وجه سؤال إلى اللجنة الدائمة الفتوى رقم (11120) وفيه:
وما الدليل من الكتاب والسنة؟
جـ: يحرم على المسلم قتل نفسه، قال تعالى: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (البقرة: 195) ،
وقال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا 29} وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا (النساء: 29، 30)
وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قتل نفسه بشيء، عُذِّب به يوم القيامة"
(رواه البخاري ومسلم وغيرهما)
ومن أقدم على قتل نفسه فهو مرتكب لكبيرة من الكبائر، ومتعرض لعذاب الله، ولكن يجوز أن يُتَرَحم عليه، وأن يُدْعى له، كما يجوز تعزية أهله وأقاربه؛ لأنه لم يكفر بقتل نفسه.
وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
(اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)
س: هل يجوز تعزية أهل الكتاب؟
جـ: لا يجوز تعزية أحد من أهل الكتاب، وغيرهم من الكفار.
وذلك للحديث الذي أخرجه أبو داود عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم:
"قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال: اذهب فوارِ أباك، ثم لا تُحْدِثنَّ شيئًا حتى تأتيني، فذهبت فواريته، وجئته فأمرني فاغتسلت ودعا لي". ... (صحيح أبو داود:3214)
وفى الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعزي عليًا بوفاة أبيه المشرك.
قال ابن عثيمين - رحمه الله:
لا تجوز تعزيته، ولا يجوز أيضًا شهود جنائزهم وتشييعهم.
(بدع وأخطاء الجنائز صـ 283)