فهرس الكتاب
يعني لو أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على مسألة من المسائل هل يشترط أن ينقرضوا لكي يكون إجماعهم حجة أو ليس شرطًا؟
جمهور الأصوليين: على أن انقراض عصر المجتهدين ليس شرطًا؛ لأن أدلة الإجماع لا توجب انقراض العصر؛ ولأن التابعين احتجوا بإجماع الصحابة.
وقال بعض الشافعية - وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه ... الله - أنه يشترط انقراض العصر؛ لاحتمال رجوع بعضهم.
يترتب على الإجماع:
أولًا: وجوب اتباعه، وحرمة مخالفته من أهله، ومن غيرهم.
ثانيًا: لا يقع إجماع على خلاف نص؛ لأن الأمة لا تجتمع على خطأ.
ثالثًا: لا يقع إجماع على خلاف إجماع لاسْتِلزامه تعارض قطعيين.
رابعًا: لا يجوز ردة هذه الأمة.
خامسًا: لا يمكن للأمة تضييع نص تحتاج إليه، لكن قد يجهله البعض دون الكل.
سادسًا: الإجماع المعلوم يكفر مخالفه، وغير المعلوم يمتنع تكفيره.
مسألة: جمهور الأصوليين: إذا اختلف الصحابة على قولين لا يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث؛ لاتفاقهم على عدم القول الثالث، لكن يجوز إحداث تفصيل؛ لأنه لا يرفع القولين.
قوله: [والرابع القياس فافهمنه] : هذا الدليل الرابع من الأدلة المتفق عليها؛ وهو القياس وهو في اللغة: التقدير.
وفي الاصطلاح: إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعه. ويتبين من هذا التعريف أركان القياس، فأركان القياس أربعة:
الركن الأول: الأصل: وهو المقيس عليه.
الركن الثاني: الفرع: وهو المقيس.
الركن الثالث: العلة الجامعة: وهي الوصف الجامع بين الفرع والأصل