"لما سُئل عن المرأة تموت مع الرجال ليسوا بمحارم قال: تُيَمَّم ولا تُغَسَّل، وكذلك الرجل"
-قال في فقه السنة (1/ 434) : وييمم المرأة ذو رحم محرم منها بيده، فإن لم يوجد يَمَّمَها أجنبي بخرقة يلفها على يده.
تنبيهان:
1 -هناك قول ثالث: وفيه لا يُغَسَّل ولا يُيَمَّم، بل يدفن بحاله.
(حكاه صاحب البيان وغيره، وهو قولٌ ضعيف جدًا بل باطل)
2 -الحديث الذي رواه الطبراني في الكبير وفيه:
"إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس بينها وبينهم مَحَرم، تُيَمَّمُ كما يتيمم صاحب الصعيد"
"هذا الحديث ضعيف"
قال النووي ـ رحمه الله ـ كما في المجموع (5/ 147) :
إذا مات الخنثى المشكل فإن كان هناك محرم له من الرجال أو النساء غسله بالاتفاق، وإن لم يكن له محرم منهما، فإن كان الخنثى صغيرًا جاز للرجال والنساء جميعًا غسله بالاتفاق ففيه طريقان:-
أحدهما: ييمم، وهو قول أبي عبد الله الزبيري كما قال صاحب"الحاوي"
وأصحهما: باتفاق الأصحاب أنه يغسل فوق الثياب.
س: ما صفة غسل الميت؟
والعمدة في هذا الباب حديث أم عطية ـ رضي الله عنها ـ لأنها شهدت غسل ابنة رسول الله وحكت ذلك فأتقنت، وكان جماعة من الصحابة وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت، وكذلك عوّل عليه الأئمة في غسل الميت
فقد أخرج البخاري عن أم عطية ـ رضي الله عنها ـ قالت:
دخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن نغسل ابنته (زينب) فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حِقْوَة فقال: اشْعِرْنها إياه""
ـ حقوة: إزاره
ـ اشعرنها: اجعلنه شعارها، وهو الثوب الذي يلي الجسد، يريد أن تُلَفَّ فيه.