مثال ذلك: إنسان نوى أن يصلي أربع ركعات نفلا مطلقًا ركعتين ركعتين، فشرع في الركعتين الأوليين، ثم نوى أن هاتين الركعتين الأوليين هما الركعتان الأخيرتان، فهذا لا يترتب عليه شيء. التشريك في
النية: الأصل أن الإنسان يخلص العمل لله عز وجل أن لا يريد بعمله إلا وجه لله عز وجل كما قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (( [2] ... إلخ فإن خالف هذا الأصل وشرَّك في نيته فهذا لا يخلو من أحوال: الحال الأولى: أن ينوي التقرب بعمله لغير الله عز أن يريد بذلك ثناء المخلوقين ومدحهم ونحو ذلك فيتقرب إليهم بعمله فهذا شرك. الحال الثانية:
أن يريد بعمله نيل غرض دنيوي لم يقصد التقرب لكن أهم شيء عنده غرض الدنيا فهذا عمله حابط ففي الحال الأولى قصد مراءاة الناس وتسميعهم لكي يمدحوه ويعظموه والحال الثانية المهم غرض دنيوي فالأول شرك والثاني محرم، وعمله حابط؛
لأنه يريد بعبادته أن تكون له وظيفة أو يأخذ على ذلك مالًا أو نحو. الحال الثالثة: أن يقصد الأمرين التقرب إلى الله عز وجل وحصول الغرض الدنيوي فهذا: الحال الأولى: أن يتساوى في قلبه الأمران التقرب إلى الله عز وجل وحصول الغرض الدنيوي فهذا عمله لا ثواب له. الحال الثانية نية التقرب إلى الله عز وجل ويقصد نية التقرب هي الغالبة فهذا فاته
كمال الإخلاص فينقص عليه الإخلاص، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم:"ما من سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد"
(1) سورة البينة الآية: 5.:
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } $%&(2) سورة النساء، الآية: 114.
(2) سورة الزمر، الآية: 2.