فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 370

3 -ما يفعله البعض من المبادرة بقولهم:"استغفروا لأخيكم"عند الشروع في دفن الميت

خطأ مخالف للسنة؛ لأن السنة أن يقول هذا عند الفراغ من الدفن:

كما دل عليه الحديث: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: )

قال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة - رحمه الله - كما في المصنف (3/ 329) :

الدعاء للميت بعد ما يدفن ويسوَّى عليه.

قال النووي - رحمه الله - كما في رياض الصالحين:

باب الدعاء للميت بعد دفنه والقعود عند قبره ساعة للدعاء له والاستغفار والقراءة [1]

وقال أبو داود - رحمه الله:

باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف. أهـ

قال ابن المنذر - رحمه الله:

ذكر الأمر بالاستغفار للميت عند الفراغ من الدفن والدعاء له بالتثبيت.

4 -يستحب الدعاء للميت واقفًا في هذا الموطن:

قال ابن مفلح ـ رحمه الله ـ كما في الفروع (2/ 274) :

يستحب الدعاء له عند القبر بعد الدفن, نصَّ عليه, فعله أحمد جالسًا، قال أصحابنا وشيخنا:

يستحب وقوفه, ونص أحمد أيضًا: لا بأس به قد فعله علي والأحنف.

وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

س: على أي حال يُدعى للميت بعد دفنه وتسوية التراب , أجالسًا أم قائمًا.؟ وأيهما أفضل؟

فأجابت: السنة لمن أراد أن يدعو للميت بعد دفنه وتسوية التراب عليه أن يدعو وهو قائم , والأصل في ذلك ما رواه أبو داود - رضي الله عنه - عن عثمان قال:

"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسْأل"أهـ

(1) ملحوظة: والقراءة على مذهب النووي (لأنه شافعي) تصل، وهذا مرجوح، والراجح أنها لا تصل وهذا مذهب الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت