فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 242

العصور بعد وفاته على أمر ديني.

قولنا: (اتفاق) : يخرج وجود خلاف، ولو كان المخالف واحدًا فلا إجماع.

قولنا: (مجتهدي) : أي من توفرت فيه شروط الاجتهاد، ويخرج المقلدين والعوام فلا عبرة وفاقًا وخلافًا.

قولنا: (أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -) : يخرج الأمم السابقة فلا يعتد بإجماعهم.

قولنا: (في عصر من العصور) : يخرج من مات، ومن لم يولد.

قولنا: (بعد وفاته) : يخرج الاتفاق في حياته - صلى الله عليه وسلم -.

قولنا: (أمر ديني) : يخرج الأمور الدنيوية، والعقلية، واللغوية. والإجماع حجة، وقد دل على حجيته القرآن، والسنة، أما القرآن: فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [1] مفهوم هذه الآية أننا إذا لم نتنازع في شيء فإنه حجة بذاته.

وأيضًا: قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (115) [2] .

فقال تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} فإذا أجمع المؤمنون على شيء فهذا سبيلهم، فإذا اتبع غير السبيل فهو ضال.

وأيضًا: قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} أي عدولًا خيارًا {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [3] ومقتضى الشهادة على الناس: أنهم عصموا من الخطأ فيما أجمعوا عليه قولًا وفعلًا.

وأما السنة: فما يُروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان فيه ضعف -"لا تجتمع أمتي على ضلالة". [4]

(1) سورة النساء، الآية: 59.

(2) سورة النساء، الآية: 115.

(3) سورة البقرة، الآية: 143.

(4) أخرجه الترمذي في جامعه رقم (2167) وابن أبي عاصم في السنة (80) والحاكم في المستدرك = ... = (1/ 115) والبيهقي في الأسماء والصفات رقم (322) وضعفه الترمذي والدارقطني في علله. ... وجاء من وجه آخر رواه أبو داود رقم (4253) والطبراني في الكبير رقم (3440) وابن أبي عاصم في السنة (92) وضعفه ابن كثير في تحفة الطالب (122) والزركشي في المعتبر وابن حجر في التلخيص (3/ 141) وقال: هذا حديث مشهور له طرق كثيرة لا يخلو واحد منها من مقال.

وقد جاء هذا من قول أبي مسعود البدري أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (85) ، والفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 244) والحاكم في المستدرك (4/ 506) ورجاله ثقات، وقال الحافظ في التلخيص إسناده صحيح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وقال الزركشي والظاهر وقفه على أبي مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت