وفي السؤال الثالث من الفتوى رقم (7777) من فتاوى اللجنة الدائمة، وفيه:
جـ: لا تجوز صلاة أحد عن أحد مطلقًا، لا عن متوفى ولا غيره، ولا مفروضة ولا سنة، بل هي بدعة؛ لعدم ورود ذلك في الشرع المطهر، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"... (متفق علي صحته)
وفي لفظ:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"... (أخرجه مسلم)
إلا ركعتي الطواف في حق من حج أو أعتمر عن غيره؛ لأنها تابعة لأعمال الحج والعمرة عن الغير وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
13 -إقامة سرادق بعد الوفاة، وفي أول خميس والأربعين والسنوية وفي المواسم:
وهذا كله لا ينفع الميت في شيء، وهو مخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه:-
أ ـ مخالفة السنة من ترك الاستغفار المشروع والدعاء المسنون إلى ابتداع أعمال وأقوال لم ينزل الله - عز وجل - بها من سلطان.
ب ـ أن في ذلك إسرافًا وتبذيرًا، وقد نهي الله - عز وجل - عن ذلك
فقال تعالى: {وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} ... (الأنعام:141) ، (الأعراف:31)
وقال تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} (الإسراء:27)
وما كان بدعة أو حرامًا فكيف يظن به أن ينفع الله به الميت.
فضلًا عن أن في هذا تجديدًا للأحزان وتهيجًا للمواجع وربما ارتفعت الأصوات، وذرفت العيون عند كل خميس، وكل جلسة من هذه المجالس.
وقد مر بنا قول ابن القيم ـ رحمه الله ـ حيث قال كما في زاد المعاد:
ولم يكن من هديه - صلى الله عليه وسلم - أن يجتمع للعزاء ويقرأ له القرآن، لا عند قبره ولا غيره، وكل هذا بدعة حادثة.
ملحوظة:
الذكرى الأربعينية أو التأبين هي عادة فرعونية ثم انتشرت عنهم وسرت إلى غيرهم.