وياللعار يا من كان اجدادكم يفْدون الأزهر- الرمز ويفدون الإسلام بأرواحهم ضد هجمات الحروب الصليبية وضد حملة المنافقين الفرنسيس وضد كل من يتجرأ على المساس بهذا الدين ..
لقد كان من الأكرم - بدلا من الصمت أو التواطؤ ، أن يتصدّوا لحملة عبدالرحمن المرتد في أفغانستان ، والذى تدخل لحمايته كل من بوش ووزيرة خارجيته وبابا الفاتيكان وهيئة الأمم ، ليفرضوا سابقة رسمية دولية تحت ستار مزعوم هو أنه"مختل عقليا ولا يجوز تقديمه للمحاكمة"! وياللعجب ، كل هذا الهيلمان للدفاع عن مرتد بينما يقوم نفس هؤلاء الأشخاص بقتل وإبادة الآلاف في مختلف البلدان الإسلامية والعربية بكل جبروت وعلى مرآى ومسمع الجميع ، وما من احد يتحرك في ذلك الغرب الذى ألف الفرجة في صمت طالما الضحية من المسلمين !
كان من الأكرم ان يتصدى العاملون في الأزهر للمجزرة التى يتم الإعداد لها في دارفور ، وأن يتصدوا لمطلب البابا بينديكت السادس عشر هذا الإسبوع من ضرورة استخدام الثقافة والعلوم والإقتصاد والسياسة ووسائل الإعلام في عمليات التبشير.. خاصة بعد توقيعهم على تلك الوثيقة المشؤمة . بل لقد كان من الأهم والأكرم لهم أن يساندوا الجزائر في خطوتها الصائبة الجريئة باستصدار قانون يمنع التبشير وفرض عقوبة السجن والغرامة المالية على من يضبط متلبسا بعمليات التبشير بأنواعها ، سواء أكانت علنية أم سرية ، والمطالبة بتعميم مثل هذا القرار الشجاع في كافة بلدان العالم الإسلامى والعربى ، لكن من الواضح أن ماديات الدنيا وإغراءاتها باتت أقوى وأعتى ..
وإلى الذين يكذبون ويكذّبون توقيع الأزهر على وثيقة إباحة التبشير في مصر ننقل نص المقال الذى كان أول من أحاطنا علما بهذه الخيانة ، فهو منشور بجريدة"الأسبوع"بتاريخ 18/4/2005 ، العدد رقم 421
خدمة مجانية للاحتلال في الأرض العربية وفرصة لا تعوض للاختراق
هل وافق الأزهر علي وثيقة أمريكية تضمن حرية التنصير في العالم الإسلامي؟!
مصطفي سليمان:
"هل أعطي شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي الضوء الأخضر للمنظمات الأمريكية المسيحية لحرية التبشير في مصر والعالم الإسلامي؟..و كيف حدث ذلك؟"
التقي شيخ الأزهر بوفد أمريكي الأسبوع الماضي يطلق علي نفسه 'سفراء السلام' وهم مجموعة من رجال الدين المسيحي الأمريكي منهم القس إميل حداد والقس جاري أمنديل وأديب غبريال وأيضا الدكتور محمد البطران بصفته رجل دين إسلامي علي شاكلة طارق رمضان صاحب دعوة تعليق الحدود.
عرض الوفد علي فضيلة الإمام وثيقة أمريكية أطلقوا عليها وثيقة 'الحقوق الدينية' تدور في معظمها في إطار السماح لأي جماعات دينية بحرية الدعوة لمذهبها وعدم التصدي لها أو استعمال العنف ضدهم وذلك تحت ستار التآخي والتسامح بين المسيحية والإسلام.
تضمنت الوثيقة 17 بندا أيدها شيخ الأزهر جميعها دون قيد أو شرط ووقع عليها الشيخ فوزي الزفزاف نيابة عن شيخ الأزهر وبصفته رئيس لجنة الحوار بين الأديان تقول الوثيقة:
إن المجتمع الديني في العالم أجمع لم يعد يقبل بتسييس حقوق الإنسان الممنوحة من الله والتي تتمثل أهميتها في حرية الاعتقاد والعيش بسلام علي هذه الأرض.
لذلك فإن مساندة هذا القرار الوثيقة سيعزز الاحترام والتسامح بين اتباع الديانات المختلفة.
وهذه الوثيقة تلزم جميع المسئولين الدينيين والزعماء السياسيين بتحمل مسئولياتهم في هذا الخصوص من أجل السلام.
