جـ: لا يجوز الدفن في الأوقات الثلاثة التي يكره الصلاة والدفن فيها إلا لضرورة.
وقد ورد ذكر هذه الأوقات في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال:
"ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نُصلِّي فيهن، أو أن نُقْبِر فيهن موتانا:"
حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب"."
قال النووي - رحمه الله:
قوله:"أو أن نُقْبِر فيهن موتانا"هو بضم الموحدة وكسرها لغتان.
وقوله:"تضيف للغروب"هو بفتح التاء والضاد المعجمة، وتشديد الياء: أي تميل.
وقوله:"حين يقوم قائم الظهيرة"الظهيرة: حال استواء الشمس، ومعناه: حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق، ولا في المغرب.
قال النووي - رحمه الله - في شرح مسلم:
إن الكراهة تلحق بمن تعمد تأخير الدفن إلى هذه الأوقات، كما يكره تعمد تأخير العصر إلى اصفرار الشمس بلا عذر، فأما إذا وقع الدفن في هذه الأوقات بلا تعمد فلا يكره.
قال الألباني - رحمه الله - في أحكام الجنائز:
هذا تأويل لا دليل عليه، والحديث مطلق يشمل المتعمد وغيره، فالحق عدم جواز الدفن ولو لغير المتعمد، فمن أدركته فيها فليتريث حتى يخرج وقت الكراهة. (إلا إذا كان الميت سيتغير) .