والقواعد الكلية خمس كما سيأتي إن شاء الله وهي:
القاعدة الأولى: قاعدة: [الأمور بمقاصدها] .
القاعدة الثانية: قاعدة: [لا ضرر ولا ضِرار] .
القاعدة الثالثة: قاعدة: [اليقين لا يزول بالشك] .
القاعدة الرابعة: قاعدة: [المشقة تجلب التيسير] .
القاعدة الخامسة: قاعدة: [العادة مُحكَّمة] .
وبعض العلماء يزيد قاعدة: [إعمال الكلام أولى من إهماله] .
فدليل قاعدة [لا ضرر ولا ضِرار] قوله تعالى: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [1] وقوله: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [2] وقوله تعالى: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [3] وقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [4] .
وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} [5]
وقد روى في حديث أبي سعيد [6] وعبادة [7] وأبي هريرة [8] وابن عباس [9] وعائشة [10] رضي الله عنهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا ضرر ولا ضرار"وهذا الحديث لا يصح مرفوعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - لكنه يصح مرسلًا في موطأ الإمام مالك رحمه الله [11] وعلى كل حال هذا الحديث ورد له طرق كثيرة، وإذا لم يثبت فإن هذه القاعدة ثابتة في القرآن كما تقدم في الآيات السابقة.
(1) سورة البقرة، الآية: 282.
(2) سورة البقرة، الآية: 231.
(3) سورة البقرة، الآية: 233.
(4) سورة الطلاق، الآية: 6.
(5) سورة النساء، الآية: 12.
(6) أخرجه الدارقطني (3/ 77) ، والحاكم (2/ 57) .
(7) أخرج أحمد (1/ 313) ، وابن ماجه رقم (2340) .
(8) أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 228) .
(9) أخرجه ابن ماجه (2341) ، وأحمد (1/ 313)
(10) أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 227) .
(11) الموطأ (2/ 745) .
وضعف هذا الخبر ابن عبد البر في التمهيد (20/ 157 - 158) وقال: لا يسند من وجه صحيح. وقال خالد بن سعد الأندلسي لم يصح حديث:"لا ضرر ولا ضرار"مسندًا جامع العلوم والحكم.
كما ضعف هذا الخبر ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (3/ 538) . وضعفه أيضًا الذهبي في تنقيح التحقيق (2/ 323) وضعفه ابن حزم أيضًا كما في المحلى.