ب. أما إذا كانت أكثر من ثوب، يجعل كفن واحد حبرة وما بقي أبيض.
ذهب الجمهور إلي أن المرأة تكفن في خمسة أثواب، وقد ورد في ذلك حديثين:-
الحديث الأول:
حديث أخرجه الإمام أحمد وأبو داود عن ليلي بنت قائف الثقفية- رضي الله عنها- قالت:"كنت فيمن غَسَّل أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند وفاتها، وكان أول ما أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحقَا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر قالت: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الباب معه كفنُها يناولنا ثوبًا ثوبًا". ... (لكن هذا الحديث ضعيف)
ـ الحِقا: بكسر المهملة وتخفيف القاف: وهو ما يوضع في الحقو، وهو الإزار، فالحِقوةُ: هي معقد الإزار من الإنسان.
الحديث الثاني:
حديث ذكره الحافظ في الفتح (3/ 133) وعزاه إلي الجوزقي عن أم عطية - في صفة تكفين بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ فقالت:
"فكفناها في خمسة أثواب وخمرناها كما يخمر الحي".
وقال الحافظ بعد ذكر هذا الحديث: وهذه الزيادة صحيحة الإسناد.
قال البخاري - رحمه الله - كما في كتاب الجنائز - باب كيف الإشعار للميت قال الحسن:
"الخرقة الخامسة يشد بها الفخذان ولو كان تحت الدرع وبه قال زفر".
هذا وقد رأي بعض أهل العلم: أن الخرقة الخامسة تكون على بطنها، وتعصب بها فَخِذَيْهَا
وقالت طائفة: تشد على صدرها لتضم أكفانها، ولا يكره القميص للمرأة على الراجح عند الشافعية والحنابلة. ... (فتح الباري:3/ 133)
وقال الشوكاني - رحمه الله - كما في نيل الأوطار (4/ 28) تعليقًا على الحديث:
والمشروع في كفن المرأة أن يكون إزارًا ودرعًا وخمارًا وملحفة ودرجًا.