ذهب الجمهور: مالك والشافعي وأحمد وداود وابن حزم إلى أنه يجب نبشه ليغسل ما لم يتغير، أما إن تغير وخشي فساده، لو نبش لم يجز نبشه لما فيه من انتهاك حرمته.
وقال أبو حنيفة: لا يجب ذلك بعد إهالة التراب عليه. والراجح قول الجمهور.
س: متى يُيَمَّم الميت؟
1 -إذا مات رجل بين نساء أجنبيات، أو ماتت امرأة بين رجال أجانب. (وقد مر بنا الكلام عن هذه المسألة)
2 -إذا عُدم الماء
قال ابن حزم ـ رحمه الله ـ في المحلى (5/ 122) :
إن عُدِمَ الماء يُيَمَّم الميت ولابد، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا إذا لم نجد الماء"
3 -إذا وجد الماء، ولكن تعذر استخدامه لضرر يلحق بجسم الميت كالحريق ونحوه
قال النووي ـ رحمه الله ـ في المجموع (5/ 178) :
إذا تعذر غسل الميت لفقد الماء، أو احتراق بحيث لو غسل لتهرى لم يغسل، بل ييمم وهذا التيمم واجب؛ لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة نجاسة فوجب الانتقال فيه عند العجز عن الماء إلى التيمم كغسل الجنابة
ولو كان ملدوغًا بحيث لو غسل لتهرى أو خيف على الغاسل يَمَّمَ لما ذكرناه
وذكر إمام الحرمين والغزالي وآخرون من الخراسانيين أنه لو كان به قروح وخيف من غسله إسراع البلى إليه بعد الدفن وجب غسله؛ لأن الجميع صائرون إلى البلى.
وحكى ابن المنذر فيمن يخاف من غسله تهرى لحمه ولم يقدروا على غسله عن الثوري ومالك: يصب عليه الماء
وعند أحمد وإسحاق: ييمم، ثم قال النووي: وبه أقول.
وجاء في المغنى (2/ 540) :
إن تعذر غسل الميت لعدم وجود الماء فإنه يُيَمَّمُ، وإن تعذر غسل بعضه دون بعض، فيغسل ما أمكن ويُيَمَّمُ عن الباقي كالحي سواء.
س: ما هي الصفة التي يُيَمَّمُ بها الميت؟