فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 242

وغير ذلك من الأدلة.

وأما السنة فالأدلة أيضًا كثيرة من ذلك:

أولًا: حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين في قصة الرجل الذي جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلامًا أسود. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هل لك إبل؟"قال:"نعم"قال - صلى الله عليه وسلم:"فما ألوانها؟"قال: حمر قال:"هل فيها من أورق"؟ قال: إن فيها لوُرْقا قال:"فأنى أتاها ذلك"قال: عسى أن يكون نزعه عِرْق قال:"وهذا عسى أن يكون نزعه عِرْق". [1]

فهنا قاس النبي - صلى الله عليه وسلم - لون هذا الولد على ألوان هذه الإبل.

ثانيًا: حديث ابن عباس رضي الله عنهما في المرأة التي قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم:"إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله؛ فالله أحق بالوفاء". [2] "

فهنا قاس النبي - صلى الله عليه وسلم - دَين الله عز وجل على دَين المخلوق، فكما أنه يجب قضاء دَين المخلوق فكذلك أيضًا يجب قضاءُ دَين النذر.

وكذلك من الأدلة: إجماع الصحابة رضي الله عنهم على استخدام القياس في وقائع كثيرة من هذه الوقائع: قياسهم مانع الزكاة على مانع الصلاة في قتاله، وقولهم في خلافة أبي بكر: ..."رضيه لديننا أفلا نرضاه لدنيانا!؟". [3] ومن ذلك قول علي رضي الله عنه:"اجتمع رأيي ورأي عمر رضي الله عنه - في أمهات الأولاد - أن لا يبعن كالحرائر، أما الآن فقد رأيت بيعهن كالإماء". [4]

(1) أخرجه البخاري رقم (5305) ، ومسلم رقم (1500) .

(2) أخرجه البخاري رقم (1852) .

(3) أخرجه ابن سعد ف ي طبقاته (3/ 183) ، وإسناده ضعيف جدًا.

(4) أخرجه عبدالرزاق (7/ 291) وسعيد بن منصور (2046) وابن أبي شيبه (6/ 436) بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت