4 -العزم لا يبطل النية، فلو أن الإنسان يصلي ثم عزم
على أن يأكل، أو يشرب، أو يتكلم ... لا تبطل. الانتقال بالنية
من عبادة إلى عبادة فهذا له أربع صور: الصورة الأولى من عبادة معينة إلى عبادة معينة فتبطل الأولى ولا تنعقد الثانية، ولذلك أمثلة: المثال الأول: إنسان شرع يصلي الظهر، ثم تذكر أنه صلى الفجر وهو محدث فنوى أن هذه
الصلاة هي صلاة الفجر، فنقول: بطلت الأولى وهي صلاة الظهر؛ لأنه قطع نيتها ولم تنعقد الثانية وهي صلاة الفجر؛ لأن النية كما سبق لنا أن محلها قبل الشروع في العبادة. يعني مع الشروع في العبادة
أو قبلها بزمن
يسير. المثال الثاني: إنسان يصلي الظهر ثم لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ راتبة الظهر القبلية فنوى أنها راتبة الظهر القبلية، فالحكم
هنا بطلت
صلاة قطع نيتها ولم تنعقد السُنة القبلية؛ لأنه لم ينوها قبل
الدخول في: أن ينتقل بنيته من معين إلى مطلق فهذا لا بأس به. مثال ذلك: إنسان يصلي الظهر،
ثم نوى أنها نفل مطلق ليس معينا. والمعين: هو المقيد بزمان أو مكان أو حال، ومن المعين الفرض فإذا انتقل من المعين إلى المطلق فلا بأس به؛ لأن الصلاة اشتملت على نيتين نية الإطلاق ونية التعيين، فالآن هو أبطل نية التعيين فبقيت. الصورة الثالثة: أن ينتقل بنيته من مطلق إلى معين فلا يصح. مثال ذلك: إنسان صلى نافلة مطلقة ثم انتقل من هذه النافلة المطلقة إلى نافلة معينة؛ كأن ينوي بهذه النافلة المطلقة سنة راتبة، أو فريضة فلا يصح هذا الانتقال. الصورة الرابعة: الانتقال من مطلق إلى مطلق، فهذا لا أثر له؛
لأنه لا يترتب عليه شيء.