جـ: وقد سئل الشيخ ابن باز - رحمه الله - هذا السؤال كما جاء في كتابه أحكام الجنائز:
إذا أوصى الرجل بنقله إلى بلد ليدفن فيه هل تنفذ وصيته؟
فأجاب الشيخ ـ رحمه الله ـ:
تنفيذ الوصية هنا ليس بلازم، فإذا مات في بلد مسلم فليدفن فيه. والحمد لله. أهـ
وقال النووي ـ رحمه الله ـ في الأذكار:
وإذا أوصى بأن يُنْقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته، فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون وصرح به المحققون. أهـ
س: هل يجوز تأخير الدفن؟
جـ: يكره تأخير دفن الميت.
وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أسرعوا بالجنازة، فإن تكُ صالحةً فخير تقدمونها إليه، وإن يك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم".
لكن يجوز التأخير لغرض صحيح يعود على الميت بالنفع، كالدفن في بقعة مباركة، أو انتظار من يُرْجى قبول دعوته، أو عدم تحقق الموت ... أو نحو ذلك.
جاء في الموسوعة الفقهية:
أن الحنفية والمالكية والحنابلة ذهبوا إلى كراهة تأخير دفن الميت، ويُسْتثنى من ذلك من مات فجأة
أو بهدم أو غرق، فيجب التأخير حتى يتحقق الموت.
وقال الشافعية:
يحرم تأخير الدفن، وقيل: يكره، واستثنوا تأخير الدفن إذا كان الميت بقرب مكة أو المدينة أو البيت المقدس، فيجوز التأخير هنا لدفنه في تلك الأمكنة.
قال الإسنوي:
والمعتبر في القرب مسافة لا يتغير فيها الميت قبل وصوله. أهـ