جـ: السُّنة أن تُحْمل الجنازة على أعناق الرجال.
وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا وُضِعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها!! أين تذهبون بها؟ يسمع صوتها كلُّ شيء إلا الإنسان، ولو سمعه صَعِقَ".
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"واحتملها الرجال"فيه أن حمل الجنازة خاص للرجال، وأنه لا يشرع للنساء حمل الجنازة، سواء كان الميت ذكرًا أو أنثى ولا خلاف في هذا؛ لأن النساء يضعفن عن الحمل، وربما انكشف منهن شيء لو حملن، ويضاف إلي هذا ما يتوقع منهن من الصراخ عند حمله ووضعه؛ لأن الجنازة لابد أن يشيعها الرجال، فلو حملها النساء لكان ذلك ذريعة إلى اختلاطهن بالرجال فيقضي إلى الفتنة. ... (انظر المجموع: 5/ 270) ، (والفتح:3/ 217)
تنيبه:
لا يُشرع حمل الجنازة على سيارة والاكتفاء بذلك عن حملها على الأعناق وذلك لأمور:-
1 -أن هذا من عادات الكُفَّار، وقد أُمرنا بمخالفتهم.
2 -أنها بدعة في عبادة، مع معارضتها للسنة العملية في حمل الجنازة.
3 -أنها تُفَوِّت الغاية من حملها وتشييعها، وهي تذكرة الآخرة.
4 -أنها سبب لتقليل المُشيِّعين لها، لأن كل مَن يشيع الجنازة لا يملك سيارة.
5 -أن هذه الصورة لا تتفق مع ما عُرف عن الشريعة المطهَّرة السمحة من البعد عن الشكليات والرسميات، لاسيما في مثل هذا الأمر الخطير: الموت
يقول صاحب صحيح فقه السنة - حفظه الله:
وقد نصَّ الفقهاء على كراهة حمل الجنازة على ظهر الدابة بلا عذر، أما إذا كان عذر، كأن كان المحل بعيدًا يشق حمله على الرجال فيجوز ... (المجموع:5/ 270)
وعلى أنه يراعى ويستحب إن كانت الجنازة ستحمل على عربة أن يحملها المشيعون على الأعناق مسافة مناسبة تحقيقًا للسنة، ثم بعد ذلك توضع على العربة إذا كان مكان الدفن بعيدًا. أهـ