جـ: هذا اعتقاد باطل لا صحة له.
وقد وجه سؤال إلي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
فتوى رقم (7598) حول هذا الموضوع
فأجابت اللجنة قائلة:
جـ: يختلف ثقله وخفته باختلاف عظم جثته ونحافته وكبره وصغره، وما يزعمه بعض ضعاف النفوس من المنحرفين من أن الميت الواحد يثقل أحيانًا على حملة نعشه ويخف أحيانًا عليهم، وأنه يطير بالنعش أحيانًا، أو يجري بحملته إلي جهة يحب أن يدفن فيها، أو جهة أخرى لأمر ما كرامةً له وإشعارًا بصلاحه، وأنه من أولياء الله فَزَعْمٌ كاذب، وقد يكون ما يدعى من جري بحملته أو دعوى ثقل أو خفة من خداع حملته وكذبهم، وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم- مع كثرتهم، وخيار السلف وأئمتهم الذين لا يحصون عدًا كانوا أصلح من هؤلاء وأعبد منهم لله، وأتقى وأعظم ولاية لله، ولم يحصل لأحد منهم شيء من ذلك حينما شُيِّعت جنازاتهم.
كما وجه سؤال آخر شبيه له إلى اللجنة الدائمة فتوى رقم (2873) حول:
خفة الجنازة هل يعود لفضيلة الميت؟ والسؤال هو:
س: أخبرني مجموعة من الناس العقلاء، وذوي أهل الرأي والسداد أنهم شاهدوا جنازة رجل مسلم خفيفة جدًا جدًا، وأخرى كانت ثقيلة جدًا جدًا, وثالثة أنهم عندما قاموا بإخراجها من المنزل صارت هذه الجنازة تعوم وتتحرك فوق رءوس الرجال، فما موقف الإسلام من هذه القصص؟ علمًا بأن الذين شاهدوا ذلك رجال ثقات وعدول والكذب بعيد عنهم؟
جـ: لا نعلم لخفة الجنازة وثقلها أسبابًا سوى الأسباب الحسية: وهي نحافة الميت وضخامة الجسم
أما من يزعم أن ذلك دليل على كرامة الميت إذا كان خفيفًا، وعلى فسقه إذا كان ثقيلًا، فهذا شيء لا أصل له في الشرع المطهر فيما نعلم.
وأما حركة الجنازة على النعش: فيدل ذلك على حياته وأنه لم يمت؛ فلينظر في شأنه؛ وليعرض على الطبيب المختص حتى يقرر موته وحياته, ولا يستعجل في دفنه حتى يعلم يقينًا أنه ميت.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)