فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 242

يعني لو أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على مسألة من المسائل هل يشترط أن ينقرضوا لكي يكون إجماعهم حجة أو ليس شرطًا؟

جمهور الأصوليين: على أن انقراض عصر المجتهدين ليس شرطًا؛ لأن أدلة الإجماع لا توجب انقراض العصر؛ ولأن التابعين احتجوا بإجماع الصحابة.

وقال بعض الشافعية - وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه ... الله - أنه يشترط انقراض العصر؛ لاحتمال رجوع بعضهم.

يترتب على الإجماع:

أولًا: وجوب اتباعه، وحرمة مخالفته من أهله، ومن غيرهم.

ثانيًا: لا يقع إجماع على خلاف نص؛ لأن الأمة لا تجتمع على خطأ.

ثالثًا: لا يقع إجماع على خلاف إجماع لاسْتِلزامه تعارض قطعيين.

رابعًا: لا يجوز ردة هذه الأمة.

خامسًا: لا يمكن للأمة تضييع نص تحتاج إليه، لكن قد يجهله البعض دون الكل.

سادسًا: الإجماع المعلوم يكفر مخالفه، وغير المعلوم يمتنع تكفيره.

مسألة: جمهور الأصوليين: إذا اختلف الصحابة على قولين لا يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث؛ لاتفاقهم على عدم القول الثالث، لكن يجوز إحداث تفصيل؛ لأنه لا يرفع القولين.

قوله: [والرابع القياس فافهمنه] : هذا الدليل الرابع من الأدلة المتفق عليها؛ وهو القياس وهو في اللغة: التقدير.

وفي الاصطلاح: إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعه. ويتبين من هذا التعريف أركان القياس، فأركان القياس أربعة:

الركن الأول: الأصل: وهو المقيس عليه.

الركن الثاني: الفرع: وهو المقيس.

الركن الثالث: العلة الجامعة: وهي الوصف الجامع بين الفرع والأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت