فهرس الكتاب
جـ: اختلف أهل العلم في ذلك قولين:
الأول: أنه إذا أختلط موتى المسلمين بموتى المشركين فلم يميزوا صلى على جميعهم ينوى المسلمين
وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد ... (المغنى:3/ 477)
الثاني: أنه إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار، فإن كانت الغلبة للمسلمين غسلوا وصلى عليهم مع الغالب، إلا من عرف أنه كافر، وإن كانت الغلبة لموتى الكفار لا يصلى عليهم، إلا من عرف أنه مسلم بالسيما، فإذا استويا لم يصل عليهم؛ لأن الصلاة على الكفار منهي عنها، ويجوز ترك الصلاة على بعض المسلمين وهو مذهب أبى حنيفة. ... (المغنى:3/ 477)
ذكر أهل العلم في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يصلى عليه سواء قل البعض أم كثر.
وهو قول الشافعي وأحمد وبه قال ابن حزم، وهناك أدلة تدل على هذا ولكنها لا تخلوا من مقال
فقد أخرج ابن أبى شيبة عن خالد بن معدان:"أن أبا عبيدة صلى على رءوس بالشام"
(حديث مرسل)
وأخرج ابن أبى شيبة عن أبى أيوب:"أنه صلى على رِجْل"... (ضعيف)
وأخرج ابن أبى شيبة عن عمر - رضي الله عنه:"أنه صلى على عظام بالشام"... (حديث مرسل)
القول الثاني: إن وجد أكثر من نصفه غسل وصلى عليه، وإن وجد النصف فلا غسل ولا صلاة.
وهو قول أبى حنيفة، وقول مالك قريب من ذلك فقد ذهب إلى أنه لا يصلى على اليسير منه.
القول الثالث: أنه لا يصلى عليه مطلقًا. وهو قول داود
قال صاحب صحيح فقه السنة:
والذي تميل إليه النفس، أنه إن لم يكن قد صلى عليه، فإنه يغسل ويصلى علي ذلك الجزء ويدفن.
وإن كان قد صلى على الميت، ثم وجد جزء منه، فلا يصلى عليه ولكن يغسل ويدفن. والله تعالى أعلم
ملاحظة:
لا يصلى على شيء من أجزاء الحي؛ وذلك لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابة أنهم صلوا على ما فصل عن الحي، مع تواتر الأخبار بأنه أقيمت الحدود على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعد، وقطعت أيد، فلم يذكر أنهم غسلوا وصلوا على شيء منها. والله تعالى أعلم.
س: هل تصلى النساء على الجنازة؟