وذلك لما أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
واسم الصلاة يتناول صلاة الجنازة.
وأخرج النسائي والبيهقي عن أبى أمامة - رضي الله عنه - قال:
"السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافته، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة".
وأخرج البخاري عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال:
"صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب فقال: لتعلموا أنها سنة".
وفي رواية:"صليت خلف ابن عباس - رضي الله عنهما - على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته، فقال: إنما جهرت لتعلموا أنها سنة وحق".
الأصل عدم الجهر وإن كان للتعليم فلا بأس
كما نقل ابن قدامة في المغنى (3/ 412) عن أحمد أنه قال:
إنما جهر ليعلمهم.
وفي المغنى أيضًا قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ:
ويُسِرُّ القراءة والدعاء في صلاة الجنازة، لا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم، ولا يقرأ بعد أم الكتاب شيئا. ً أهـ