فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 370

تنبيه

لا يُلْتَفَت للحديث الذي رواه الديلمي في مسند الفردوس عن أنس مرفوعًا وفيه:

"أكثروا في الجنازة قول: لا إله إلا الله"..."وهو حديث ضعيف"

(ضعفه الألباني في ضعيف الجامع:1211)

س: ما حكم الجلوس قبل وضع الجنازة؟

جـ: هذه مسألة خلافية بين أهل العلم:

قال الحازمي ـ رحمه الله ـ:

قد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فقال قوم: من تبع جنازة فلا يقعدن حتى توضع عن أعناق الرجال، وممن رأى ذلك: الحسن بن علي، وأبو هريرة، وابن عمر، وابن الزبير، والأوزاعي، وأهل الشام، وأحمد، وإسحاق، ومحمد بن الحسن، وذكر إبراهيم النخعي والشعبي أنهم كانوا يكرهون أن يجلسوا حتى توضع عن مناكب الرجال.

ودليلهم ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

"إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع"

والمراد حتى توضع على الأرض عن الأعناق، وقيل: حتى تُوضع في اللحد.

(انظر فتح الباري: 3/ 213) و (المجموع:5/ 210)

وخالف في ذلك آخرون، ورأوا جواز الجلوس وهو الراجح، واعتقدوا الحكم الأول منسوخًا، وتمسكوا في ذلك بأحاديث. أهـ بتصرف.

ولعل ما استدل به هذا الفريق الحديث الذي أخرجه الترمذي وابن ماجة بسند حسن عن عبادة ابن الصامت - رضي الله عنه - قال:

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تبع الجنازة لم يقعد حتى تُوضع في اللحد، فعرض له حَبْرٌ فقال: هكذا نصنع يا محمد، قال عبادة: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: خالفوهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت