وقد وجه سؤال للجنة الدائمة، فتوى رقم (1540) وفيه:
جـ: لا يجوز استئجار من يقرأ القرآن على قبر الميت أو على روحه، ويهب ثوابه للميت؛ لأنه لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من السلف، ولا أمر به أحد من أئمة الدين، ولا رخص فيه أحد منهم فيما نعلم، والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
أقوال وردود:
أولًا: هناك مَن يُجيز قراءة القرآن عند القبور استنادًا لبعض الآثار والأحاديث لكنها
لا تصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منها:-
أ ـ ما أخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مرفوعًا:
"ما من مؤمن ولا مؤمنة يقرأ آية الكرسي ويجعل ثوابها لأهل القبور إلا لم يبق على وجه الأرض قبر إلا أدخل الله فيه نورًا، ووسّع قبره من المشرق إلى المغرب، وأعطاه الله بعدد كل ملك في السماوات عشر حسنات، وكتب الله للقارئ ثواب سبعين شهيدًا"..."موضوع"
ب ـ وأخرج ابن عدي في الكامل وأبو نعيم الأصبهاني في"أخبار أصبهان"عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - مرفوعًا:
"من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة فقرأ"يس"غُفر له"..."باطل لا يصح"
(ذكره ابن الجوزي في الموضوعات)
جـ ـ وأخرج الديلمي في مسند الفردوس والخلال في"القراءة على القبور"عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مرفوعًا:
"من مرَّ بالمقابر فقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجره للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات". ..."باطل موضوع" (كما مر بنا من كلام الألباني)
د ـ وأخرج الخلال أيضًا في"القراءة عند القبور"وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة في مصنفه عن شعبي ـ رحمه الله ـ قال:
"كانت الأنصار إذا مات لهم الميت اختلفوا إلى قبره يقرءون عنده القرآن""باطل لا يصح"
هـ ـ وأخرج الخلال أيضًا في"القراءة عند القبور"عن النخعي أنه قال:
"لا بأس بقراءة القرآن في المقابر"... (ففي إسناده شريك بن عبد الله وهو ضعيف سيء الحفظ)