انطلاقا من ذلك فإننا نعلن هنا أن الجواب الوحيد للخلافات الدينية يكمن في الحوار المبني علي الاحترام المتبادل بين اتباعها وليس في اللجوء إلي العنف.
نحن الموقعين نقرر ما يلي:
1 إن هناك متطرفين بين اتباع كل دين من الأديان.
2 إن اللجوء إلي العنف لتأكيد وجهة نظر دينية أو لإجبار آخرين علي اعتناقها هو أمر مرفوض.
3 إننا كممثلين عن جميع الأديان في العالم، مشتركون معا في إنسانية واحدة، بإيماننا الشخصي بخالقنا نتفق هنا علي تقديس حق كل فرد في الإيمان بخالقه.
4 إننا نقر بوجوب احترام حقوق جميع الأفراد الممنوحة من قبل الخالق وبأنها غير قابلة للتبديل.
5 أن لجميع الأفراد أو الجماعات من مختلف الديانات الحق في أن يعرضوا بشكل سلمي، علي الآخرين نظرتهم الخاصة بالأمور اللاهوتية أو الإنسانية أو الحياة الآخرة.
6 إن لجميع الناس من كل المؤسسات الدينية، الحق في الإعلان عن معتقداتهم وفي مناقشتها في أي مكان عام وبعيدا عن العنف.
7 إننا نؤمن بحق كل فرد في الإيمان بأي دين يشاء.
8 إن لكل إنسان رجلا كان أو امرأة، حقا مقدسا في اعتناق أو رفض اعتناق دين من الأديان دون التعرض لأذي من قبل أي جهة دينية أو سياسية.
9 إنه لا يحق لأي جهة دينية أو سياسية أن تتدخل في الخدمات الروحية لاتباع دين آخر.
10 إن لكل فرد الحق في مناظرة حقائق دينية دون خوف من انتقام.
11 إن لكل فرد الحق في أن يستمع إلي غيره أو أن يسمع الآخرين صوته، كما أن لكل إنسان في العالم الحق في تعلم حقائق دينه والحصول علي الكتب المقدسة.
12 إن لكل إنسان بغض النظر عن انتمائه الديني أو العرقي أو الوطني الحق في أن يعيش بسلام مع جيرانه مهما كان معتقدهم.
13 إن لكل فرد من أي دين الحق في أن يستمع إلي فرد من معتقد آخر.
14 إنه لا يحق لأحد التدخل أو تعطيل خدمة روحية لغيره.
15 إن لكل ساع وراء المعرفة الحق في الذهاب إلي أي خدمة دينية لإرضاء معرفته.
16 لكل إنسان الحق في أن يشارك الآخرين معرفته.
17 وبناء علي ذلك فإننا نصر علي أن لاتباع جميع الأديان حقا مقدسا في أن يشركوا الآخرين في معرفتهم وأن يعيشوا بسلام مع حصيلة هذه المعرفة.
وأيد شيخ الأزهر كل ما جاء في الوثيقة دون تدقيق ودون أن تعرض علي مجمع البحوث الإسلامية ليناقشها علماء المجمع.. وكان يجب علي الإمام الأكبر قراءة الوثيقة بتأني أو أن يستشير علماء المجمع.. خاصة أن الوثيقة بها ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية فبموجبها لا يحق لأي مؤسسة دينية أن تتدخل لوقف عمليات التنصير مثلا أو التبشير بمذهب مسيحي غربي يتناقض مع المسيحية الشرقية.. خاصة ما تحاول الإدارة الأمريكية الجديدة نشره وهو المسيحية الصهيونية، كما أن توقيت صدور الوثيقة يثير شكوكا كثيرة حولها.. وبغض النظر عما جاء فيها من بنود.. فيكفي أنها وثيقة أمريكية.
أما فضيلة الإمام فقد قال لهم: 'إننا نسير في حياتنا علي مبادئ ثابتة أولها أن الناس جميعا من أب واحد وأم واحدة لا فرق بينهم وأن الاختلاف في العقائد لا يمنع من التعاون وأن الذي يحاسب علي العقائد هو الله عز وجل ولا يجب أن يتدخل أحد في العقائد. وأضاف أن الأديان السماوية أمرت بالعدل مع كل البشر ولابد أن نبني حياتنا علي المحبة والتعاون وأن الإسلام وجميع الأديان السماوية تمد يدها بالسلام لكل من يمد يده بالسلام وأن الحوار هو الذي يولد الثقة والمحبة ويفتح الأبواب المغلقة مؤكدا أن العالم عليه أن يعلم أن الحروب لا تحل المشاكل وإنما تزيدها حيث تزداد كراهية الشعوب'.