فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 370

س: من أحق بالدفن؟

بداية ينبغي أن نعلم أن الذي يتولى إنزال الميت الرجال دون النساء ولو كان الميت أنثى.

وذلك لأمور منها:-

أولًا: أنه المعهود في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجرى عليه عمل المسلمين حتى اليوم.

ثانيًا: أن الرجال أقوى على ذلك.

ثالثًا: لو تولته النساء أفضى ذلك إلى انكشاف شيء من أبدانهن أمام الأجانب وهو غير جائز، هذا بخلاف أن النساء منعن من الذهاب مع المشيعين لدفن الميت.

وأحق من يتولى دفنه:

1 -وصيه إن أوصى بذلك. فإن لم يوصي.

2 -أولياؤه وأقاربه إن كانوا يحسنون الدفن

وذلك لقوله تعالى: {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ} ... (الأنفال: 75)

ـ وأولوا الأرحام هم: الأب وآباؤه، والابن وأبناؤه، ثم الإخوة الأشقاء، ثم الذين للأب، ثم بنوهم، ثم الأعمام للأب والأم، ثم للأب ثم بنوهم، ثم كل ذي رحم محرمة.

وذلك للحديث الذي الحاكم من حديث علي بن أبى طالب - رضي الله عنه - قال:

"غسَّلتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهبتُ أنظرُ ما يكون من الميتِ فلم أرى شيئًا، وكان طيبًا حيًا وميتًا، وولى دفنه وإجنَانَه دون الناس أربعة: علي والعباس والفضل وصالح (مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ولحد رسول الله لحدًا ونصب عليه اللَّبِنَة نصبًا".

ـ صالح: لَقَبُهُ شُقران

وفي رواية عند أبي داود:

"أنهم (يعني عليًا والفضل وأخاه) أدخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف، فلما فرغ عليٌّ قال: إنما يلي الرجل أهله".

فإن لم يكن ثم أقارب أو كانوا لا يحسنون جاز أن يتولى ذلك غيرهم ممن يحسن الدفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت