5 -هل يرفع يده مع كل تكبيرة، أم يرفع يده في أول تكبيرة فقط؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: قالوا يرفع يديه في جميع التكبيرات
وبه قال أكثر أهل العلم: الشافعي وأحمد وإسحاق، وهو رواية عن أبى حنيفة ومالك، وحجتهم:-
أ - ما أخرجه الدارقطني عن ابن عمر - رضي الله عنهما:
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه في كل تكبيرة".
وأعلَّ هذا الحديث بالوقف، فالصحيح أنه موقوف على ابن عمر - رضي الله عنهما -
ب - كما جاء عند البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما:
"أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة على الجنازة، وإذا قام من الركعتين".
جـ - ونحوه عن ابن عباس، وأشار إليه الحافظ في التلخيص"2/ 147"وصححه.
القول الثاني: قالوا يرفع يديه في التكبيرة الأولى فقط.
وهو مذهب الثوري ورواية عن أبى حنيفة ومالك وابن حزم واختاره الألباني - رحمهم الله جميعًا ـ وحجتهم:-
أ - ما أخرجه الترمذي والدارقطني والبيهقي بسند ضعيف جدًا عن أبى هريرة مرفوعًا:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى"
"سنده تالف"
ب - وأخرج الدارقطني عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة ثم لا يعود".
والحاصل أنه ليس هناك حديث صحيح مرفوع في هذا الباب ولكن الأمر كما قال ابن المنذر كما نقل ذلك النووى عنه في المجموع أجمعوا على أنه يرفع في أول تكبيرة، واختلفوا في سائرها
فالراجح هو القول الثاني.
قال الألباني ـ رحمه الله ـ:
ولم نجد من السنة ما يدل على مشروعية الرفع في غير التكبيرة الأولى وهذا هو مذهب الحنفية واختاره الشوكاني وغيره من المحققين وإليه ذهب ابن حزم حيث قال: وأما رفع الأيدي فإنه لم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رفع في شيء من تكبيرة الجنازة إلا في أول تكبيرة فقط.
وأما رفع اليدين في كل تكبيرة فهذا فعل ابن عمر وهذا اجتهاد منه وإتباع السنة أولى.
6 -ثم يضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، ثم يشد بينهما على صدره.