فهرس الكتاب
تنبيه:
الحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:
"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام لجنازة يهودي مرت به"
"هذا الحديث ضعيف"، وفيه أبو يحيى القتات وفيه كلام.
أما الرجل فلا يسن تغطيته أثناء حمله، بل يبقى بلا غطاء؛ لأن فيه فائدة الاتعاظ.
أما المرأة فلا بأس بتغطيتها، لأن هذا أستر لها.
يروي أهل السير أن فاطمة-رضي الله عنها- قالت لأسماء بنت عميس-رضي الله عنها-:
"إني أستحي أن أخرج غدًا على الرجال - أي بعد الموت - فقالت أسماء بنت عميس لفاطمة: ألا نصنع لك شيئًا رأيناه بالحبشة، فصنعت لها النعش المغطى من جوانبه، توضع فيه المرأة فلا يراها من حولها، ولا يراها الناس، فقالت فاطمة: ما أحلى هذا وما أجمله، سَتَرَكِ الله كما سترتيني، سَتَرَكِ الله كما سترتيني".
س: ماذا يفعل من رأى منكرًا في الجنازة؟
جـ: يقول ابن قدامة - رحمه الله - كما في المغني (2/ 178) :
فإن كان مع الجنازة منكرًا يراه أو يسمعه، فإن قدر على إنكاره وإزالته أزاله، وإن لم يقدر على إزالته ففيه وجهان:
أحدهما: ينكره ويتبعها، فيسقط فرضه بالإنكار، ولا يترك حقًا لباطل.
ثانيهما: يرجع؛ لأنه يؤدي إلي استماع محظور ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك. أهـ
والوجه الثاني هذا يكون في حق أهل العلم والفضل؛ حتى لا يحضر مثل هذه المخالفات مع سكوته، فيظن الناس أن هذا غير منكر لإقرار فلان به وعدم إنكاره.