفته الكاثوليك في حق المسلمين في الأندلس!! أجل! إنها حقًا حضارة غربية نصرانية مشرفة جدًا!!
السابع: هلاك السكان الأصليين:
يقول ناعوم تشومسكي في كتابه (الغزو مستمر) ترجمة مي النبهان ص 13: عن غزو الأوربيين للعالم أسفر عن كارثتين لا مثيل لهما في التاريخ:"هلاك السكان الأصليين في نصف الكرة الغربي وخراب أفريقيا حيث تجارة الرقيق سريعًا".
ويرجع تشوماسكي السبب الأهم في نجاح الأوربيين في غزو العالم:"تمكن أوروبا من ثقافة العنف وانغماسها فيها".
الثامن: لقد كانت مدينة (دكا) عاصمة بانجلاديش حاليًا مزدهرة وغنية وكان الأوروبيون يطلقون عليها ما نشستر الهند! تشبيهًا بمدينة مانشستر الصناعية في بريطانيا! ماذا حدث لأهلها على يد دعاة الحضارة الغربية النصرانية؟! لقد انخفض عدد سكانها كما يقول تشاموسكي بفعل الإرهاب البريطاني من مائة وخمسين ألفًا إلى ثلاثين ألفًا فقط!!
التاسع: لقد قتل الأوربيون المتحضرون جدًا عشرة ملايين إنسان من سكان زائير! يقول ناعوم:"وسوف يؤسس تشرشل لمبدأ القصف الكيماوي فيقول: (إن من الصحيح تمامًا استخدام الغازات السامة ضد القبائل غير المتمدنة"ص43. وهذا ما فعلوه سابقًا ويفعلونه حاليًا في أفغانستان! وإلا ماذا يفسر لنا البابا بنيديكت عن سبب وجود حلف الناتو الصليبي في أفغانستان؟! هل يوزعون الحلوى والمن والسلوى على الشعب الأفغاني الفقير المظلوم؟! أم أنهم يقذفونهم بأطنان المتفجرات والغازات السامة التي تبيد القرى عن بكرة أبيها! ماذا يفعل الذين يزعمون أنهم أتباع المسيح عيسى عليه السلام في أفغانستان؟! ألم ينشروا العنف والقتل والخراب في البلاد؟! ألم يهتكوا الأعراض ويعيثوا في الأرض فسادا؟! من الذي قتل مليون ونصف مليون عراقي إبان الحصار الظالم لعاصمة الرشيد؟! أليس زعماء الحضارة الغربية النصرانية المتحضرة جدًا؟! من الذي قتل أكثر من مائتي ألف قتيل في العراق منذ الغزو عام 2003م حتى الآن؟! أليس الغرب النصراني المتحضر وأذنابه العملاء!! أين حمرة الخجل يا بند يكت؟!
العاشر: شهد شاهد من أهلها: لقد كتب المؤرخ الأسباني (لاس كاساس) في وصيته قبل موته:"أظم أن الله سيصب غضبه ومقته على أسبانيا بسبب هذه الأعمال الشائنة الإجرامية غير الورعة التي ارتكبت بظلم وبربرية وطغيان،لأن معظم الأسبان اشتركوا في الثروة المغموسة بالدم والتي اغتصبناها على تلك السواحل وسط المذابح والخراب"تشاوسكي: ص58. أقول: هلا تأسيت أيها البابا بنديكت بالمؤرخ لاس! ورجعت إلى العقل ونطقت بالحق وتبرأت من جرائم أتباع ملتك التي اقترفوها في حق البشرية جمعاء؟! فأي الفريقين أحق بالعقل يا بنديكت؟!
صفوة القول
لقد استبان لنا بعد هذا التطواف أي الفريقين أحق بالعقل؟! هل هم الذين طعنوا في أنبيائهم أم الذين ينزهونهم وينتصرون لهم؟! فأي عقولكم يا بنديكت وأنتم تؤمنون بزنا نبي الله لوط عليه السلام مع ابنتيه؟! وها هو ذا النص الذي تشيب له الرؤوس وتنخلع منه القلوب! كما جاء في سفر التكوين الإصحاح التاسع عشر:"و صعد لوط من (صوغر) وسكن في الجبل و ابنتاه معه أنه خاف ان يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو و ابنتاه. و قالت البكر للصغيرة أبونا قد شاخ و ليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض. هلم نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا. فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة و دخلت البكر و اضطجعت مع أبيها و لم يعلم باضطجاعها و لا بقيامها. وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة إني قد اضطجعت البارحة مع أبى نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه فنحيي من أبينا نسلا. فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة أيضا و قامت الصغيرة و اضطجعت معه و لم يعلم باضطجاعها و لا بقيامها. فحبلت ابنتا لوط من أبيهما. فولدت البكر ابنا و دعت اسمه (موآب) وهو أبو الموآبيين إلى اليوم والصغيرة أيضا ولدت ابنا و دعت اسمه (بن عمي) وهو أبو بني عمون إلى اليوم".
تأمل: شرب خمر واقتراف زنا وليس أي زنا؟! زنا من نبي منزه معصوم عن الخطأ ناهيك عن الخطيئة! يزني مع محارمه مع ابنتيه وليس بنتًا واحدة! يعني سلالة زنا!! إذن هذا هو سر شيوع الفاحشة والدعارة وزنا المحارم، والانسلاخ من الفطرة عبر ممارسة فعل قوم لوط وانتشار السحاق!! فلم العجب فلقد اقترف أحد الأنبياء الأطهارالزنا مع ابنتيه؟! هل هذه عقول تستحق الاحترام وهي تؤمن بهذه الخرافات والافتراءات على أشرف خلق الله من البشر أنبيائه الأبرارورسله الكرام الأخيار! سبحانك هذا بهتان عظيم!!
أين ذهبت عقول هؤلاء القوم! الذين يؤمنون بأن ابن الله على حد زعمهم كان يعيش في رحم امرأة؟! ولماذا تركه أبوه (الإله) يصلب ويقتل هذه القتلة الشريرة؟! أين حكمة هذا الأب (الإله) الذي يترك ابنه يعبث به هؤلاء المجرمون؟!