3 -ما يفعله البعض من المبادرة بقولهم:"استغفروا لأخيكم"عند الشروع في دفن الميت
خطأ مخالف للسنة؛ لأن السنة أن يقول هذا عند الفراغ من الدفن:
كما دل عليه الحديث: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: )
قال الإمام أبو بكر ابن أبي شيبة - رحمه الله - كما في المصنف (3/ 329) :
الدعاء للميت بعد ما يدفن ويسوَّى عليه.
قال النووي - رحمه الله - كما في رياض الصالحين:
باب الدعاء للميت بعد دفنه والقعود عند قبره ساعة للدعاء له والاستغفار والقراءة [1]
وقال أبو داود - رحمه الله:
باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف. أهـ
قال ابن المنذر - رحمه الله:
ذكر الأمر بالاستغفار للميت عند الفراغ من الدفن والدعاء له بالتثبيت.
4 -يستحب الدعاء للميت واقفًا في هذا الموطن:
قال ابن مفلح ـ رحمه الله ـ كما في الفروع (2/ 274) :
يستحب الدعاء له عند القبر بعد الدفن, نصَّ عليه, فعله أحمد جالسًا، قال أصحابنا وشيخنا:
يستحب وقوفه, ونص أحمد أيضًا: لا بأس به قد فعله علي والأحنف.
وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
فأجابت: السنة لمن أراد أن يدعو للميت بعد دفنه وتسوية التراب عليه أن يدعو وهو قائم , والأصل في ذلك ما رواه أبو داود - رضي الله عنه - عن عثمان قال:
"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسْأل"أهـ
(1) ملحوظة: والقراءة على مذهب النووي (لأنه شافعي) تصل، وهذا مرجوح، والراجح أنها لا تصل وهذا مذهب الجمهور.