فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 242

والقياس يشترط لحجيته شروط:

الشرط الأول: أن يكون حكم الأصل المقيس عليه ثابتًا بنص، أو إجماع، أو اتفاق الخصمين عليه ولا يكون منسوخًا.

الشرط الثاني: أن يكون المقيس عليه معقول المعنى.

الشرط الثالث: أن توجد العلة بتمامها في الفرع الذي يطلب إلحاقه بالأصل، أو يغلب الظن على وجودها، وأن لا يكون حكم الفرع منصوصًا عليه بنص يخالف حكم الأصل.

الشرط الرابع: أن يكون حكم الفرع مساويًا لحكم الأصل.

الشرط الخامس: أن تكون العلة متعدية.

الشرط السادس: أن تكون العلة ثابتة بنص، أو إجماع، أو استنباط.

الشرط السابع: أن لا تخالف العلة نصًا، أو إجماعًا.

الشرط الثامن: إذا كانت العلة مستنبطة، فلابد أن تكون وصفًا مناسبًا صالحًا لترتب الحكم.

الشرط التاسع: أن يكون القياس في الأحكام الشرعية العملية، ولا يجري القياس في العقائد والتوحيد إذا أدى ذلك إلى البدعة.

ويفهم من هذه الشروط أن القياس لا يكون في المقدّرات، وكذلك لا يكون في العلة إذا كانت تعبدية ليست معقولة المعنى.

ومن أمثلة القياس: ما سبقت الإشارة إليه من حديث عبادة رضي الله عنه قال - صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء" [1] فالشارع نص على الذهب والفضة وأنه يجري فيهما الربا، فقاس العلماء رحمهم الله على الذهب والفضة: كل ما كان ثمنًا للأشياء مثال ذلك: الريالات والجنيهات والدينارات ... إلخ. هذه يجري فيها الربا قياسا على الذهب والفضة، فالذهب والفضة: أصل، وهذه الريالات: فرع، والعلة: الثمنية، والحكم: جريان الربا.

(1) تقدم تخريجه ص (94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت