فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 321

1-"أعتبر هذه التصريحات مستفزة ولا تحترم عقلية الشارع المصري لأن السيد النائب العام لم يستطع الوصول إلي حقيقة معلنة للكل فهل سيادتكم لم تقرأ صحفا كثيرة ولم تستمع إلي بيانات كثيرة صدرت عن الكنيسة والمجلس الملي تؤكد وجود مسرحية فعلا ولكنها تنفي أنها تحمل أية إساءة للإسلام؟ إن كنت سيادتك تريد إطفاء لهيب مشتعل فنحن نطالبك بالصدق والشفافية بدون أية مجاملة لطرف علي حساب الآخر".

2 ـ"هذه التصريحات يمكن أن تثير فتنة طائفية أخري لأن الأقباط يمكن أن يثاروا بسبب تصريحاتك هذه عن إخوانهم المسلمين بسبب إحساسهم بظلم وقع عليهم ويمكن أن يتساءلوا أنه إن لم تكن هناك مسرحية فلماذا كل هذه الثورة من شركاء الوطن ولماذا كل هذه الاعتداءات عليهم وهذه الخسائر التي مني بها الأقباط وهذه الإهانة الكبيرة التي حلت بمقدساتهم، فهل يمكن أن يطالب الأقباط باعتذار يقدمه فضيلة شيخ الأزهر لأقباط هذا الوطن عن كل ما قام به مسلموه؟"

3 ـ لماذا لا تقوم النيابة بعمل تحقيق كامل في الموضوع لبيان مدي ما اخطأ به كل طرف وليخرج الأمر بشكل حيادي.

سيادتك بتصريحاتك هذه أغضبت الطرفين، فالأقباط لم يسعدوا كثيرا بها بسبب أنها تخالف الحقيقة وتظهرهم كما لو كانوا مسنودين من الدولة. إن تصريحات سيادتك لم ترض الإخوة المسلمين بل علي العكس يمكن أن يزيد حزنهم وضيقهم لأن إشاعة ازدراء الأقباط بعقيدتهم بل أكاد أقول أنها أكدتها وكأن النائب العام في مصر تأكد من أن هناك ازدراء وأراد أن ينفيه لتهدئة الجو فقام بنفي وجود المسرحية من الأساس فهل هذا مقبول!؟ ويبقي السؤال من المستفيد من هذه التصريحات؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات تصدر؟

أخيرا كررت كثيرا في مقالي هذا عبارة فتنة طائفية وأخشى أن يخرج لي السيد النائب العام بتصريح يقول إنه لم تحدث أصلا فتنة طائفية في حي محرم بك.. بل لا توجد في الإسكندرية منطقة تسمي محرم بك! .

المحامي الشهير الدكتور محمد سليم العوا، خاض أشرف و أذكي معاركه في هذه القضية ( أدعو الله أن يغفر له ما انتقدته فيه قبل ذلك من أخطاء وخطايا) وكتب عدة مقالات كانت آخرها في صحيفة الأسبوع وتمثل قطعة من الأدب الرفيع الذي تختلط فيها السخرية الخفيفة بالأدب الجم. إنه يعاتب الناس لأنهم لم يفهموا ما قصده النائب العام بقوله أن المسرحية لم تعرض أصلا، يقول الدكتور العوا في صحيفة الأسبوع 7/11/2005 تحت عنوان"دور الضحية والبحث عن الحقيقة":

تعجب الناس للعناوين التي نشرت بإحدى الصحف القومية في صفحتها الأولي وصفحتها الحادية عشرة من عدد يوم الجمعة 4/11/2005 تنسب فيها إلي السيد المستشار النائب العام أنه نفي عرض مسرحية 'كنت أعمي والآن أبصرت' في كنيسة مار جرجس بالإسكندرية، وهذه العناوين غير المعبرة عن حقيقة كلام النائب العام اغترت بها بعض الأقلام الشريفة واضطربت لذلك كلمتها في الموضوع بين تصديق النائب العام أولا ثم استنكار كلامه آخرا. (مجدي مهنا في عموده ب'المصري اليوم' السبت 5/11/2005) .

والواقع أن كلام النائب العام مفتاحه هو كلمتا 'قبل الأحداث' فهو يقول إن تلك المسرحية لم تعرض قبل الأحداث، ومعني 'قبل الأحداث' أي في الأيام الأولي من شهر أكتوبر لأن الأحداث وقعت علي التوالي في أيام 13، 14، 21/10/2005 ، والمسرحية عرضت قبل عامين ثم أعيد عرضها في آخر أغسطس الماضي وفي هذا العرض صورت بالفيديو ونسخت منها نسخ علي القرص المدمج (C. D) الذي وزع أول ما وزع في جامعة حلوان كما بينته في مقالي المنشور في 'الأسبوع' عدد 449 بتاريخ 24/10/2005 وأبلغ بهذا التوزيع السيد المستشار النائب العام في حينه. ثم اتسع نطاق التوزيع ليشمل الإسكندرية ومدنا أخري غيرها، حيث وزعت عشرات الآلاف من نسخ (C. D) ولا أستطيع أن أحصي عدد الذين رأوه فغضبوا لدينهم ولنبيهم وقرآنهم (... )

حدث ما أصبح من العلم العام الذي لا يحتاج إلي مزيد بيان في شأن المسرحية التي عرضت علي مسرح كنيسة مار جرجس بالإسكندرية.

وتبينت الأدوار في الأمر كله لذي عينين، فلم يعد أحد يجهل من الجاني ومن المجني عليه، من الذي بدأ بخطيئة العدوان علي دين الغالبية العظمي من المصريين (...) ومن الذي تجاهل مشاعر الذين تظاهروا سلميا أمام الكنيسة نفسها يوم 14/10/2005 وضربوا بأجسادهم حصارا حول الكنيسة لحمايتها من انفعال غير متعقل قد يصدر من بعض المتظاهرين، وقدموا لرجال الأمن مطلبا متواضعا هو أن يعتذر البابا شنودة عن خطيئة القساوسة والمشاركين في المسرحية (عددهم 49 شخصا) التي تمثلت فيما تضمنته المسرحية من هزء بالقرآن الكريم، والنبي صلي الله عليه وسلم، وأحكام الإسلام القطعية في شأن نظام الزواج وفي شأن الجهاد وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت